الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

جني في الحرب

بقلم : عمر البدوي - عدن

جني في الحرب
اشتدت الحرب أكثر .. ونزح الجميع

كنت أسكن في قريه في أطراف عدن ، وعندما اشتدت الحرب .. كانت القذائف تسقط على منازل المواطنين بشكل عشوائي ، وعندما زادت حدة الحرب أكثر .. غادر جميع أهل القرية منازلهم وذهبوا إلى أماكن آخرى أكثر أماناً ، وأنا قررت أن أنتظر ولم أغادر مثلهم ! وكانت الكهرباء مقطوعة وبالإضافة لشبكة الاتصال ، المهم .. مكثت في منزلنا 3 أيام ، وكانت القرية تقريباً خالية ولا يوجد بها أحداً سواي ، وعشت حينها أصعب ثلاث ليالي ! ومن ثم قررت بعدها أن ألتحق بجبهات القتال والدفاع عن مدينتي ..

كنا على شكل مجموعات .. نحن كنا مجموعة شباب من نفس القرية ، وكان موقع الجبهة التي كنا فيها يبعد عن قريتنا حوالي 2 كيلومتر ، وكانت هناك مجموعة تحرس نهاراً ومجموعة آخرى تحرس ليلاً ، وعند انتهاء الوقت المحدد لمجموعتنا نذهب للمبيت في أحد منازل القرية وننام هناك ، واستمر الأمر لأكثر من شهر ، وفي يوم قررت أن أذهب إلى منزلنا الذي لايبعد كثيراً عن المنزل الذي كنا ننام فيه ، وكانت الساعه حينها الحادية عشر ليلاً ، وطبعاً القرية مهجورة وخالية من أي نشاط بشري ماعدا نشاط المقاتلين فقط ، وكان الظلام يخيم على القرية ، ولا تسمع حينها سوى أصوات الرصاص والقذائف فقط ، وعندما وصلت إلى منزلنا .. وقبل أن أدخل .. ألقيت نظرة من الشباك ، وكانت المفاجأة حينها !

شاهدت شخصاً يجلس بإحدى الغرف !! ولكن لم أتمكن من رؤية وجهه جيداً ؛ لأنه كان جالساً ووجهه ليس باتجاهي ، وكانت الغرفه نظيفة ومفروشه فرشاً مغايراً تماماً لفرش منزلنا القديم ، ليس هو نفس الفرش الموجود في منزلنا ، وعلى الفور توجهت إلى باب المنزل لكي أدخل وأتعرف على هذا الشخص ، وأسأله .. كيف دخل إلى منزلنا ؟! ومن هو ؟؟ وعندما دخلت حينها لم أجد هذا الشخص  ولم أجد الفرش !! وكانت الغرفه غير نظيفة ، بحكم أن البيت لم يدخله أي أحد منذ  نزوح أهلي وجميع سكان القرية ، المهم .. تعجبت ! ولم أرتعب كثيراً .. وقمت بتأمين سلاحي ونسيت الأمر تماماً ، تفقدت البيت وجلست أرتب بعض الأشياء ، وفجأة مر من أمامي ظل أسود بحركة سريعة جداً واختفى في الجدار ؟!!  وبدأ الرعب حينها يتسلل إلى قلبي شيئاً فشيئاً ! وقررت أن أغادر المنزل .. وفعلاً غادرت .

مر على هذه القصه أكثر من سنتين .. ولم أفهم ماكان هذا ؟!! هل هو جن أم ماذا ؟؟

تاريخ النشر : 2017-02-28

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : توتو
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر