تجارب من واقع الحياة

مشكلة أخي تؤرقني

بقلم : متألمة من الواقع

أخي أصبح يتصرف بشكل سيء و أهلي يدللونه
أخي أصبح يتصرف بشكل سيء و أهلي يدللونه

أتمنى من رواد الموقع و أصحاب الاختصاص مساعدتي ، فأنا وصلت لحالة اكتئاب و حزن شديد و توتر وقلق بسبب حالة أخي ، أنا لا أبالغ فمشكلة أخي باتت تؤرقني إلى درجة أصبحت أتمنى له الموت.

أنا الأخت الكبرى في المنزل و عمري تجاوز الثلاثين ، و الحمد لله على وعي ودراية بكل مشاكل الشباب في هذا الزمن ، و حاولت بشتى الطرق حل المشكلة لكن دون نتيجة ، إلى درجة أن غضبي على وضع أخي انعكس على صحتي الجسدية و أصبحت أعاني من نوبات غضب و شبه جلطات و كره لكل أهلي ، سأحاول توضيح المشكلة باختصار.

أخي يبلغ من العمر 31 عاماً و يعمل في المجال الحكومي، يعني لديه دخل جيد ، أنا لا أنكر أنه كان في بداية عمله يساعدنا كثيراً ، لكن بعد ذلك تغيرت تصرفاته و أصبح شخص أخر ، في البداية أشترى سيارة و بدأ بالخروج مع أصحابه و السهر خارج المنزل لفترات طويلة تصل لست أو سبع ساعات ، و أنا أحاول تنبيه أهلي لكن دون جدوى ، و كان يتحجج بأنه يلعب في نادي لياقة بدنية و سباحة ، بما أنه أشترى سيارة أقتطع البنك جزء من راتبه و هنا بدأ يطلب من أهلي النقود بحجة عدم كفاية الراتب ليصرف على نفسه ، و والدي للأسف كان يعطيه مبلغ و قدره ، يعني ما يقارب عشرين دينار إلى جانب مصروف الدخان و شحن بطاقات الخلوي ، و نفس الشيء كنت أنبه الأهل و أقول لهم أن المصروف مبالغ فيه ، و يكون ردهم أنني حقودة و لئيمة و لا أريد له الخير ، و يشهد الله ما عندي هذا الكلام ، طبعاً استمر على هاذ الحال فترة طويلة ، تقريباً خمس سنوات.

و في يوم من الأيام و من دون قصد كان يجلس بجانبي و رأيت محادثة له مع شخص يتحدث عن مواد مخدرة ، و واجهت أهلي و لكنهم لم يصدقوني و أصبحت بنظرهم أنا اللئيمة الحقودة.
 
بعد مدة اكتشفنا أنه لم يكن يدفع دفعات البنك و سوف يسحبوا السيارة ، و ظهر زميله بالعمل أيضاً يطالبه بديون مبالغ كبيرة ، و للأسف وقف أهلي معه  و ساعدوه و يستروا عليه ، و طبعاً خلال تلك المدة يأخذ مصروفه منهما و أصبح عصبي و ضرب أبي و أمي.

و كانت صدمتي الأخيرة عندما أمسكت تلفونه – أتمنى لا أحد يلومني – اكتشفت أنه يتواصل مع شباب تقريباً بعمره و بينهم رسائل شواذ ، و تأكدت من الموضوع عندما تبادل هو والوالدة التلفونات و تفقدت التلفون قبل أن أعطيه و وجدت فيديوهات شواذ و مواقع تعارف ، حاولت بكل الطرق طلب المساعدة من أخواني و من الوالدة ، للأسف  لم يقف أحد معي ، أهلي عندهم ثقافة أن الشاب يغلط عادي.

أنا منهارة و مقيدة و لا أستطيع فعل شيء ، و هو حالياً كل وقته على التلفون و أراه يتحدث مع شباب و ليس بنات ، لا أستطيع تجاهل المشكلة و لا أحد يقف معي لنواجهه ، و هم مستمرين بالتجاهل و الدلال له ، ماذا أفعل ؟.

تاريخ النشر : 2021-08-04

مقالات ذات صلة

31 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى