ألغاز تاريخية

مشروع ابيجيل السري

 
بقلم : هانا احمد – مصر
للتواصل : [email protected]

 

مشروع غامض لصنع انسان خارق تم التكتم عليه
مشروع غامض لصنع انسان خارق تم التكتم عليه

 

جميعنا سمعنا عن المنطقة 51 الموجودة فى امريكا ، لكن لا احد يعلم على وجه الدقة حقيقة هذه المنطقة وماذا يجري فيها ، وما اذا كانت فعلا لها علاقة بالفضائيين كما يشاع بين الناس .. واليوم أود أن احدثكم عن بعض الجوانب الخفية والغامضة لتلك لمنطقة ، عن اخطر تجربة سرية حدثت فيها ، وهي تجربة مشروع ابيجيل التي تم التكتم عليها بشدة. 

دعونا نتعرف اولا على المنطقة 51 ، وهو الاسم المستعار للقاعدة العسكرية الموجودة فى الجزء الجنوبى من ولاية نيفادا ، وتقع تلك القاعدة فى وسط الولاية على الشاطئ الجنوبى من بحيرة جروم. هناك يوجد مطار عسكرى ضخم وسري ، الهدف الاساسى لبناء هذه القاعدة هو تطوير واختبار الطائرات التجريبية ونظم الاسلحة ، وكانت اول تجربة حدثت فى هذه المنطقة عام 1941.

blank
عبارة تحذيرية على الطريق المؤدي إلى المنطقة 51

المنطقة ذات مستوى امني عالي جدا ، لدرجة انه حتى الرتب العليا للقوات المسلحة غير مسموح لها بالدخول. يطلق على المنطقة المحيطة اسم بحيرة جروم ، وهي بحيرة ملحية جافة تستخدم لاجراء تجارب. ويطلق على حراس المنطقة اسم الكامو، يقومون بمسح المنطقة بدوريات مستمرة، واذا رصدوا اشياء غير اعتيادية لن يترددوا في اطلاق النار عليها حيث هناك مستشعرات للحركة يمكنها حتى التعرف على رائحة العرق البشري ، ويمكن رصدها من على بعد 20 كيلومترا من القاعدة.

بالرغم من كثرة الكلام والشائعات عن المنطفة فأن الولايات المتحدة ظلت لعشرات السنين تنفي وجود هذه المنطقة ، ولعل هذا التكتم والسرية الشديدة هي التي دفعت الناس للاعتقاد بأن شيء ما سري وخطير يجري في هذه القاعدة لدرجة أنه حتى رؤوساء امريكا لا يجرؤون على التكلم عنها ، والمعروف ان الرئيس الامريكي باراك اوباما هو الوحيد من بين جميع الرؤوساء الامريكيين الذي ذكر المنطقة بالأسم حيث قال مرة فى احدى المناظرات الامريكية قبل فوزه بالانتخابات بأن اول شيء اود معرفته عند دخول البيت الابيض هو سر المنطقة 51 ، لكن عند وصوله للبيت الابيض تغير موقفه تماما حيث رفض الافصاح فى اكثر من حوار صحفي عن سر المنطقة 51 ورد بالضحك فقط عند سؤاله هل المنطقة الموجودة فى الجزء الجنوبى من ولاية نيفادا وهل يوجد فيها كائنات فضائية او لا؟؟.

تجربة مشروع ابيجيل

blank
الفتاة الجميلة تطوعت لاجاراء الاختبارات عليها

قبل عشرات السنين كانت هناك امرأة شابة قررت التطوع لاول تجربة تحدث فى المنطقة 51 ، وقد تعرضت لاسوأ أنواع الاختبارات من حقن بمواد غريبة وتبديل في اجزاء جسمها مما ادى الى تشوهها كليا ..

هذه المرأة الجميلة كانت تدعى ابيجيل (Abigail)، وهي ابنة احد اكبر العلماء العاملين في المنطقة ويدعى الرائد البرت ويسكر.

خلال الحرب العالمية الثانية ظنت امريكا ان انجازات وانتصارات هتلر العسكرية كانت نتيجة تجارب علمية سرية ورائدة لصنع اقوى جيش في العالم ، لهذا قرر المسئولون الامريكيون بناء مختبرات علمية ضخمة وسرية في محاولة لتطوير سلالة من البشر الخارقين ستمثل الجيش المستقبلي لامريكا.

هذه الفكرة الغريبة تشبه فكرة فيلم كابتن امريكا الشهير، لكن العلماء لم يجدوا شخصا يتطوع بجسده ليكون محل التجارب الأولى ، مما دفع الرائد البرت إلى عرض ابنته عليهم لاجراء الاختبار، وذلك بالحاح من الابنة نفسها والتي كانت فتاة متميزة جامعيا وكانت متطفلة دائما ما تحاول معرفة اسرار عمل والدها. وقد آمن الأثنان ، أي الوالد والأبنة ، بأن نجاح التجربة مضمون. لكنهما للأسف كانا على خطأ ، حيث لم يتم الاستعداد للتجربة لفترة طويلة ولم يكن هناك اى احتياطات فى حال ان تكون الجرعات مبالغ فيها.

العديد من العلماء نصحوا البرت بايقاف التجربة، خصوصا بعد ظهور العديد من التشوهات فى جسم ابنته ، حيث بدأ وجهها بالتغير ونمت اسنانها بشكل مخيف جدا وتغير لو بشرتها الى لون شاحب جدا ثم بدأت التجاعيد تظهر فى كل جسمها ثم تحول لون شعرها الى الرمادى وبدأ بالتساقط بشكل تدريجى .. لقد حاول العديد من الزملاء ان يقنعوا البرت بعدم اكمال التجربة خصوصا وانها ابنته الوحيدة، لكنه اصر على استكمال التجربة طالما ان ابنته ستموت بطريقة او بأخرى اذا تركت على هذا الوضع الذي وصلت إليه ، وحتى ابنته اصرت على استكمال التجربة وان الامل الوحيد في نجاتها هو نجاح هذه التجربة.

blank
تحولت الفتاة الحسناء الى مخلوق بشع مخيف

بعد العديد من المفاوضات اقنع البرت الادارة بعدم اغلاق المشروع واستمروا فى اجراء التجارب على ابنته لسنوات عديدة، وبحسب بعض المعلومات التى تم تداولها من قبل الصحافة والتي مصدرها هو بعض العاملين فى المنطقة فقد قالوا ان كمية الطعام التى يتم اعدادها وادخالها الى زنزانة الفتاة ضخمة واكبر بكثير من ان يتناولها شخص واحد. وقال البعض ان البرت قضى ساعات عديدة داخل الزنزانة يتحدث مع ابنته ثم بكى كثيرا بعد ذلك.

وادعى كثيرون ان الفتاة اصبحت مجنونة اثناء التجارب وتحولت الى مخلوق عجيب حيث بلغ طولها ثلاثة امتار وتطورت عظامها وفقدت كل صفاتها البشرية. اصبحت الفتاة وكأنها وحش، ومع ذلك لم يستسلم البرت وكان يقول بأن التجربة ستنجح ، وبرغم كل الضغوطات التى وجدها البرت من زملاؤه والادارة كان مستمر فى التجربة، لكن رفض الجيش الامريكى انفاق المزيد من المال على تجربة كانت من الممكن ان تنتهى بالحصول على رجل مثل سوبرمان ولكنها انتهت بالتعكس تماما .. انتهت بالحصول على وحش لديه غرائز بدون القدرة على التفكير ، ولذلك تم انهاء التجربة.

وبعد اربع سنوات انتحر البرت ، لكنه كتب وصية طالب فيها الجيش بعدم قتل ابنته وهي الوصية التى احترمتها قيادة الجيش.
وبسبب مشاكل التمويل تم تقليل اجراءت الامن فى المختبر وهو ما ساعد الفتاة على الهرب بعد قتلها اثنين من الحراس، ولم يجد حراس المنطقة طريقة اخرى لايقافها غير اطلاق النار عليها ، لكن يقول بعض الشهود من الجنود ان الرصاص لم يصبها بأذى كبير! .. لذلك قرر الجيش الامريكي ان يخلي المنطقة التي يتواجد بها هذا المخلوق الاكثر وحشية فى العالم.

blank
اخيرا اصبحت مخلوق بشع يهبم هلى وجهه بلا هدى

ورغم مرور 70 سنة على انتهاء المشروع الا ان حراس المنطقة 51 مازالوا إلى يومنا هذا يقولون انهم يسمعون صراخ ابيجيل فى الليل .. وهذا الكلام قيل على لسان احد الموظفين المفصولين من المنطقة 51 وهو طبيب من الذين عملوا على المشروع.

يقول الطبيب انه قبل التجربة كنا بحاجة الى 10 فتيان وفتاة واحدة، وتم تجنيد بعض الاطفال من الشوارع ودور الايتام، وانه فى هذه التجربة تم التلاعب بالمادة الرمادية المحيطة بالنخاع الشوكى واجراء تعديلات عليها وقد لاحظ العلماء فى ذلك الوقت ان النتائج ظهرت على الفتاة اسرع من الفتيان بعد الفحص بالاشعة، وتم وضع الفتيان فى غرفة امام شاشة كبيرة كانت عيونهم مغلقة ثم تم وضع الفتاة فى نفس الغرفة ، الغريب فى الامر ان الفتاة لم تتمكن من قراءة افكارهم فقط بل تمكنت ايضا من عرضها على الشاشة من دون اى وسائل تقنية.

نتائج فحص الدم كانت غريبة ايضا حيث كانت كريات الدم البيضاء عندها تتضاعف، وتزايد ايضا عدد الصفائح الدموية عدة اضعاف، ويقول الطبيب ايضا انه لم يعرف مصير الفتيان والفتاة بعد ذلك، ولم يسمح له بالاطلاع على المزيد وتم ايقافه عن العمل ووضعه فى مستشفى الامراض العقلية ، ومن هناك قام بتسريب المعلومات عن المشروع .. لكن طبعا لا احد صدقه .. فهو مجنون! ..

وخلال السنتين التي بقاها فى هذه المستشفى كان يقول ايضا انه هناك حادثة سرية متعلقة بالمنطقة وهى انه تم استجواب كائن فضائى وتم تسريب فيديو لحظة الاستجواب عن طريق شخص يدعى فيكتور. وظهر هذا الفيلم اول مرة 13 من مارس 1997 فى احد البرامج على الهواء مباشرة.

الحكومة الأمريكية تنفي

blank
صورة يقال انها مسربة لمخلوق فضائي امسكت به السلطات الامريكية واحتجزته سرا في المنطقة 51

بحسب الحكومة الامريكية فأن كل ما يثار حول المنطقة 51 هو مجرد اشاعات وخرافات ، لا بل ان الحكومة رفضت لعشرات السنين الاعتراف بوجود هذه المنطقة اصلا ، ولم يتم الاعراف بوجودها علنا إلا في عام 2013 بعد ان اضطرت المخابرات المركزية الامريكية الى الاعتراف بوجودها بسبب اقرار قانون حرية المعلومات من قبل الكونغرس. لكن بقي ما يجري ويدور في هذه المنطقة سرا مغلقا إلى يومنا هذا ، ويمنع منعا باتا وصول الصحفيين والاعلاميين إلى القاعدة.

طبعا لا احد يصدق ان هذه المنطقة مجرد قاعدة جوية عادية ، فأفعال واقوال الحكومة الامريكية تناقض هذا الادعاء ، في سيتمبر 2019 ظهرت دعوة مجهولة على الفيسبوك دعت الناس إلى التجمع والسير نحو القاعدة واقتحامها لكشف اسرارها .. وقد استجاب ملايين الامريكان لهذه الدعوة قائلين بأن الحكومة لن تستطيع ايقافهم ومنعهم جميعا ، لكن المتحدثة بأسم الجيش صرحت بأن اي شخص يحاول الاقتراب من القاعدة فسوف يعرض نفسه لموت محقق .. وهو تهديد غريب ومتطرف جدا في دولة تتبجح دوما بأن مواطنيها يمتلكون حقوق وحريات لا يمتلكها المواطنون في معظم دول العالم الأخرى .. وهنا يثور السؤال : اذا كانت هذه المنطقة عادية وليس فيها شيء غريب .. مجرد قاعدة للجيش .. فلماذا هذا التكتم الشديد عليها .. ولماذا يتم تهديد كل من يقترب منها بالقتل ؟ ..

المصادر :

Area 51 – Wikipedia
This Woman Voluntarily Felt Victim to Terrible Experiment ABIGAIL in Zone 51
Everything to Know About Area 51’s Mysterious History
Area 51 and aliens: the myth, the meme, and the strange reality, explained

تاريخ النشر : 2020-04-22

مقالات ذات صلة

75 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى