الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

انا و الكتاب الملعون

بقلم : سلطانة الروحانيات-المغرب

انا و الكتاب الملعون
الأرجح هم الآن برفقتي

سأحكي لكم القصة من أولها  
في يوم ممل كجميع أيام قمت بالخروج الى السوق  في مدينة مراكش "سوق الخميس"" كنت كالعادة أتجول بين الباعة حتى , لفت انتباهي الكتاب حقيقة أنا كنت قد سمعت به, كان قديما جدا, وللإشارة لم يكن كالكتب بل كان كتاب بخط اليد, و بمجرد رؤيتي له شعرت بصعقة ثلجية اكتسحت جسمي.

 

 و مع ذلك لم اخف و سألت البائع عن الثمن الذي بالطبع لم يكن  مناسبا لهذا الكتاب الثمين هكذا كان تفكيري, اشتريته و رجعت بسرعة للبيت دخلت غرفتي و هنا بدأت مغامرتي أو الأصح كوابيسي, كانت الساعة  الثانية ظهرا لقد حان موعد عملي .

 

أنا مساعدة طباخ في فندق, لم أجرأ  لترك الكتاب في المنزل نظرا لأن أخوتي أكثر فضول مني أخذت الكتاب معي للعمل و وضعته في خزانة ملابسي, و انتظرت وقت العشاء لكي ابدأ في قرأته, مرت الساعات طويلة عن العادة.

 

 ربما لأنني كنت انتظر أن تصل الساعة استراحة, و ها قد أتت لم أفكر في وجبة العشاء, ذهبت مسرعتا و أخذت الكتاب, و خرجت إلى مكان في الفندق عبارة عن حديقة.

 

 جلست و بدأت في القراءة في بادئ الأمر يخدعك الكتاب الذي يوهمك بأنه كتاب صوفي, و لكن ما أن تبدأ في الخوص, حتى تجد رسما كبير أو أن صحت العبارة (طلسم), مرت الساعة مثل البرق بعد انتهاء وقت العشاء, لم أدرك أبدا أنني في وسط الحديقة.

 

 و الآن التاسعة ليلا سحقا ما هذه الجرأة و كيف سأعود, عندما أتيت كنت أفكر في أن المكان سيكون بعيد عن أنظار الجميع لكي لا أحرج, و الآن أفكر في إنني بمفردي في الظلام , على الأرجح هم الآن برفقتي, و بعد لحظات ,أحسست بحرارة ورائي تتموج, أنا بصراحة بحكمي فتاة ففي هذه اللحظات كاد قلبي أن يتوقف.

 

 و كأنها النهاية ما الذي حدث أنا لم اقرأ سوى المقدمة, و أصوات لست اسمعها بل هي في راسي تنبع مني تأوهات و صرخات خفيفة الصوت, و في لحظة جاء صوت يناديني و اتضح انه زميلي في العمل يبحث عني أكملت عملي مع الساعة الحادية عشر.

 

 و عدت للبيت و في ذاتي تتعارك أحاسيس في مخيلتي و التي تتراوح بين الحيرة و الفضول و يأتي سيد الخوف ليهمزهم ,أمضيت ليلتي كلها و إنا استيقظ بين الحين و الأخر على كوابيس لم أشهدها من قبل فاقت تلك الأفلام المرعبة بكل المقاييس,

 

 و لكن المحير إنني في الصباح وجدت كدمات على كتفي الأيسر الذي يؤلمني جدا, عدت لإكمال الكتاب اقسم لكم أن هناك صوت بداخلي يقول لي هيا أكمليه, و بعدها بدأت المشاكل الحقيقية .


تاريخ النشر : 2016-03-12

شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر