الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

ابنة عمي

بقلم : مروان - العراق

قصتي أخفيتها في قلبي و حبستها بجدران آلامي

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
أسمي مروان و عمري 20 سنة ، سوف أحكي لكم قصتي التي أخفيتها في قلبي و حبستها بجدران آلامي ، أنا أكبر من ابنة عمي ب 5 سنوات ، و قد ماتت و هي تبلغ الخامسة عشر من العمر .. ماتت منتحرة .

حسناً .. الأفضل أن أحكي لكم قصتي منذ البداية ، عندما كان عمري 7 سنوات توفي والداي و رباني عمي ، أخذني إلى منزله و كانت ابنته تبلغ من العمر سنتان ، رغم هذا كان جمالها خارقاً ، كنت ملازماً لها ، نأكل و نشرب و نلعب و ندرس معاً ، و عندما صار عمرها 13 سنة أخذني جمالها الى حد بعيد ، كانت تكبر أمامي كل يوم و يكبر جمال عينيها الزرقاوين و يزداد اتساعهما ، و شعرها الذهبي يزداد طولاً ، بشرتها البيضاء تزداد بياضاً ، و حبي لها كان يزداد أيضاً ..

كان قلبي يتقطع كلما قالت لي "أخي" إلى أن أتى ذلك اليوم حيث طلبت مني كتاباً و ذهبت إلى غرفتها لأسلمها إياه ، عندها سمعتها تحادث أحداً و كانت تقول :
لا ياغبي لن أتمكن من لقائك ، سوف أنظر إليك من بعيد .
جننت ، لكني لم أكن أريد أن أفهم الأمر بشكل خاطئ ، لذا طرقت الباب فسمعتها تقول :
آسفة حبيبي ، أحدهم يطرق الباب ، سوف أتصل بك لاحقاً ، وداعاً .. أحبك .
عرفت أن لها حبيباً ، ففتحت الباب و دفعتها و دخلت ، قلت لها : مع من كنتِ تتحدثين
قالت : لا أحد
فقلت لها : سمعت كل شيء ، ما رأيك أن أخبر عمي بذلك ؟
فقالت : لا أرجوك ، سوف أخبرك لكن لا تخبره .
و أخبرتني عن حبيبها ، تحطمت لكني بذلت جهدي لأبعدها عنه ، و مهما قلت لها لم تهتم حبيبها كان أهم .

ابتعد عنها خلال فترة الامتحانات و بعد نهايتها كان موعدها للحديث معه ، اتصلت به لكنه لم يرد ، فحزنت كثيراً لكني استغليت الفرصة لأبعدها عنه ، فاشتريت رقماً جديداً و أرسلت لها رسالة قلت فيها :
مرحباً أنا "...." هذا رقمي الجديد ، اسمعي لقد طفح الكيل أنا أكرهك و كنت أخدعك يا غبية كم أكرهك .
عندما شاهدت الرسالة كنت أجلس بجانبها ، أوقعت هاتفها فالتقطته ونظرت إليه و مثلت أني متفاجئ ، فقلت : لا عليك أنا بقربك .
أخذت هاتفها و نهضت مبتعدةً و ذهبت إلى غرفتها .

كانت الساعة الرابعة مساءً و لم تخرج أبداً ، قلقت عليها كثيراً ، و خفت أن تفعل شيءٍ بنفسها ، لكني كنت مرتاحاً لأن حبيبتي عادت إلي .
حلت الساعة 8 مساءً ، طلب مني عمي أن أناديها للعشاء ، ذهبت إليها و طرقت الباب كثيراً ، مللت فقمت بفتحه ، فوجدتها ممددة على الأرض و حولها بقعة كبيرة من الدماء ، يدها كانت مقطعة تماماً ، انتحرت من أجله ، لكنه في الحقيقة هو لم يتركها ، انتحرت بسببي ، لا مستحيل قتلت حبيبتي .. أنا السبب .

اليوم أكتب قصتي و الدموع في عيني ، هل أنا مذنب ؟ أرجوكم أخبروني و آسف على الإطالة .

تاريخ النشر : 2016-09-05

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر