تجارب من واقع الحياة

و بهذه البساطة غدرت بي

بقلم : قمر – روحي في فلسطين

اكتشفت للأسف بأن شخصيتها تغيرت و أصبحت تمشي مع فتاة فاسدة
اكتشفت للأسف بأن شخصيتها تغيرت و أصبحت تمشي مع فتاة فاسدة

أريد إخباركم بتجربة مررت بها و كانت موجعة و أي شخص معرض لها ، و هي خسران الشخص الذي تحبه .

أنا فتاة في 17 من عمري ، عندما كنت في 11 من عمري تعرفت على فتاة كانت بالنسبة لي صديقة و أخت و كل شيء جميل في هذا الكون ، مرت السنوات و كل سنة صداقتنا تزداد ، كنت متعلقة بها لدرجة لا يمكن تصديقها ، أي كلمة منها تجرحني و أبكي بسببها ، خاصةً أنني كنت اشفق عليها لأنها الوحيدة لا أخوة ولا أخوات و أباها سيء جداً وعائلتها لا يوجد فيها حنان ولا أمان ، و هي كانت تقول : يا ليت لي مثل أباكِ ،

حتى وصلنا إلى الصف العاشر و نحن مع بعضنا ، انتقلت هي من المدرسة و أصبت باكتئاب لمدة عامين تقريباً و كنت أبكي كل يوم حتى فكرت بالانتحار ، كنت متعلقة بها بدرجة لا توصف ، بدأ العام دراسي أي صف 10 و أنا وحيدة و لم أكن أريد التعرف على أحد ، مع أن كثير من الفتيات كن يردن مصادقتي لكنني كنت ابتعد ، و كن يشعرن بأن هناك وجع أو قصة حزن في عيني ، و بالتأكيد لم اقطع صداقتي مع صديقتي القديمة و كنت أتحدث معها كل يوم بالساعات ، لكن مع مرور الأيام لاحظت بأنها تتهرب مني ، في كل مرة تعطيني عذر تافه و لم تعد تهتم بي و لا حتى تسأل عني ،

كنت دائماً اطمئن عليها بينما هي يمر أسابيع و لا ترسل لي حتى رسالة ، حتى وصلت لمرحلة و قلت لنفسي : كفى ! لقد فقدت كرامتي ، هي لا تريدني ، و لمحت أكثر من مرة بأنها لا ترغب بي ، بكيت كثيراً ، كنا قريبتين ، لماذا لا تريديني ؟ لكنني اكتشفت للأسف بأن شخصيتها تغيرت و أصبحت تمشي مع فتاة فاسدة لا تتحدث فقط سوى عن الشباب ، بينما أنا لا ، لأنني لا أثق بالشباب وغير ذلك ، أنا فتاة محترمة لماذا أقوم بتشويه سمعتي ؟  بالنهاية أصبحت تقارنني بتلك الفتاة و بأنها أفضل مني و هي تعلم متطلباتها ، و قالت لي : لا يهمني العشرة ، أنا بإمكاني أن أبيع الدنيا في ثانية ،

 لقد أنهرت  لأنني كنت أحبها ، لكن كما ابتعدت عني أرسل الله لي فتاة لا يوجد مثل أخلاقها ، تربية حسنة و تتنافس على الخير ومحترمة ولا تحب مواضيع الفتيات التافه مثل التحدث مع الشباب وهكذا ، وموهوبة ، و أيضاً بدأت في مرحلة ما أنا وهي في حفظ القرآن لكنني سبقتها فالأن قد حفظت الكثير و الحمد لله ، و فعلاً نعم الصديقة و الأخت ، ولكن ما أريد إيضاحه عندما يبتعد عنك شخص بكامل إرادته لا تحسبه شر بل هو خير ،

فلو كان من بقائه خير لما أبعده الله ، فمن لا يجد في وجودك مكسب له لا تجد في رحيله خسارة ، من رحل وغاب صار غريباً ، فنحن لا نخسرهم إنما المواقف تغربلهم ، لا يهم كيف كانوا في البداية لكن ما يهم هو النهاية ، فكلهم رائعون في البداية ، فأنا حاولت فهم صديقتي التي خسرتني أكثر من مرة عن الأسباب ، لكن هي لا تعرف بماذا تجيب ، هي لا تريدني لذلك رحلت ، و أعلم أنها لن تجد مثلي.

مع ذلك أنا أحبها و كل يوم أدعو لها بالهداية و راحة البال و أتمنى أن تدعو أيضاً لها كل يوم حتى بعد رحيلها ، أتذكرها و أطيل سجودي عسى الله أن يفرحها و يغير حياتها البائسة مع أباها ، فكرامة النفس هي أن تقوم بما عليك و ترحل ، و حتى بعد رحيلك تتحدث عنه بالخير ففي يوم من الأيام كان ذلك الشخص قريباً من قلبك ، فلا تحدثني كم بقينا معاً بل حدثني كم مرة وقفت معي و كنت بجانبي ، وتذكروا قوله تعالى : (وَ عَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ).

دمتم بخير أصدقائي.

تاريخ النشر : 2021-02-10

مقالات ذات صلة

19 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى