الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أين حريتي ؟؟

بقلم : ؟؟؟ - العراق ( نينوي )

أين حريتي في حياتي ؟!

أردت أن أقص عليكم موضوعاً جعلني أخاف من فعل أمور يفعلها الكل ..

في البداية الخطأ ليس بي أنا أو بما أحبه أو بما أريده ..
الخطأ في أمي وأبي ! يملون علي ما أفعله ، كنت ألعب مع أقاربي وهم أولاد عندما كنا صغار ، بعد كم سنة كبرنا وذهبت أنا وأمي وأبي عندهم ، صعدنا السلالم لكي نلعب معاً ؛ لكن أبي صاح في وجهي قائلاً :

- " لاتلعبي معهم .. أنتي فتاة وهم أولاد "
فقلت له بدوري :
- " أبي .. إنهم ليسوا غرباء "
أجابني بقسوة :
- " لا يعني لا .. أفهمتِ ؟؟ "

بدأت بالبكاء بعدها وعيني أصبحت حمراء من شدة البكاء ، ولم يكن هناك أي اهتمام بي ، أقاربي يجتمعون معاً ويتحدثون ، لكن أنا يدعونني بالفاشلة لأني أخجل من التحدث معهم أو مشاركتهم مايفعلوه . والآن أصبحت في سن ال14، وأرغمونني على ارتداء الحجاب ، الكثير من الفتيات تعاني منه ، لكن البعض لا أعتقد أنهم يرتدون الحجاب ، وأيضاً أمي من النوع المتشدد معي .. بحيث أنها لاتسمح لي بفعل أمور مثل بقية البنات - أقسم أن هناك فتيات أصغر مني يفعلونها - ولاتسمح لي بارتداء الملابس التي أحبها .. بل لاتشتري لي حتى ملابسي ، وعندما أفتح فمي وأقول لها أمي أرجوك افهميني أريد أن أكون مثل الباقيات .. مثل قريبتي التي لاتلبس الحجاب ، ودوما تسخر مني ومن ملابسي ومن كل شيء

 أما والداي فأنا لا أحتملهما أكثر من ذلك ! أنا حقاً لا أريد العيش هكذا ، أبكي في كل مكان .. الحمام .. قبل النوم في الغرفة .. ولا يمر علي يوم دون البكاء ! أشعر أن البكاء يخفف عني قليلاً لكنه لايجدي نفعاً ؛ فالأمر لايتغير ، لماذا أنا ؟! لما يحصل هذا لي فقط ؟ أليس من حقي أن أكون ما أريد ؟؟ أم أني ليس لدي الحق في امتلاك شيء يدعى الحرية في هذه الدنيا ؟!

أصبح عندي خوف من التكلم مع فتى أو حتى فتاة ! ولا أستطيع أن أنظر لأحد ، أنا فعلاً فاشلة كما يقولون ، أنا محرومة من أبسط الأمور .. ماذا افعل ؟! لا تقولوا لي ادعي الله .. فلقد فعلت ولازلت أفعل ولا شيء يتبدل بحياتي !  يبقى الألم والحزن معي دوماً وكأنهما جزء من حياتي .

تاريخ النشر : 2017-03-26

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : توتو
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر