الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

معاناتي مع السحر الأسود

بقلم : عدنان
للتواصل : [email protected]

كان يأتي إلي رجل من الجن يدخلني في جاثوم و يقرأ عليَّ أشياء لا أفهمها

السلام عليكم يا أعزائي الكرام من الشباب إلى الشابات ، يحفظكم الله من كل شر .
انا شاب في ال ٢٨ من العمر من سلطنة عمان يحفظه الله وسائر بلاد المسلمين ، سأدخل في صلب الموضوع و اعذروني لأن حديثي سيطول ..
بداية مشكلتي كانت من أيام دراستي الإعدادية ، كلما كنت آوي إلى الفراش كنت أسمع أحداً يناديني خارج المنزل ، و عندما كنت أخرج من المنزل لا أجد أحداً ! و كان يتكرر ذلك معي بشكل شبه يومي ، و عندما أخبرت والديَّ لم يهتما بالأمر كثيراً .

تطور الأمر فأصبح يأتيني أحد رجال الجن عندما أكون نائماً يدخلني في جاثوم و يقرأ عليَّ أشياء لا أفهمها ، و عندما ينتهي من القراءة يذهب و يتركني و شأني ، بعدها أصبحت أعاني من أمراض كثيرة منها الكآبة و التعب الشديد حتى أحس أن جسمي ضعيف لدرجة رهيبة ، كانوا يأتونني مرات بشكل يومي و مرات بشكل أسبوعي ، كلما كانوا يقرؤون علي كانت تزداد صحتي سوءاً ، و عند ذهابي للمشفى يقول لي الطبيب أني لا أعاني من أي شي .

علمت مؤخراً أن جنية تعشقني ، كل هذا الجان كانوا مرسولين من قبل تلك العاشقة اللعينة ، فقد كان لها أتباعاً من الجان تأمرهم ، حتى وصل بي الحال أحياناً أن أقوم من النوم فاقداً ذاكرتي لفترة قصيرة و الحمدلله أنها ترجع لي .
و لكن لا أخفي عليكم ما حيرني كثيراً أنه إذا كانت تلك الجنية تعشقني فلماذا تحاول إيذائي ؟ لماذا كانت تمرضني حتى لا أستطيع أن أقوم من الفراش ؟ لماذا تجعلني أكره حياتي و ألازم منزلي فلا أخرج منه ؟

سألت هذا السؤال للشيخ الذي رقاني فقال لي أنهن جنيات لعينات ، إنها لا تحبني .. فقط تحاول أن تنام معي بمعنى أخر تريدني أن أعاشرها و عندما تمل مني ترميني مريضاً أو تقتلني و تبحث عن شاب جديد ، بالأحرى ضحية جديدة عندها فهمت اللعبة الي تلعبها تلك الخبيثة .
سمعت من أحد أصحابي أن في منطقتهم شاب قد وقعت إحدى الجنيات بحبه و لكن تلك الجنية كانت تحب ذلك الأنسي حباً صادقاً ، فكانت تجلب له النقود و أصبحت حالته المادية جيدة ، طبعاً الأنسي أيضاً كان يبادلها الحب ، عندما سمعت بهذه القصة فهمت أنه من الممكن أن تحب الجنية الأنسي حب صادق !

المهم .. كانت تأتيني في منامي لكي أعاشرها و تذهب ، و كانوا يأتونني رجال من الجن في أحلامي يتكلمون بكلام بعضه لا أذكره و بعضه لم أفهمه ، في نفسي ظننت أن هذا شيء عادي لأن يسار بيتنا تقع مقبرة ، و يمين بيتنا يقولون بأنه كانت هناك مقبرة قديماً جداً قد محى الزمن كل آثارها ، أنا صدقت هذا الكلام فبتلك الأرض تحدث أشياء و تسمع فيها أصوات مريبة في منتصف الليل فربطت بين ما يحدث معي و بين المقبرتين !

بقيت أعاني من هذه الأمور لسنوات ، و ازدادت حالتي غرابة و أصبحت الكآبة رفيقي الدائم ، و ذاكرتي ضعفت ، و أصبحت منعزلاً ، و كلما كنت أخبر أحداً بما يجري معي يضحك على خيالي الواسع و يتركني لمعاناتي ، رغم أنني كنت شاباً لم يتجاوز عمري ال ١٦ أو ١٧ سنة .

أذكر جيداً ذلك اليوم الذي كنت مستغرقاً فيه بنوم عميق لوحدي في الغرفة ، و فجأة سمعت أحداً يفتح الباب بقوة و عصبية ، و عندما فتحت عيني رأيت شخصاً غريباً دخل غرفتي و قال لن أتركك أبداً طالما أنت موجود ، و أخذ يقترب مني .. أردت أن أقوم من مكاني فرأيته وصل عندي بسرعة وضع يده على بطني ليثبتني بالأرض فلم أعد أستطيع الحراك ، و بدأ كالعادة يتمتم بكلمات غير مفهومة ، أردت أن أقرأ آية الكرسي فوجدت نفسي قد نسيتها ! لا أدري ماذا فعل بي كي أنساها ؟! فبدأت أقرأ سورة يس ، و بينما كنت أقرأ يس بدأت أذكر آية الكرسي شيئاً فشيئاً حتى تذكرتها كاملة فبدأت بقراءتها و اختفى بلمح البصر فنهضت من مكاني و زال الشلل عني ، كنت متيقنا بأنه على وعده لن يتركني و سيعود مرة أخرى لكن كنت قد تعودت على هذه الأمور فلم أعد أخاف منها ، و لاحظت أن هذا الجني لا تزحزحه سورة سوى آية الكرسي ! لاحقاً علمت أنهم كانوا جان مسلمين ، ربما هذا كان سبب عدم تأثرهم بالآيات الأخرى .

لكن لم أفهم لمَ فجأة أصبح لي أعداء من الجان ! ماذا فعلت لهم !! لماذا أنا بالذات ؟! لأنه ليس من المعقول أن كل هؤلاء الجان مرسولين من تلك الجنية العاشقة !


سافرت إلى دولة أجنبية لكي أحصل على جواب من عند أحد الروحانيين كما كان يزعم ، و عندما وصلت لذاك الرجل
قال لي : جدتك كان تتعامل مع العالم الآخر و قد نذرت نذراً للعالم الآخر فلم توفِ بنذرها و توفت ، هذا هو سبب عداوتهم لك .
نعم كانت جدتي تداخل العالم الآخر ، لكن لم تكن ساحرة ، كانت تعالج الناس بالقرآن و الآيات و كان لديها أتباعاً من الجن المسلمين لحمايتها ، كانت تعالج العين و الحسد و السحر ، و حسبما أذكر كانت تعالج كل أو أغلب أنواع الأمراض الروحانية .

كنت أحلم فيهم بشكل يومي و أراهم ، و ذاك الذي يجثم على صدري و يمنعني من الحراك ظل يأتي إلي ..

لدينا منطقة تشتهر بكثرة السحرة فيها ، بالصدفة كان لي زميل من تلك المنطقة يعمل معنا ، فسألته إذا كان يعرف أحداً يعلم شيئاً عن الروحانيات ! و طبعاً أجابني بنعم لأنه يسكن بينهم . المهم قال لي عندما أخرج للإجازة سأذهب إلى أحد الزملاء لكي يكشف عنك لعله يعلم ما هي مشكلتك و ما هو الحل ، ففرحت كثيراً و قلت له جزاك الله خيراً .

عندما ذهبنا للإجازة اتصل بي و قال يا أخي إن مشكلتك كبيرة جداً ، أتعلم أن زميلي مجرد أن حاول الكشف عليك حضر كل الجان الذين يحاولون أن يضروك فالتموا حوله لكي يؤذوه أو يقتلوه حتى لو حاول أن يرقيك ؟ فانصدمت مما قاله لي !!


كنت أحب رياضة كمال الأجسام و رياضات فنون القتال ، أذكر جيداً من أيام دراستي كلما كنت أشترك في صالة كمال أجسام و أبدأ التمرين بعد الأسبوع الثاني أمرض مرضاً شديداً و بعد أن أشفى من مرضي أشترك مرة أخرى لأن حلم حياتي أن أجعل جسمي كأجسام لاعبي كمال الأجسام و هذه المرة بعد الأسبوعين من التمرين مرضت مجدداً مرضاً شديداً لفترة من الزمن ، تقريباً لمدة ٣ أسابيع .
لمدة سنوات هذا كان حالي ، أتمرن أسبوعين و مرات ٣ أسابيع فأمرض و إذا لم أشترك في الصالة الرياضية فلا أمرض ، علمت مؤخراً من الراقي أنه بسبب سحر أولئك الجان لا أستطيع أن أحقق أي من أحلامي ، أصبح قلبي كالصخرة لا أحس بالحزن ، و لا أشعر بالسعادة و لا أشعر بالخوف و لا بالعطف و لا أشعر بشي ، عندما يحدث لي شي مفرح جداً أقابله ببرود !

بعد تخرجي من الكلية لم تقبل أي جهة في توظيفي ، أخبرني ذاك الشيخ الذي رقاني أنه بسبب السحر ، فبقيت أبحث عن أي وظيفة بعدما رفضتني كل الجهات الحكومية و الخاصة .
في يوم من الأيام فرحت بسماع خبر قبولي في جهة عسكرية و لكن موقع الدوام كان في منطقة نعلمها جميعا أنها قرية للجان ، لا أحد يسكن فيها و لا نرى فيها حتى حيوانات إلا نادراً ، و إذا رأينا فيها حيواناً نتساءل في أنفسنا هل هذا حيوان أم جان متشكل ؟ و الموظفين هناك فيهم من مرض بسبب الجان ، و فيهم من ضربه الجان لأنه داس عليه ، و فيهم من تدمرت حياته بسبب الشياطين المسكونة هناك ، يالها من معاناة لكني مع ذلك قبلت بتلك الوظيفة من أجل لقمة العيش ..

و بدأت أداوم في هذا المكان المنحوس ، أذكر مرةً كنت خارجاً من المسجد في الساعة الثالثة صباحاً لأني كنت من المواظبين على القرآن ، كنت أقرأه غالباً قبل أن أنام ، المهم عندما انتهيت من القراءة و خرجت من المسجد لم أرَ أحداً ، كلهم كانوا نائمين ، فجأة رأيت رجلاً أسوداً قادم نحوي فقلت في نفسي أسرع و أذهب في غرفتك قبل أن يصل إليك هذا الرجل ، فلم أكد أخطي خطوتين إلا و وجدت الرجل عندي
قال السلام عليكم فرديت السلام ، فقال :
- أين الميز (قاعة الطعام)
- و الله لست متأكداً لأني جديد هنا ، لكن أعتقد أنه هناك عند تلك الإضاءة .. و أشرت بإصبعي و قلت : أنت إذهب و إن شاء الله هو الميز .
و عندما أدار ظهره و ذهب عني ، يا للهول لقد فقدت ذاكرتي !! فعلمت فوراً أن هناك فقط احتمالين ، الأول أن هذا ساحر و يجرب سحره ، و الثاني أنه جني ، نظرت نحوه فلم أجد أحداً !! يا إلهي ماذا أفعل ؟ لم أعد أذكر شيئاً سوى أنا ابن من .
و بينما أنا بمكان عملي جلست أقرأ و أقرأ حتى بدأت ذاكرتي تعود إلي شيئاً فشيئاً فذهبت لأنام و لكن عندما قمت من نومي في الصباح التالي ظهرت بي أمراض غريبة و عجيبة ،
لم أعد أقوى على الصلاة ، و لم أقدر أن أستحم إلا في الأسبوعين مرة واحدة ، و لم أعد أحب قراءة القرآن ، لقد ضعف جسمي لدرجة اصفرار وجهي ، فذهبت لراقي فقال لي الحمد لله أنك كنت على وضوء و الحمدلله أنك كنت تقرأ القرآن فلولا هذا كان محتملاً أن يأخذك الجن معه تلك الليلة و ما كنا سنراك مجدداً ! انصدمت و لم أجد ما أقوله !

مرة في موقع عملي كنت أشتكي لزميلي أن المكان مسكون ، فقال يا صديقي نحن من دخلنا في قريتهم و اتخذناها موقعاً لعملنا ، فهم يعيشون فيها قبلنا فلا تتعجب من هذه الأمور ، فمن الطبيعي أن يتضايقوا و يؤذوننا و أنا متحسف على حالي اشتكي لربي .

الآن صار لي ما يقارب ١٧ سنة و أنا أعاني من السحر ، للأسف اكتشفت تقريباً من ٣ سنوات أن ما أعانيه هو سحر أسود بحت ، منذ ذاك الحين كل ما أذهب إلى راقي يخاف أن يتعامل معي ، إلى أن ذهبت إلى شخص من العائلة فقال لي بكل صراحة لو لم تكن من العائلة لما وافقت على أن أعالجك لأن مشكلتك كبيرة جداً .

كنت أعاني من أشياء كثيرة و أولها تلك الجنية العاشقة اللعينة ، ففي البداية تخلصت منها و الحمد لله تمكن من تخليصي منها لأنه كان راقي متمكن و متمرس بفضل الله و رحمته ، و بعد أن خلصني من الجنية صعب عليه علاجي بعد ذلك ، كلما كان يرقيني و أنتهي منه ، و أذهب لأنام كان يأتيني الجني يشلني و يقرأ علي مرة أخرى فتصبح حالتي كما كنت مريضاً ، و في اليوم التالي مرة أخرى أذهب للراقي فينصدم بالخبر أنه تم سحري مرة أخرى الليلة الفائتة فيقوم مجدداً برقيتي و هكذا استمرت حالتي لفترة طويلة إلى أن غضب الراقي و حبس الجني ، و في الليل أتاني جني آخر غيره !
قد يتساءل أحد منكم كيف لي أن أعرف بأنه رجل آخر من الجان ؟ كنت أراهم عندما يأتوني و أسمعهم عندما يقرؤون علي و مرات يكلمونني و يهددون
تعالجت من هذا الجني و في أحد الليالي حلمت بإمرأة من الجان سألتها هل أنتِ الجنية التي كانت تعشقني ؟
قالت لا هي كانت جنية بيضاء و أنا جنية سوداء ، تلك الجنية التي تعشقك قد حبستوها لعن الله ذاك الرجل (كانت تقصد الراقي)
قالت أنا جئت فقط لكي أضرك و أذهب فهذا عملي الوحيد ، و أنت أول شخص طيب أرسلت لأذيته .
و في الصباح عندما قمت من النوم وجدت نفسي مريضاً ، و استمر بي الحال هكذا حتى ضاق مني ذاك الراقي فبدأ يتهرب مني ، و مرات لا يرد على اتصالاتي و رسائلي فوجدت الأمر مضحكاً فقد تعب من حالتي .

ملاحظة:
لازلت إلى يومنا هذا أعاني من السحر و الجان ، فلم يبقَ مني غير الكسور ، أصبحت إنساناً مكسوراً متشائماً ، و لا أقدر أن أمارس هواياتي بسبب ضعف جسمي ، و عقلي أصبح مشتتاً لدرجة رهيبة .
عندما أكون لوحدي أفكر بنفسي و أضحك على حالي .
كل ما تبقى لي فكرة بعد موتي بإذن الله بأني سأرتاح و سأكون من السعداء و سيعوضني ربي .

و الآن أود القول بأني كتبت قصتي بعد أن قرأت قصصكم ، فتشجعت و قلت لما لا أكتبها لكم لعلي أجد مساعدة من أحدكم أو دعاء ، و أرجوكم لا تسخروا مني فهذا ما حدث معي بالفعل .

لمن لديه حل لي فليتواصل معي عبر الإيميل وجزاكم الله خيراً

تاريخ النشر : 2016-09-05

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر