تجارب ومواقف غريبة

هل يوجد فعلاً من راى ملك الموت ؟

بقلم : هاني – اليمن
للتواصل : [email protected]

هل كان على حافة الموت وكتب له الله النجاة ، هل هذا ما يراه المؤمن قبل أن تفارق روحه جسده ؟
هل كان على حافة الموت وكتب له الله النجاة ، هل هذا ما يراه المؤمن قبل أن تفارق روحه جسده ؟

 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ، تحياتي لكم رواد الموقع الموقرون و زواره الكرام ، موضوعي لهذا اليوم غريب كل الغرابة و فيه غموض كبير ، و قد خلط بين العين وتأثيرها و تمني الموت و من ثم مقاربة الموت ، نعم أخوتي فالعين حق.

فقد قعدت يوماً في عرس أحدهم بحكم أني أعمل كهربائي تم طلبي خوفاً من أن انقطاع الكهرباء فجأة ، و ما أكثر انقطاعها في بلدنا اليمن بل انعدامها وعدم توفرها و إنما استخدمنا مولدات تعمل بالديزل و بقينا يوم و ليلة قاعدين أمامها بجوار بيت الأستاذ ، و هو محور قصتنا لهذا اليوم.

لاحظت في هذا الأستاذ معضلة في أحدى قدميه ولديه عكاز و لا يستطيع المشي بدونه و بالحركة البطيئة ، و بسبب الفضول قمت بسؤاله عما حدث له وجعله شبه معاقاً ؟ و الحمد لله على ما عافانا مما ابتلى به كثيراً من خلقه ، فكانت قصته كالاتي:

قال : كنت أعمل مدرس في القرية المجاورة لقريتنا ، و كما هو معروف في الريف اليمني قرى مجاورة وتكون المدرسة بقرية و مخصصة لعدة قُرى و ليس لواحدة فقط ، فكنت يا صديقي أعبر المسافة بلحظات قصيرة رغم طول المسافة و أعود بعد انتهاء دوام المدرسة سريعاً ، وكنت لا أحب ركوب سيارة أو دراجة ، و إن توقفت في الطريق لكي تقلني فارفض الصعود ، لأني كنت أحب المشي كثيراً ، و في يوم من الأيام ما إن وصلت إلى مكان معين حتى ضاع من عيناي البصر وأظلمت الدنيا أمامي وتوقفت متسمراً حتى مرت حوالي عشر دقائق ، و من ثم بدأ يعود إلي البصر مع دوخة قليلة ، و واصلت المشي حتى وصلت إلى البيت ،

و هذه كانت مجرد البداية ، و استمرت هذه الحالة معي تحدث لي فجأة و بدون سابق إنذار و من ثم تفاقمت الحالة و بدأت أشعر بألم في رأسي ، و يوماً بعد يوم يزيد حدته و شراسة ذلك الألم ، و وصلت إلى حاله كنت أتمنى لو استطعت الوصول لحبل و أشنق نفسي من شدة الألم ، ولكن كانوا يمسكونني ولا استطيع أن أنتحر و أريح نفسي من ذلك الألم – أجارك الله منه وأجار كل أنسان –  وسافروا بي وعائلتي إلى صنعاء بعد أن تعاون أخوتي على تكاليف العلاج و ذهبوا بي إلى أكبر مشفى هناك ، و كان التشخيص بأن لدي سوائل أو ورم في رأسي أو الدماغ و لا بد من شفطها واستأصلاها ، وعرفنا بعد أن وصلنا إلى صنعاء بأن هناك أحداً قد أصابني بالعين و شهد عليه بعض الناس من أهل القرية ، و قد قال بالحرف الواحد : إن هذا الرجل يذهب كالرصاصة و يرجع كالصارفة ،

و الصارفة هنا هي الرصاصة التي تصدم بشيء صلب وترتد – أعاذنا الله و إياكم من شر كل حاسد وكل عائن وعائنة و حسبي الله على كل ظالم و ظالمة – حاول أخوتي جمع تكاليف العملية واجمعوا على أن يذهبوا بي إلى مصر ليجروا لي العملية هناك ، و بعد عنا تم سفرنا و وصلنا هناك و أتت ساعة العملية ، و أثناء إجراء العملية أشهد لله يا هاني أني رأيت ملك الموت وهو آتي إلي و بعده جيش لم استطع أن أرى نهاية ذلك الجيش ، و قائدهم يتقدمه و وجهه يملأه النور والبياض و يلبس عمامة خضراء ،

و كذلك جيشه كانوا يلبسون جميعهم العمائم الخضراء ، قمت بسؤال أحدهم : من ذلك القائد العظيم ؟ فاخبرني : بأنه ملك الموت ، و لا أدري بعدها ماذا حدث ، كأني استفقت واختفى كل شيء  ، وعندما فتحت عيناي كان أخوتي بجواري وعلمت منهم أن العمليه نجحت و الحمد لله ، ولكني لم أرجع لكامل صحتي و لا شيء يعود كما كان ، و ها أنت تراني بعكازي عكس ما كنت في السابق اقطع المسافات و أطوف الجبال والمنحدرات الواقعة بالقرية ، و لكن الحمد لله على كل حال.

النهاية…..

أحييكم أخوتي و قد تأثرت بقصة ذلك الأستاذ أيما تأثير ! و كذلك أدهشني ما قاله عن رؤية ملك الموت ، فهل كان على حافة الموت وكتب له الله النجاة ، هل هذا ما يراه المؤمن قبل أن تفارق روحه جسده ؟ قد يكون كذلك ، و لكن المغضوب عليهم تُرى كيف يرونه قادم اليهم ، هل بتلك الصورة النورانية والجميلة أم بصورة غيرها و بشكل مفزع ؟.

اترك التعليق لكم والتفسير ولمن لديه تجربة مشابهه أو حصل لقريب له شيء مماثل أرجوا اطلاعنا عليه ، و تحياتي لكم جميعاً.

أرجو أن تكون القصة قد نالت استحسانكم و إعجابكم ، دمتم بخير وصحة وعافية ، و إلى اللقاء .
 

تاريخ النشر : 2020-10-24

مقالات ذات صلة

33 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى