تجارب من واقع الحياة

مشكلتي مع الأطفال

بقلم : الأمل – الجزائر

لقد فقدنا التوائم الثلاثة و هذا سبب حزن عميق في قلبي

 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، صحيح قصتي طويلة لكن أرجو منكم تفهمي وإيجاد حل وشكراً.

أنا إيمان و عمري 12 سنة ، أنا أحب الأطفال كثيراً و أعرف معلومات هامة جداً عن الأطفال وأعرف كل شيء عن عالم الأطفال وأعرف أشياء لا يعرفها الكبار أو حتى الأمهات رغم صغر سني وأنا أحبهم لدرجة لا تتصورونها ، وأحب البنات وخصوصاً التوأم أعشقه ، لا يوجد شخص يحب الأطفال أكثر مني

المهم ، حكايتي بدأت عندما علمت أن خالتي حامل ، فرحت فرحاً شديداً و بدأت باختيار الاسم وشراء الملابس ، رغم أن خالتي حامل في الأسبوع الأول ، و دعيت الله أن يكون المولود بنت لأنني أحب البنات كثيراً ، لكن المفاجأة كانت في الشهر 3 عندما ذهبت خالتي إلى الدكتورة ، فقالت الدكتورة مبروك أنتِ حامل ب3 توائم ، عندما قالت خالتي لي بانها حامل ب3 توأم طرت فرحاً لا تتصورون مدى سعادتي ، شكرت الله وحمدته لأنه حقق لي حلمي ولم أنم تلك الليلة فرحاً وقلت في نفسي : يا الهي لقد حققت حلمي 3 توأم لا أصدق !

مرت الأيام و ذهبت خالتي للفحص في الشهر 5 وكشفت الدكتورة عن جنس التوائم وقالت : مبروك لديك 2 بنتان لكن جنس الطفل الثالث مجهول ، كانت خالتي ضعيفة وقليلة الوزن وعندما حملت بالتوائم صارت اضعف واضعف

 كنت انتظر خالتي حال وصولها للبيت لتقول لي عن جنس التوائم ، قالت خالتي : أنها حامل ببنتين والثالث مجهول ، لم أصدق ، لن تتصوروا ردة فعلي ، أنا احب البنات كثيراً حمدت لله ، و بدأت باختيار الأسماء واطلقت عليهم أسم ابتهاج وابتهال والملابس وأحسست بأن المولود 3 بنت ، المهم جاء الشهر 6 وفي ليلة رن هاتف أمي مخبراً أن خالتي في المستشفى وأن وضعها حرج ، لقد كان لخالتي طفل عمره 4 سنين و كان يبكي عليها ، أخدتها سيارة الإسعاف ، لا تتصورون المشهد ، كانت في حالة الموت وجدتي أغمي عليها وأمي تبكي ، لقد كان منظراً مبكياً ،

ذهبت خالتي إلى اقرب مشفى فقالوا وضع الأطفال خطير وأيضاً الأم لانهم سيلدون في وقت مبكر 6 أشهر ، جلست وحدي في البيت وبكيت و دعيت الله و لم أنم تلك الليلة ، نمت على الساعة 5 صباحاً ولكن على الساعة 6 صباحاً كانت الفاجعة ، هل تعلمون أني اكتب وابكي ، عادت أمي مرددةً والدموع تنهمر على وجنتيها و قالت : إيمان لم يعد هناك توائم ، لقد ماتوا يا ايمان

 لم انطق بكلمة ، لم أنطق بل اكتفيت بالبكاء ، لم أكل شيء إلى أن نزل ضغطي وأصبت بحالة هستيرية و رددت بصوت عالي لا : لماذا لم تمنع واحدة ، عشت على المسكنات والحقن ماذا افعل حلمي تحطم لقد ماتوا ؟ والذي زاد حزني عندما خرجت خالتي من المشفى كانت الأمهات تحمل الأطفال لكن خالتي فارغة اليدين ، كانت الناس تشتري في الحفاظات لكن نحن لا

 لم أعد أتكلم مع أحد إنها صدمة ، كل يوم وكل دقيقة وثانية تذهب في رمشة عين ، حتى أصدقائي لم أعد أجلس معهم لأنهم يتحدثون عن أولاد خالتهم وكيف يشترون ويجهزون لهم ويتحدثون عنهم لكن أنا كنت عندما أعود إلى البيت كنت أخد القليل من صور الأطفال وانظر اليها وأكتفي بالبكاء إلى أن نشفت دموعي

الآن أنا عندما اذهب للمدرسة وأرى في طريقي الأطفال أقبلهم وأستأذن من أمهاتهم أن أحملهم و أضمهم إلي ، ولقد كانوا يضحكون ويحبونني

أرجوكم أعطوني ، حل كيف انسى 3 توائم و كيف أتوقف عن البكاء ، أرجوكم أحتاج لنصيحة من هم أكبر مني ، أرجوكم ، إلى اللقاء وشكراً ، وأتمنى الذرية الصالحة لكل الناس.

تاريخ النشر : 2019-03-28

مقالات ذات صلة

19 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى