تجارب من واقع الحياة

وحوش دمروا حياتي

بقلم : الحزينة

https://www.kabbos.com/images/tranz/45620201115.jpg
أنا أريد منكم فقط أن تدعوا لي أن يخفف الله عني هذا الألم، وان يأخذ حقي من هؤلاء المجرمين

مرحبا، أنا فتاة عانت الكثير في حياتها.
بدأت معاناتي وأوجاعي عندما كنت ابلغ الثالثة عشر، يومها كنت عائدة من المدرسة، وكنت امشي لوحدي؛ لأن جميع صديقاتي يركبن في الباص وأنا عائلتي كانت فقيرة، ولم يكن بمقدورهم تحمل مصاريف الباص، لذلك كنت اذهب إلى المدرسة وأعود مشيا.

وفي ذلك اليوم المشؤوم كنت امشي وحدي، عندما توقفت سيارة أمامي وكان فيها ثلاث أوغاد، لم يكونوا غريبين عني فقد كانوا جيراني، اعرفهم جيدا وأراهم كل يوم. قالوا لي اركبي سنوصلك إلى المنزل.

أنا صعدت السيارة، وليتني لم أفعل ظننت إنهم بالفعل سيأخذونني إلى المنزل، ولكنهم أخذوني إلى مكان آخر، مكان بعيد وقاموا بالاعتداء علي بطريقة بشعة، وأنا كنت أبكي كثيرا وأتوسل لهم أن يتركوني، لكنهم لم يبالوا ببكائي وتوسلاتي، وعندما فرغوا مني رموني أمام منزلي، وكنت في حالة يرثى لها.

عائلتي أخذوني إلى المستشفى؛ لأنه قد أصابني نزيف شديد، وعندما استعدت وعي، أخبرت عائلتي كل شيء حدث معي، ومن فعل ذلك بي والدي كان سيبلغ الشرطة عنهم، ولكنهم قاموا بتهديد والدي.. والدي كان شخص ضعيف وفقير، وليس له من يدافع عنه ويحميه. وهم كانوا أغنياء وأصحاب نفوذ، وكان بإماكنهم قتلنا بكل سهولة؛ لذلك سكتنا ولم نخبر احد بأي شيء.

مرت سبع سنوات على ذلك اليوم البشع، وأنا أعاني كل يوم، الكوابيس لا تفارقني وصورهم البشعة لا تغيب عن بالي، أصبت بالاكتئاب وأصبحت أخاف من الناس، وخصوصا من الرجال، عندما أكون قريبة من أي رجل أخاف جدا..

أنا أتألم للغاية، وأكثر ما يؤلمني أني لم استطع اخذ حقي من هؤلاء الوحوش، ارغب كثيرا بالانتقام منهم، ولكن كيف يمكنني فعل ذلك! ما أقول إلا حسبي الله ونعم الوكيل فيهم، دمروا حياتي..

وما يقهرني أنهم عايشين حياتهم ومبسوطين، لا احد منهم يشعر بالذنب لما فعلوه بي هؤلاء السفلة، حتى أني ارفض كل من يتقدم لخطبتي؛ لأني لا يمكنني الزواج وأنا قد فقدت عذريتي ، ماذا سيحدث إذا تزوجت واكتشفوا أني لست عذراء، أنا لا يمكنني تحمل وجع أكثر، لا أعلم ماذا أفعل لأتخلص من هذا الألم والمعاناة التي أعيشها؛ لأني حقا تعبت.

أنا أريد منكم فقط أن تدعوا لي أن يخفف الله عني هذا الألم، وان يأخذ حقي من هؤلاء المجرمين.

تاريخ النشر : 2020-11-17

مقالات ذات صلة

43 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى