أشباح و ارواح

مقر القسّيس بورغفاتنت المسكون

في السويد .. يتواجد مقر للقساوسة يُعرف بأنه أكثر مكان مسكون فيها . و لعله من أشهر الأماكن المسكونة في أوروبا ، بسبب كثرة الأحداث الغامضة التي تحدث هناك ، دعوني أولا أعرفكم على المكان .

المقر المسكون

يوجد المقر في قرية بورغفاتنت ، شمال شرق مقاطعة جامتلاند السويدية . يعود تاريخ بناءه إلى سنة 1876م ميلادية أي منذ حوالي 150 عامًا . أين انتقل السكان الأوائل لما سيصبح في نهاية المطاف بلدة صغيرة (Borgvattnet) . وكان المقر قد بني مقرا للقسّ الذي يتولى وظيفة في الكنيسة التي تبنى عادة في مقدمة الأبنية الجديدة .

اقرأ أيضا : أشباح لكن طيبون ( 1 ) إنقاذ الحياة و المساعدة

لم يكن هناك أي تقرير عن رؤية شبح أو شيء من هذا القبيل . أول تقرير كان سنة 1927م من القسّ “نيلز هدلوند” .. الذي توفيت والدته مارتا هناك سنة 1907 م فرحل مع عائلته و جثتها و عاد للمكان بعد وفاة والده . قال نيلز هدلوند أنه رأى كل ملابسه تنزع من حبل الغسيل ومن رف التجفيف وبدون وجود أي رياح . بالإضافة لخطوات أقدام داخل المكان ، و مع مرور الوقت أصبحت الأمور الغريبة و ظهور الأشباح تستمر بالحدوث .

blank
مقر القسيس قديما

السيدة الرمادية

مر القسّ رودولف تانغدين بتجربة غريبة في المنزل أيضا، كان ذلك عام 1930 م . فقد رأى سيدة ترتدي ملابس رمادية ، كانت تمشي نحوه ببطء عبر القاعة الكبيرة . لكنها غيرت طريقها و دخلت المكتب الذي يعمل فيه القساوسة . و عندما دخل رودولف للمكتب ليتحدث مع السيدة وجد المكان فارغ .

موسيقى الشبح

بعدها بست سنوات انتقل كل من القسّ أوتو ليندغرين و زوجته إلى مقر القسيس . لم يروا أي أشباح لكنهم مروا ببعض التجارب . كخطى أقدام في المكان و الأبواب تفتح و تغلق لوحدها كأن أحدا يتنقل من غرفة لأخرى . و عندما يتفقد الزوجان الأمر لمعرفة من الزائر لا يجدون أحدا . و ذات مرة عندما كانت السيدة ليندغرين لوحدها في المطبخ . سمعت موسيقى قادمة من خلف الباب ، فتحت باب المطبخ فتوقفت الموسيقى فجأة . و مرة أخرى سمع أوتو و زوجته موسيقى من المطبخ ، وعندما دخلوا إلى هناك توقفت الموسيقى .

إقرأ أيضا : أشباح المومسات المعذبة

ثلاث سيدات حزينات

في عام 1941م مكثت سكرتيرة الأبرشية إنجا فلودين في المقر بينما كانت في رحلة عمل . و نامت في غرفة الضيوف و استيقظت مع الثالثة صباحا عندما شعرت بأنها مراقبة . فوجدت ثلاث سيدات جالسات على الأريكة المقابلة لسريرها و هن يحدقن بها . أضاءت إنجا الضوء و كانت السيدات لا يزَلن هناك . كانت إحداهن ترتدي الأسود، والأخرى ترتدي فستانا بنفسجيا و الثالثة ترتدي اللّون الرمادي . كانت هناك مسحة حزن على وجوههن .إثنان منهن كانتا تضعان أيديهما في حضنهما والثالثة كانت تقوم بالحياكة . خافت إنجا كثيرا مما رأته ، وفي اليوم التالي قالت أنها لم تخف حقا، ولكنها فقط تفاجأت .

تحرك الأثاث

إنتقل القسّ إريك ليندغرين إلى المكان عام 1945م ، وقد كان آخر كاهن يعيش في المقر المسكون . كان قد نال هو أيضا نصيبه من الظواهر الخارقة . ففي ليلته الأولى سمع صوتا فوق غرفته أشبه بجر أثاث ثقيل . و عندما كان يذهب ليتفقد الأمر كان يجد أن الغرف فارغة من الأثاث . وأحيانا يشعر أنه يصطدم بشيء خفي . و في إحدى المرات أحضر كرسيا هزازا و جلس عليه يقرأ كتابا . ثم تم دفعه على الكرسي بقوة إلى أن سقط أرضا . فنهض إريك و جلس مجددا على الكرسي و حدث نفس الشيء . بل أصبح غير قادر على الجلوس كأن قوة خفية تمنعه . و بدأ الكرسي يتحرك لوحده ، فلم يرد إريك الجلوس عليه مرة أخرى .

blank
القس إيرك ليندغرين آخر قس يعيش بالمقر

شهرة المقر

في عام 1947م ، أخبر إريك زملائه القساوسة عن الظواهر التي يمر بها في المكان . فأراد أحد الصحفيين مقابلة مع إريك فأبدى موافقته خصوصا أن المقر أصبح مشهورا . و نشرت إحدى الصحف في 4 ديسمبر 1947م عن مقابلة إريك . و الذي حكى فيها عن الخطى المجهولة و الاصطدامات بشخص غير مرئي . بالإضافة إلى الخطوات القادمة من الخارج عبر الجسر الخشبي رغم عدم تواجد أحد هناك . تحدث القسّ إريك أيضا عن إنزعاجه من المكتب و شعوره بأن أحدا يقف خلفه و ينظر من فوق كتفه . أو بأن شخصا يجلس بجانبه مما صعّب عليه عمله . لكن في الأخير بدأ إريك بالتعود على تلك الأنشطة . مقابلة إريك هذه أثارت الجدل . فأراد بعض القساوسة أن يحققوا في حقيقة المقر ، لكن لا أحد يعلم هل تم الأمر أم لا .

اقرأ أيضا : العرس الملعون – حالة مس جماعي

المقر في الوقت الحالي

أصبح المقر يقدم الفطور و المبيت للزوار . لكن لا زالت الأحداث الغريبة تحدث ، فكثيرا ما تحدث الزوار عن سماعهم لبكاء أطفال و نساء في معظم الغرف . بالإضافة لصور غريبة في المرايا لأشخاص مجهولين أو غير موجودين . كالغرفة الصفراء و التي يعتقد أنها الغرفة التي ماتت فيها مارتا ( والدة القسّ نيلز هدلوند ) . بالإضافة لرؤيتهم ظلالا تتجول في المكان .

blank
المقر في الوقت الحالي

و في نهاية القرن التاسع عشر ، تم حبس فتاة في إحدى الغرف تسمى بالغرفة الوردية لأنها كانت حاملا دون زواج . فأما الطفل مات مع والدته وتم دفنه هو و أمه في الجانب الشمالي من المنزل . و يعتقد أن أرواحهم تسكن تلك الغرفة . و هناك قصة عن زوجٍ ( بمعنى رجل و إمرأة ) ، زاروا المقر ليناموا هناك . لكن شيء ما سحب الرجل من على السرير و عبر به الأدراج ، فخاف كلاهما و ناموا في الخارج داخل خيمة .
أصبح المقر الآن مكانا لجلب الزوار و السياح و المغامرين . و من يقضي ليلة كاملة هناك ، يحصل على شهادة الشجاعة من المدير .

خاتمة

أتمنى أن يكون المقال قد أعجبكم ، و أخبروني .. إن سافرتم إلى السويد ، هل سترغبون بقضاء ليلة هناك و الحصول على شهادة الشجاعة من المدير؟ .

المصدر
Borgvattnet: The most haunted house in SwedenBorgvattnet Vicarage

نيملس الشرير

الجانب المظلم

مقالات ذات صلة

اشتراك
اشعار
guest
ضع بريدك اذا اردت استلام اشعار بالنشر

30 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
30
0
التعليق مفتوح للجميع .. رجاءا اسمعنا رأيكx
()
x

أنت تستخدم إضافة Adblock

مرحباً .. يبدوا أنّك تستخدم مانع إعلانات ، نرجوا من حضرتك إيقاف تفعيله و إعادة تحديث الصفحة لمتابعة تصفّح الموقع ، لأن الإعلانات هي المدخل المادي الوحيد الضئيل لنا ، وهو ما يساعد على استمرارنا . شكراً لتفهمك