أدب الرعب والعام

مذكرات ميت

بقلم : ساره فتحي منصور – مصر
للتواصل : [email protected]

أما ميتة شريفة بذلك السيف أو جثة معلقة لا تستريح أبد الدهر
أما ميتة شريفة بذلك السيف أو جثة معلقة لا تستريح أبد الدهر

” لم أكن أتخيل أن هذه هي النهاية ، دائماً ما كنت أرى أن هذه الحياة هي المعاناة في حد ذاتها ، و لكنني علمت أننا دُمي تتحرك مثلما أرادوا “.

كانت تلك أخر سطور كتبها جون في مذكراته قبل وفاته بشكل غامض ، بدايةً لنتعرف ، أنا جاكسون أو كما يطلقون عليّ جاك ، صحفي من الدرجة الأولى ، دائماً ما تجدني في كارثة لم يعلم حلها شخص ، و لكن هذه المرة الأمر مريب و لا أخفي عليك أنني أرتعد رعباً و أيضاً ينتابني بعض الفضول ، بعث إلي أحدهم منذُ عدة أيام مذكرات مغلفة ، و لكن المريب في الأمر هو وفاة ذلك الشخص في نفس اليوم الذي بعث لي به المذكرات ، دعونا نرى :

” اليوم أنا نادم كثيراً ، لو أنني لم أذهب لما حدث كل ذلك ، لم أكن أدري أن القواعد التي قمت بتنفيذها لمدة أعوام سيتم تنفيذها عليّ “.
أنك الأن تعتقد أنه تم قتل جون ، و لكن إليك المفاجأة ، لقد أنتحر جون ، قام بذبح عنقه بحمام منزله !.

” أنني خائف ، لن يسمحوا لي للبقاء ، لم يعد هناك سوى بضع سويعات ، أنني وافقت على الميتة الشريفة “.
تلك السطور تصنمت أمامها بضع دقائق ، من هم ، و أي ميتة أراد ؟ أذبح نفسه هي ميتة شريفة ؟ لا أدري ، دعنا نكمل معاً.

” أتذكر كل ما حدث في ذلك اليوم ، أنني الأن جالس و أضع ركبتي اليمني على الأرض واليسرى مرفوعة لأعلى ، و ذلك الرباط حول عنقي في تلك الغرفة المظلمة يزين جدارها الجماجم وبعض من العظام البشرية “.

الأن يدور سؤال ما بعقلي ، ما هذه الطقوس ، أهذه طقوس العبودية ؟.
” أتذكر جر أحدهم لي من ذلك الرباط بالقرب من غرفة أخرى ثم طرق على الباب النحاسي ثلاث دقات ، ففتح له أحدهم و وضع عصابة سوداء على عيني ، أتذكر تلك الكلمات التي ما زالت تتردد في أذني و أتذكر عند إزالة تلك العصابة فأجد السيف موجه لصدري و صوت أحدهم يقول : الأن أصبحت منا ، فإذا بقيت على العهد بقي لك من الأموال ما تريد و من الجاه ما تريد ، وإذا خالفت العهد أما ميتة شريفة بذلك السيف أو جثة معلقة لا تستريح أبد الدهر”.

الأن علمت لما اختار جون هذه الميتة ، أراد الراحة الأبدية و لم يرد أن تبقى جثته مجهولة غير مرتاحة أبد الدهر.
” أنها تلك القوى الخفية بالأرض تحمل في ظاهرها الود والعرفان”.
دعنا نتابع الأن معاً تلك الأحداث.

معكم كريس من قناة الحقيقة لنخبركم بكل ما هو جديد ، تم الأن العثور على جثة شاب مذبوح بداخل حمام منزله ، الغريب بالأمر أنه الشاب الخامس عشر على مدار هذه السنة الذي يتم العثور عليه في مثل تلك الظروف ، و كما نريد أيضاً أنا نذكر معلمنا وأبينا الروحي مستر جاكسون أو كما يطلقون عليه جاك الذي لقي حتفه العام الماضي في مثل هذا اليوم.

النهاية……

 

تاريخ النشر : 2020-11-27

مقالات ذات صلة

7 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى