تجارب من واقع الحياة

من يوميات طفلة – اعترافات ترى النور

بقلم : لُجَين ☾ – بلاد الله

ما يؤرقني هو أنني بعد ما مررت به مارست هذه الأفعال مع صديقة لي بنفس عمري
ما يؤرقني هو أنني بعد ما مررت به مارست هذه الأفعال مع صديقة لي بنفس عمري

 
مرحباً رواد موقع كابوس ، هذه تجربتي الأولى في الكتابة و أتطلع حقاً لردودكم حول موضوعي.
 
لقد نشأت في أسرة صغيرة من أربعة أفراد ، الوالدين و أخت كبرى و أخيراً أنا ، كانت حياتي في نظري ” كطفلة ” جيدة بل مثالية ، لكن هذا الشعور لم يدم طويلاً.
لبعض الظروف الصحية اضطررنا للتنقل بشكل مستمر من مدينة لأخرى و كنا نقضي معظم إجازات الصيف مع أقربائنا ، كل ذلك كان يعني لي فقط المزيد ممن سيشاركونني اللعب ، عظيم !.
 
قام أقربائي بدعوتي لتجربة لعبة جديدة و هي أن نطفئ الأضواء و نغلق الباب ليقوم الأخ الأكبر بإصدار أصوات مرعبة لإخافتنا كنوع من المزاح ، لكن الرعب الحقيقي كان يكمن في اليد التي تتسلل إلى داخل ملابسي تلمس أجزاءً من جسدي لطالما قالت أمي ألا أسمح لأحد أن يلمسها ، ماذا أفعل يا أمي ؟ أحاول أن ابتعد لكن الأيادي ما زالت تلحقني و تلتصق بي و تلطخ كامل جسدي ، لا أدري من يفعل ذلك ولماذا اختارني أنا ؟ كنت مرتبكة إلى حد الموت ، شعرت بأن أطرافي قد شُلّت  و لم استطع الدفاع عن نفسي ، أعدنا نفس اللعبة مراراً و تكراراً وعندما استجمعت قواي لأقول أنني لا أود اللعب بحجة أن اللعبة ليست ممتعة لم يأبه أحد لرأيي و أصروا أن نكمل اللعب ، كنا مجرد أطفال. لكن تلك اليد امتدت لتلمس أشخاص غيري ربما ملت مقاومتي لها فبدأت البحث عن فريسة أخرى ،

و لكنها أخطأت لأن صاحب الجسد التالي كان ربما أقوى مني ، كان جسد أختي ، لم تصمت و صرخت : هنالك من يقوم بلمسي ، ابعد يديك عني ! هذا جعلني بدوري أقول بصوت مرتفع : نعم ، لقد لمسني أيضاً ، لم نلعب تلك اللعبة بعدها مطلقاً لكن كابوسي لم ينتهي بعد ، فقد تطورت الملامسات لتصبح خارج تلك الغرفة و الأضواء مضاءة ، أنني أرى صاحب اليد ! أبن عمي الأكبر ، كنت أعيش بنفس الدوامة يوماً بعد يوم ، أقاوم بالابتعاد عنه لكن بلا جدوى حتى أصبح شيئاً معتاداً ، و عندما كان يتوقف كنت اذهب إليه بنفسي و كأني أسأله لماذا توقفت ؟ ليبدأ بعدها شعور الرغبة بفعل المزيد من تلك الأشياء.

 
كان بإمكاني أن أضع كل ما مررت به من تحرشات جانباً و أمضي في حياتي كما أفعل الأن ، لكن ما يؤرقني هو أنني بعد ما مررت به مارست هذه الأفعال مع صديقة لي بنفس عمري و أخرى تصغرني بقليل ، لم أكن اجبرهن و لم يكن ذلك بدافع الحقد إنما بسبب افتقادي نوعاً ما لذلك الشيء ، لكن و إن كان ذلك بالتراضي بيننا لا أستطيع إسكات عقلي عن التفكير بأنه ربما كنت أول من فتح أعينهن على الكثير من الأشياء السابقة لأوانها ، ربما أنا إحدى البصمات السيئة في حياتهن و الجزء الذي يخشينه منذ طفولتهن.
 
أنا الآن في الثامنة عشرة ، علاقتي بالفتاتين ممتازة و نحن مقربات جداً ، لكنني دائماً ما افكر إذا ما كن يشعرن بالسوء تجاه أفعالنا في الطفولة أو بالحقد تجاهي ، أم أنهن قد تخطين ذلك ؟ أشعر بنوع من تأنيب الضمير و أنني مسؤولة عن الأمر برمته.
اعتذر على الإطالة و أتمنى أن تشاركوني أرائكم و نصائحكم ، دمتم بخير.
 
 

تاريخ النشر : 2020-11-24

مقالات ذات صلة

14 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى