الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

حكاية أمي التي أرعبتني

بقلم : walid tun - تونس
للتواصل : [email protected]

حكاية أمي التي أرعبتني
كان رجل راكب فوق الحصان و لكنه لم يكن إنسان

- في أحد الأيام و أنا صغير جاءت آمي بقربي و قالت : سوف احكي لك قصة حصلت لي و لكن لا تخف .

- قلت حاضر.

و بعد قليل خفت و لكن سرعان ما كثرت أسئلتي .

- إليكم الحكاية :

في يوم من الأيام كان لديهم زفاف لأحد من الأقارب ، فذهبت أمي و ثلاث من خالتي و جدتي إلى الحفل ، و ذلك كان قبل ليلة الدخلة بأسبوع لتحضير الزواج و الغناء و السهر و يتقابل كل الأقارب و الأحباب ، و بعدها بيومين  طلبت جدتي من بناتها أن يعدن إلى المنزل و يغيرن ملابسهن و لكنهن غادرن بعد المغرب ليعدن غداً , لذلك يجب عليهن اجتياز بعض الحقول الزراعية ، بسبب أن الطريق طويل بعض الشيء ..

هبط عليهن الليل ، و في ذلك الزمن لم تكن توجد لديهن مصابيح النور ، و نزل عليهن الليل بسواده الحالك و لم يبقى سوى ضوء القمر ، و بينما هن يسيرن إذا بحصان اسود واقف بين الأشجار و هو يترنح , أعوذ بالله من شيطان الرجيم ، فاستغربن بعض الشيء و لكنهن واصلن السير و لكن الحصان أستمر يتبعهن و بدأ الخوف يراودهن ،  منهن من قالت : هيا نعود ، و فيهن من قالت : نكمل الطريق ، و حصل جدال بينهن و هم خائفات ..

و فجاه نظرت خالتي الكبيرة قالت و هي مرتعبة :  أنهم جن  أركضن بسرعة و لا تلتفتن ، و بدأت بركض بسرعة جنونية ، و بينما هن كذلك سمعت أمي صوت  أقدام الحصان و هو يعدوا نحوهن ، و لكنه لم يكن صوت لحصان واحد ، فعندما التفتت وراءها شعرت بالصدمة من كثر الأحصنة و الحمير التي تركض وراءهن و التربة تتطير بكثرة و الصراخ ، من أين خرج ؟ الله اعلم

 بينما هن كذلك كانت تقصف عليهن صخور كبيرة ، نعم لكنها عند لمسهن كانت خفيفة فهن لا يشعرن بشيء ، و واصلن الركض حتى المدينة و كثرت المباني عندها توقف دوي الأحصنة و ألتفتن إلى الحقول و هن مستغربات و يسمعن صراخ من داخل الظلام ، ما كان هذا الشيء هل هم من الجن ؟ و بقين يتحاورون في فزع و مصدومات جداً و يلهثن حتى وصلن المنزل بسلام ، و بالمنزل سألن أختهن الكبيرة عما شاهدت هناك ؟ فقالت لقد كان رجل راكب فوق الحصان و لكنه لم يكن إنسان ، و كان يهبط من ظهر الحصان و كانت الكثير من الأحصنة تجتمع بقربه و كأنها تتشكل من السراب ، بعدها اتفقن أن يبقين القصة سراً  و لم يقصصن تلك الحكاية على أحد .

 

 


تاريخ النشر : 2016-11-18

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر