تجارب من واقع الحياة

مجرد فضفضة

بقلم : ملك موسي – مصر

مرت السنين سريعاً و لا زلت أتذكر من كنت أحبه
مرت السنين سريعاً و لا زلت أتذكر من كنت أحبه

السلام عليكم .

أنا ملك من مصر ، عمري 26 عام ، متزوجة و لدي طفلين ، عندما كنت أدرس في الجامعة أحببت أحدهم و بادلني هو نفس الشعور ، تعرفنا و مرت سنوات و نحن نحادث بعضنا و نتلاقى ، كما أنه من بلد عربي غير بلدي ، كنت في حلم جميل و رأيت فيه الأب و الأخ و السند و الصديق ، كان يعاملني كأبنته ، الوقت معه كان يمر بسرعة البرق ، لا أدري لما أذكر ما حدث الأن تحديداً ، و لكني أشعر برغبة عارمة في التحدث بعدما أخفيته لسنوات و لم يتغير داخلي شيء.

تخرجنا و كان هناك عقبه أنه من بلد غير بلدي ، و طبعاً أعرف والدي وعائلتي ليست من النوع المتساهل ، تيقنت من رفضهم من حديث صغير غير مباشر لي مع والدتي ، و لكني كنت على ثقة تامة بأنه سيكون لي و أن الله عوضني عن كل شيء سيء رأيته في حياتي ، كما أنه راني هكذا أيضاً .

كنت أرتب كل شيء ، ألوان بيتنا ، أسماء أبنائنا ، أين سنسافر ؟ سنكبر معاً ، يراودني نفس شعوري حينها ، شعور لا يُوصف ، تحدثت معه بأن يأتي لخطبتي وعندما يرى فيه والدي الاحترام و التناسب بيننا في المستوى سيوافق ، و لكن على العكس تماماً وافق على مضض أن يقابله و رفضه ، بت ليالي أدعو و أبكي و لكن لا حياة لمن تنادي.

مرت عامين و تزوجت زواجاً تقليدياً من أحدهم و لا أعرف متى تزوجت و أنجبت ، لكني لا أنسى نفس الشعور الذي يراودني كل ليلة في كل ذكرى يوم ميلاده و كل هدية منه ، لقد صورنا ذكرياتنا و احتفظت بها و ما زلت كما أنا لا أعلم عنه شيء ، لم أخن زوجي ، فهو لا يستحق مني هذا ، لأنه يعاملني كأميرة و أنا لم أقصر معه و أعزه أيضاً ، و لكنه أخذني حطام أنثى ، لا أستطيع أن أنسى حبي الأول.

رغم أنه حاول مراراً و تكراراً التواصل معي بعدما رفضه والدي و لكني لم أجيب ، لأنني أوقن بأن هذا لن يزيدني إلا ألماً و يأساً .

لا أعلم حتى هل سأجازى بما أكتبه ، عليّ بكتابته حتى يزاح ما بداخلي و لو قليلاً ، فهو شعور أتمنى أن لا يمر به أحدكم.

تاريخ النشر : 2021-04-14

مقالات ذات صلة

25 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى