تجارب من واقع الحياة

مشكلتي

بقلم : شخص

أسم أصوات كثيرة في رأسي و تقدم لي النصيحة و تخبرني أنني جميلة
مشكلتي الكبرى أن لدي أصوات أسمعها فقط في رأسي

مرحباً أصدقائي الكبوسيين ، أتمنى أن تكونوا بخير ، لقد مر عامين منذ أن عرفت هذا الموقع و لقد استفدت الكثير من الأشياء و تعلمت منكم الكثير ، و أهم ما تعلمته احترام أراء الأخرين ، شكراً لكم.

اليوم سأتحدث عن مشكلتي و يمكن أن يعتبرها البعض نعمة و البعض سيقول لي : يمكن أنك مريضة ، بدأت قصتي عندما كنت صغيرة كنت أسمع أصوات تتحدث في أذني ، لا أتذكر ما يقولنه لكن أتذكر أنها كانت أصوات لأشخاص رجال و نساء و أطفال ، لن أعتبرها أصوات بل سأعتبرهم أشخاص يتحدثون في أذني من مختلف الأعمار ، لم أكن أتحدث معهم لقد كنت أسمعهم فقط و لا أتذكر بما كانوا يتحدثون ، و تمنيت لو أني أتذكر لأن لدي أسئلة كثيرة ، لكن الأصوات اختفت بعد أن بدأت اندمج في المجتمع و بدأت أنسى تلك الأصوات و لم أعد أسمعها ، و يمكن أن نقول أن رأسي توقف عن اختراع تلك الأصوات بعد أن اندمجت في المجتمع ، لكن رغم اندماجي كنت سيئة ، لقد كنت بريئة أمام الناس ، لم أكن أحسد شخص أو أحقد على أحد ، لكن كنت شبه سادية ، لقد كنت جد صغيرة و لم أكمل العاشرة من عمري ، لكن كنت شريرة و لا أحب أن ألوم أي شخص بما فعلته في حياتي ،

لكن في هذا الموضوع ألوم والدي ، كان أبي يظن أن جلب الأكل والمال في المنزل هو عمله ، و أمي كانت تظن أن المنزل يجب أن يكون نظيفاً و الاستيقاظ كل صباح لتنظيفه و نفس روتين العمل الممل الذي تربته في مجتمعي أن ذلك واجب و الطبخ هو عملها ، و بسبب تنظيف كل يوم و الطبخ و  تعليمنا فأن طاقتها تذهب ، و مع تقدم العمر لم تعد تستطيع فعل كل شيء ، و لأن مجتمعنا فرض على المرأة أن أولوياتها قبل تربية الأطفال هو تنظيف و الطبخ و أهملتنا ، لقد كانت تضعني أمام التلفاز و كنت أشاهد فقط لأسكت ، و كان الأطفال في عمري يشاهدون الرسوم المتحركة وأنا كنت أشاهد الأفلام المرعبة ، كنت أستمتع بها و أشاهد أفلام الجريمة وأستمتع بها ، فقط تخيلوا فتاة لم تكمل حتى السابعة من عمرها و تستمتع بهذه الأشياء ، و تربية والدي قتلت مشاعري و لم أعد أتأثر بأي شيء ، و بعدها انعزلت عن الناس و بدأت بكره كل شيء حي موجود ، و بعد سن الخامسة عشر قررت أن أصلح نفسي و قررت تغيير نفسي و تفكير فقط بإيجابية ، لقد كنت أصارع نفسي كثيراً ، لقد نجحت بعد جهد كبير دام ثلاث سنوات حتى وصلت سن الثامنة عشرة ، لا أريد أن أقول أني لم أعد شريرة ، لكن لم أشاهد تلك الأفلام التي ستحيي شخصيتي الشريرة وابتعد عن كل شيء تحيي تلك الشخصية لكنها لم تختفي ،

لقد جربت ذات يوم مشاهدة فلم جريمة سيء ، لقد شعرت أن شخصيتي الشريرة قد عادت لذا ابتعدت ، لكن الآن لا زالت لدي مشاكل في المشاعر و هو شيء أكرهه كثيراً ، لا اشتاق لأي شخص رغم أني يمكن أن تكون لدي مشاعري خفيفة تجاه شخص معين لا اشتاق إليه لو عشت لوحدي أو لا لن اشتاق لأي أحد ، رغم أني خرجت مرة ثانية و اندمجت في المجتمع و سهل أن أتحدث لأي شخص لكن لا زلت منعزلة من داخل و مشكلتي الأكبر أن لدي أصوات أسمعها فقط في رأسي ، أستطيع إسكاتها لكن ليس دائماً ، ففي بعض الأحيان لا تتركني أنام ، أنهم شخصان يتحدثون في رأسي ، عندما كنت صغيرة كنت أسمع أصوات في أذني لكن هذه المرة فقط في رأسي ، أنها تتعبني كثيراً لكن ليس دائماً ، لا أظن أنه الفصام لأني أعي دائماً ما أفعله ، لا أنكر أنها تساعدني كثيراً عند اتخاذ القرار و دائماً ما تنصحني ، في الحقيقة أتبع تلك الأصوات في القرارات لأنها منطقية و دائما قرارها يكونون صائب و هي سبب في أني أتقبل نفسي كثيراً الأن ،

دائماً ما تخبرني أنك جميلة هكذا ولا تحتاجي لتغيير أي شيء ، الأن أكتب و أسمع ضجيج في رأسي يؤلمني لا تتحدث تلك الأصوات لكن رأسي يؤلمني ، و لا أنسى أن عندما أكون لوحدي لا أشعر بالملل فهي تتحدث عن مواضيع كثيرة يمكن أن يرى شخص من بعيد أني لوحدي لكني ليس كذلك ، و رغم هذه الأشياء لا أعلم ماذا أفعل لأزيل هذه الأصوات من رأسي ، أخاف في المستقبل أن أفضل البقاء لوحدي على أن أدخل شخص بحياتي ، أخاف أن تتحول تلك الأصوات إلى شيء شرير رغم أني أعلم أنه لا يمكن لكني أشعر بالخوف ، لدي شيء يمكن أن يقول البعض اندمجي مع المجتمع لتزيل الأصوات في رأسك مثل الأول ، لكني الأن مندمجة و ليست لدي أي مشاكل مع مجتمعي.

تاريخ النشر : 2021-04-17

مقالات ذات صلة

12 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى