ليزا ماكفي : فتاة ذكية اوقعت بأخطر قاتل متسلسل
اي شخص اخر كان سينهار لكن ليزا على الرغم من صغر سنها ارادت النجاة او علي الاقل أن يتم القبض علي مختطفها لو قام بقتلها ، لم ترد ان تذهب حباتها هباءا .
التزمت ليزا الصمت تماما ولكنها قدر ما استطاعت حاولت الرؤية من خلال عصابة عينيها واستطاعت التقاط لون كراسي السيارة و ماركتها من الداخل.
![]() |
| ليزا مكافي في سن 17 عاما |
اخذها الخاطف الي منزله وقام باغتصابها مرارا لمدة 26 ساعة كاملة لكن ليزا تماسكت ، ولشدة فطنتها لاحظت ان القاتل غير سوي ولديه عقل طفولي ، فحاولت اقناعه بأنها موافقة علي افعاله ، واخبرته بأنه ستكون حبيبته السرية ، وطلبت منه السماح لها بلمس وجهه لتحتفظ بملامحه في رأسها وسمح لها بدخول دورة المياه ، نشرت ليزا بصماتها في كل ارجاء دورة مياه ، والقت دبوس شعرها اسفل السرير ، وحين تعب الخاطف اخيرا ونام قامت برفع العصابة عن عينيها قليلا فرأت تفاصيل المنزل وشكل الخاطف ، كانت خطتها كما ذكرت ان يتم القبض على الجاني بعد ان ايقنت انه سيقتلها فتحمي فتيات اخريات من هذا المصير .. لكن ارادة الله تدخلت .. فقد اخبرها بأنه حان الوقت للتخلص منها فقام بتقييدها مرة اخري وعصب عينيها وصحبها بالسيارة الى منطقة كثيفة الاشجار ، وخلال الطريق قامت ليزا بتصرف ذكي آخر حيث عضت اصبعها الصغير و تركت قطرات من دمائها تنزل اسفل كرسي السيارة ، وعندما وصلوا انزلها واجلسها على الأرض قرب شجرة كبيرة ثم وضع المسدس على رأسها ليقتلها ، لكنها بكت وتوسلته ان يبقى على حياتها ، فتردد في قتلها ، ثم فجأة قرر اطلاق سراحها ، وبالفعل ترك الخاطف ليزا باحدى المنتزهات بعد ان اعاد لها دراجتها فانطلقت عائدة لبيت لجدتها واصرت علي تقديم بلاغ عن خطفها واغتصابها وسط رفض جدتها وحبيبها موريس.
![]() |
| تعرضت للاختطاف والاغتصاب والتهديد بالقتل لكنها تماسكت |
اتجهت ليزا وحيدة الي قسم الشرطة حيث لم يصدقها احد وسخروا من كلامها فكيف لفتاة صغيرة مختطفة وخائفة ان تفكر في ترك ادلة وحفظ التفاصيل .. ظنوا انها مراهقة تبحث عن الشهرة فانهارت ليزا كمدا وحزنا حيث اصبحت محل سخرية بدلا من مساعدتها والتخفيف عنها.
ثم جاء المنقذ ، المحقق لاري بينكرتون ، عضو في مجموعة تحقيق تتعقب وتطارد قاتلا متسلسلا منذ اشهر ، استمع جيدا لاقوال ليزا ووجد في كلامها الكثير من الحقائق ، وطلب عمل فحص شامل لليزا ، فأستخرجوا الياف حمراء من ملابسها ربطها المحقق ببحثهم الجاري عن قاتل ومغتصب متسلل ارتكب تسعة جرائم قتل نساء مؤخرا.
لقد جائت ليزا بكنز للمحققين ، واستطاعت اعطاء ملامح وجه الخاطف للرسام ، و اعطت ماركة السيارة .. ليس هذا فقط ، بل كانت من الفطنة والذكاء بحيث انها رافقت المحقق بالسيارة الى المكان الذي تم اختطافها منه ، واستطاعت بحدسها معرفة الانعطافات التي قام بها الخاطف اثناء قيادته للسيارة وصولا الى مكان قريب من منزله ، وقام المحقق بمراقبة جميع السيارات في المنطقة من اجل التعرف على سيارة مشابهة لتلك التي وصفتها ليزا من حيث الموديل والالوان .. وبالفعل تم رصد سيارة المشتبه به والتقطوا له سرا بعض الصور وقدموها لليزا التي اكدت بأنه هو الخاطف.
قاد المحقق عملية اقتحام منزل الخاطف ، وبالفعل وجدوا بصمات ليزا والادلة التي تركتها في منزل القاتل ومنها دبوس شعرها اسفل السرير وبصماتها داخل دورة المياه وقطرات دمها اسفل مقعد السيارة ليتم القبض على واحد من اسوأ القتله والمغتصبين بتاريخ امريكا : بوبي جو لونج.
من هو بوبي جو لونج؟
![]() |
| بوبي خلال حفل زفافه على زوجته سينثيا |
من مواليد عام 1953 بولايه فرجينيا ، طفولته كانت مزرية حيث ولد بكروموسوم X زائد تسبب باصابته بحالة طبية تدعى متلازمة كلاينفيلتر ، والتي من اعراضها ظهور صفات جسدية انثوية مثل التثدي والتي تعرض بسببها للتنمر في المدرسة حتي قام بعمليه ازالتهم ..
ليس هذا فقط بل كانت له علاقة تعلق شديد بوالدته وظل ينام معها في سرير واحد حتي فترة المراهقة و قام بتخريب اي علاقة لها مع الرجال لتبقي معه فقط
بعد انهاء دراسته الثانوية قام بوبي بالزواج من رفيقة دراسته سينثيا عام 1974 ورزقا بطفلتين ولكن في عام 1980 قدمت سينثيا طلب طلاق وحضانة الطفلتين للتخلص من بوبي الذي اصبح غير سوي بالمرة و عنيف ويقوم بضربها.
انتقل بعدها بوبي الي ولاية فلوريدا منطقة تيمبا باي وبدأ سلسلة جرائمه ، كان بوبي يصطاد ضحاياه عن طريق اعلانات البيع والشراء بالجرائد ، فيتظاهر بأنه مشتري ويتجه الي منزل الضحيه مصطحبا عدة الاغتصاب وعندما يكتشف ان صاحبة المنزل لوحدها يقوم باغتصابها.
![]() |
| بوبي خلال محاكمته وصور بعض الفتيات اللواتي قتلهن |
وصلت حصيلة اغتصاب بوبي الي 50 جريمة حتى لم يعد الاغتصاب وحده يشبع غريزة الشر داخل عقله المريض فاتجه الى القتل لارواء نزواته المريضة. فاتجه الي منطقة المومسات في تامبا باي و بدأ في اصطياد ضحاياه وبدأت الشرطة في العثور علي جثث مومسات عارية في اوضاع غريبة واماكن غريبة.
تنوعت وسائل القتل بين الخنق و نحر الرقبة او حشو جزء من ملابسهم داخا افواهم وانتهاك اجسامهم لاشباع رغباته السادية ، استمر مسلسل للقتل لمدة 8 شهور من عام 1984 وبمساعدة الشجاعة ليزا ماكفي تم القبض عليه والتي لولاها لاستمر مسلسل القتل.
تم الحكم علي بوبي بـ 26 حكم سجن مؤبد لقيامه بخطف واغتصاب ليزا ماكفي ، ثم حوكم لاحقا على جرائم القتل ونال حكما بالاعدام بالكرسي الكهربائي في عام 1999 ، وتم تنفيذ الحكم فقط في عام 2019 حيث اعدم بحقنة سامة.
![]() |
| ليزا تعمل اليوم مع الشرطة .. اما بوبي فتم اعدامه عام 2019 |
الشرطة نقلت ليزا من منزل جدتها الى مركز رعاية بسبب ما كانت تتعرض له من اهمال وسوء معاملة ، وتم القبض على حبيب جدتها موريس الذي كان يتحرش بها.
ليزا الان تعمل في جهاز الشرطة و تشارك في جمعيات لانقاذ النساء المغتصبات وهناك فيلم عن اختطافها بعنوان : belive me the abduction of lisa mcvey
كلمات مفتاحية :
– Lisa McVey
– Bobby Joe Long

مسكينات النساء اقسم بذات الله معظمهن مسكينات
قتل وضرب وشتم وتحرش واغتصاب وتهميش وازدراء وتحيز ووو
الله يعين كل مظلوم بهالحياة وياخد حقهم من الظالمين
الفتاة ذكية بحق .. لكن تبقى ارادة الله فوق كل شي .. شكرا للمقال .. وتحياتي لك?
نعم ليزا ذكية ولكن غبائه قاده لنهايه أيضاً
قاتل متسلسل.. أمريكي..
أشعر وكأن هناك عهدا خفيا بين عتاولة الإجرام في أمريكا على أن تبقى أمريكا في صدارة تصدير القتلة المتسلسلين ?
معدلات الجرائم وخصوصا القتل في أمريكا تبرز الوجه الإجتماعي المتفسخ للأمريكان…
تحية إليك أستاذة سارة
أستاذ يسري!!
لطالما أتساءل: هل هناك من مثل أمريكا في هذا، أم أنها تميزت بذلك، فإن كان الثاني؛ فيا ترى ما هي أسباب ذلك؟!
مقال جميل ! ??
ان تعرض احد للاختطاف عليه ترك اي شيء يدل عليه كالشعر او الدم او اللعاب والبصمات
وكذلك البقاء هادئا وعدم التصرف بتهور
في حال اراك المجرم وجهه لا شك انه سيقتلك لكن بامكانك النجاة حسب الظروف وان تعاملت بذكاء ?
مقال رائع بالفعل وشوقتيني لمشاهدة الفيلم
اعتقد من الصعب ان يتماسك الانسان ويفكر في هاكذا مواقف
وهذا ما يميز شجاعة هذه الفتاه
شفت فيلم يحمل نفس القصة قبل مدة قصيرة ?وقد كتب مع عنوان الفلم انها قصة حقيقية ?
أقل ما يقال عنها بأنها مثال حقيقي للقوة والتماسك والإدراك والفطنة
حقاً.. لقد قرأت المقال البارحة مساءً ولم يتسنى لي وقت للتعليق سوى الآن، لكني حقاً أعجبت بها وبشخصيتها الذكية
[لأكون صريحة، وأنا اقرأ المقال حالت حفظ ما فعلته ليزا لا سمح الله إن تعرضت لموقف مشابه (بعيد الشر مرة أخرى) أن أجيد التصرف???]
المقال جميل ومشوق يناقش قضية رائعة
تحياتي لك سارة
اود التواصل مع الكاتب لاستخدام المحتوي
اتفضل اكيد ده ايميلي sarazaky08@gmail.com
تعليق رقم 2…. مظبووووط
مصادفة لا تصدق من ساعتين فقط تابعت فيلم عن نفس الفتاة ليزا يا للهول ?
قصة جميلة و فتاة قوية الارادة وذكية جدا وتفكر في نفسها وفي غيرها لكن كنت دائما أقول ان المجرم القاتل في أمريكا يعيش في فندق مرتاح البال طول عمره حتى وفاته بكل هدوء أو ينفذ فيه الاعدام بعد تعاقب الأجيال والاحقاب مثل هذه الحالة وفي السجن اكل وشرب ورياضة وممارسة هوايات !!!!!!! غير ذلك ينظر له كضحية مسكينة وينبش ماضيه و محاولة تبرير مافعله حتي ان دول كثيرة ومنها دول مسلمة ألغت عقوبة الإعدام !!!!!!!
هناك دول مسلمة ايضا و عربية فيها سفاحين و قتله المرض النفسي لا يفرق بين مسلم او غربي
متعجب!!
كلامك جميل وواقعي!!
سبق و رأيت ملخص الفيلم على النت و كان مستفز جدا حيث ان امها كانت تكذبها و تمنع اختها من التواصل معها و لا تريد استقبالها في البيت و جدتها تتهرب من التبليغ خوفا على زوجها و زوج جدتها شخص اقل ما يقال عنه انه حقير و عندما اختفت لم يكن عندهم هم الا تسكيتها و التسكير على الموضوع ولا كأن المسكينه كان ممكن تموت بل ان امها بالفيلم اظهروها كأنها تتمنى تموت البنت علشان ترتاح من همها .. القاتل المختل كان ارحم عليها من اهلها
اول جريمة نهايتها تبرد القلب
هدوء الاعصاب والتماسك والتفكير بالخروج من المشكلة وعدم الاستسلام هي افضل الادوات لزوال المصائب والتخلص من المحن، وبطلة القصة من هؤلاء الاشخاص الذي يندر وجودهم،، قصة جميلة جدا واستمتعت بطريقة الطرح الجميل بالمختصر المفيد اكثر، شكراً للكاتبه المبدعه على ابداعها ونتطلع لجديدها
شُجاعة !!
الواحد يشك بنفسه انه يقدر يكون شجاع كذا ماشاء الله?
شكراا عالمقال اللي نهايته حلوة الحمدلله ?