ألغاز تاريخية

مقابر العجول (السرابيوم)

بقلم : جمال البلكى – مصر الاقصر اسنا
للتواصل : [email protected]

مقبرة مليئة بالالغاز والاسرار
مقبرة مليئة بالالغاز والاسرار

لم تحظى هذه المقبرة بشهرة كبيرة مثلما حظيت مقبرة توت عنخ امون رغم تميز هذه المقبرة الغريبة والعجيبة باعجاز هندسى ومعمارى لا مثيل له ، وتقع هذه المقبرة فى منطقة سقارة بمحافظة الجيزة . وخصصت هذه المقبرة للعجل ابيس وهو الرمز الحي للاله بتاح ، واعتبر الفراعنة الاله اوزريس اله الموت والحياة قد تقمص فى الاله بتاح اله الحكمة واصبح تجسيده فى صورة العجل ابيس.
وهذا العجل ليس باى عجل بل له موصفات خاصة حيث هذا العجل نادر الوجود حيث يولد من بقرة لا تلد غيره ويظهر كل 14 عام ويحنط ويدفن في احتفال مهيب.

blank
العجل المقدس ارتبط بالاله المصري بتاح

وقد اكتشف المقبرة الفرنسي اوجست ماريت 1851 ولم يجد غير مومياء عجل ومعه بعض المجوهرات ، وقام بتفجير التابوت الذى لم يستطيع فتحه هو والعاملين معه ففجره بالديناميت .

بدأ انشاء المقبرة فى عهد الملك امنحتب من الاسرة 18 فى القرن الثالث عشر ق م وحتى رمسيس الثانى من الاسرة 19، والسرابيوم هو اسم يونانى يطلق على كل معبد دينى وقد اطلق على هذه المقبرة اسم اوسرابيس اى مقبرة العجل ابيس والذى كان يتوج بوضع قرص الشمس المقدس بين قرنيه .

ولكن ما هو الاعجاز فى هذه المقبرة الفريدة من نوعها والتى تعد كما ذكرنا معجزة هندسية ومعمارية بكل المقياس ..

من عجائب هذه المقبرة أنك تجدها باردة صيفا وحارة شتاء . والمقبرة عبارة عن ممرات منحوتة فى باطن الصخر لمسافة 380 م وتتفرع منها 24 حجرة جانبية تحوى كل حجرة على تابوت ، ولهذه المقبرة مدخل واحد للدخول والخروج.

blank
داخل كل حجرة يوجد تابوت ضخم

ويقول الاستاذ عاطف ابو الدهب مدير اثار الجيزة ان نفق السرابيوم يعتبر اول نفق تم انشائه على وجه الارض وليس لهذا النفق مثيل فى جميع انحاء العالم وهو عبارة عن ممر تحت الارض بعمق يترواح ما بين 10م الى 12م ويمتد بطول 136م تنحرف يمينا ويسارا ليصل طوله الى 380 وعند الدخول تجد عدة سلالم تصل الى 12 م تحت الارض ونجد الممر على يمينه ويساره 24 حجرة مقببة منحوتة فى الصخر والحجرات لا تواجه بعضها بعض بل تم حفرها بالتبادل.

اما التوابيت فهى مصنوعة من صخور عالية الصلابة وهى صخور الجرانيت الاحمر والاسود المجلوب من مدينة اسوان فى جنوب البلاد ويبلغ عدد التوابيت 24 تابوتا وهى متقنة الصنع لدرجة مذهلة وهى من الضخامة المهولة حيث يبلغ يزن التابوت 70 طنا ووزن الغطاء 30 طنا ويبلغ ارتفاع التابوت 4م ويصل العرض الى 2م ونصف ، والطول 3م .
ومن هنا تبدأ الالغاز والاسئلة التى لا تنتهى ..

blank
المدخل الى المقبرة

اللغز الاول كيف قطع المصرى القديم هذه الصخور شديدة الصلاب وصقلها بهذه الروعة وكيف نقلها من اسوان الى الجيزة ؟

اللغز الثانى كيف وصلت تلك التوابيت العملاقة داخل النفق الضيق الذى له مدخل واحد وقد تم عمل مسح شامل للجبل الذى يحوى المقبرة فلم يجدوا باب اوفتحة اخرى للمقبرة ؟

اللغز الثالث كيفية الرؤية داخل النفق المعتم ولا يوجد اى اثر لمشاعل على الجدران فهل كان هناك كهرباء فى مصر القديمة ؟

اللغز الرابع فهو نحت تلك التوابيت وصقلها دون خطأ هندسى واحد وقد قاس علماء الهندسة فى العصر الحديثة معامل الخطأ الهندسى فوجدوه صفر فى المائة وكذلك تم قياس معامل التسطيح فوجوده بنسبة لا تذكر وهى 002% وهى درجة لايمكن بلوغها الا باستخدم الالات عالية الدقة وتقنية بصرية وضوئية للحصول على هذا التسطيح التام .

blank
لاحظ حجم التابوت كم هو كبير

انتهينا من الالغاز وتبق الاسئلة فهل يمكن نحت توابيت بمواصفات توابيت مقبرة السرابيوم بالمعدات الحديثة الموجود الان؟.

وللاجابة عن هذا السؤال قام المهندس والباحث الامريكى كريستوف دان بمراسلة 4 شركات امريكية متخصصة فى قطع الجرانيت وامدهم بالمعلومات وموصفات توابيت المقبرة وكيفية عمل مثلها وانتظر الرجل مدة من الزمن وجاء الرد صادم حيث رددت الشركات الاربعة انها لا تملك الادوات الازمة لعمل مثل تلك التوابيت فى الوقت الراهن.

وعندما سئل عالم المصريات د زاهى حواس عن رؤيته كيف وضعت تلك التوابيت فى ذلك النفق الضيق كانت اجابته ان جميع علماء المصريات ليست لديهم اى فكرة عن وضع تلك التوابيت بهذا الشكل ..

مصادر :

– مواقع الكترونية مختلفة

تاريخ النشر : 2021-01-22

مقالات ذات صلة

33 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى