الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

بيتنا الغريب

بقلم : رابعة العدوية - مصر

كانت تصرخ و أخبرتني أنه كان هناك أحداً يخنقها

كما حدث للكثيرين يعيشون في بيت صغير لكنه هادئ ، ثم ينتقلون إلى بيت أكبر يفرحون في البداية قبل أن تحدث المواقف المرعبة .. وهذا ما حدث معي تماماً .

فقد كنت أعيش في بيتٍ صغير لم يحدث فيه شيء سوى موقف واحد فقط لأخي ، حيث يقول أنه عندما دخل البيت ولم يكن موجود به أحد سوى الظلام التام وجد عينان صفراوان تنظران إليه من الحمام ، وقد كانتا تبرقان في الظلام ، لم أصدقه لأنه كان بعمر الـ 6 سنوات ، وقلت له أنه تخيل ذلك ، ونسينا الموقف تماماً حتى أخبرنا أبي أنه اشترى بيتاً كبيراً لنا ولكنه في قرية أخرى قريبة من قريتنا ، فرحنا كثيراً وقد ذهبت معهم لأرى هذا البيت ..

كان كبيراً جداً ، مكونا من 5 غرف ومطبخ وحمامين وصالة واسعة جداً ، لقد كان كالقصر .. ولكن ما لفت انتباهى هو البرودة الشديدة مع أننا كنا في الصيف ، وكانت هناك كتابات مكتوبة على الجدران بشيء أسود يشبه الرماد ، وكان أكثرها "حسبي الله ونعم الوكيل" ولقد علمت أن أصحاب البيت اضطروا لبيعه لسداد ديونهم ، وقمنا بطلائه وتجديده ، وانتقلنا إليه ..


في البداية لم يحدث شيء إلى أن أتى ذلك اليوم .. كنت أستعد للنوم - فأنا أنام في وقت متأخر - سمعت صوت صراخ أمي فذهبت إليها وسألتها ما بها ، أخبرتني أنه كان هناك أحداً يخنقها .. قلت لها ربما مجرد حلم ، ثم ذهبت للنوم .
ولكن تكرر ذلك كثيراً ، فكنت أستيقظ طوال الليل لأوقظها ، وفي مرة سمعت صراخها ولكنني لم أذهب لأيقاظها ، فاشتد الصراخ كانها تموت فذهبت مسرعة ، فقالت أنني لو لم آتي كانت ستموت ، وعندما أسألها ماذا يحدث ؟ لا تجيب .


ولكن حضر في يوم شيخاً وأغلق أبي الباب ، فلم أستطع سماع أي شيء سوى صوت تأوهات خافتة ، وكان هناك صوت قرآن من هاتف ، حاولت الاستماع أكثر ولكنني لم أستطع ، فتخليت عن فكرة معرفة ما يحدث ، وعندما ذهب الشيخ وجدت أمي تمسك بمنديل به بعض الدماء ، وعندما سألتها أخبرتني أنه مجرد جرح في إصبعها ، ولكنني لم أجد أي جروح سوى بعض الدماء عند أنفها ، ولكن أحلامها لم تتركها .. فعندما كانت حامل قالت لأبي أنها حلمت بأنها تشترى فستان صغير ولكن البائعة العجوز أخذته منها وقامت بخنقها ، وفى اليوم التالي سقط الجنين .. وتكرر الأمر مرتين 


وعندما كانت حاملاً بأختي الصغرى استمرت الأحلام ، فأخبرني أبي أن أنام معها .
وقد كنت أنام في غرفة غريبة الكل يخاف النوم فيها ، وحاولنا تشغيل القرآن فيها ولكن الصوت يتقطع بشدة ولايحدث هذا في غرفة أخرى ، ومن ينام بها لا يستطيع النوم طوال الليل ، ولكنني كنت أنام فيها مع أخي الصغير ، وحاولت إيقاظه للنوم معنا عند أمي ولكنني لم أستطع ، فتركته .. وسمعته ينادى وهو نائم "ماما" ولقد خفت فلم أستطع الذهاب لإيقاظه ، وعندما سألته قال أنه حلم أننا كنا نأكل وانقطعت الكهرباء ، فطلبت منه أمي أن يحضر الكشاف من غرفة الضيوف ، وعندما ذهب أحس كأن أحداً يسحبه ، لذلك كان ينادي على أمي ..


وحلمت أمي ذات مرة أن هناك كلب أسود خرج من الحمام ودخل الغرفة التي ننام فيها جميعاً في ذلك الوقت ، وأن هناك ثعباناً تحت سريرها ، مع العلم أننى مرة في رمضان كنت أضع الطعام مع أمي فرأيت ثعبان أسود جلده يلمع بشدة في الحمام ، وكانت النافذة مغلقة ولا يوجد مكان ليدخل منه ، وقام أبي بقتله ، وكانت أختي الصغيرة تقوم من الليل مفزوعة وتبكي بشدة ، وأحياناً عندما أحملها تنظر إلى سقف الغرفة وتضحك بشدة ، ولا نعلم ما أصابها ! ودائماً نسمع صوت باب الحمام يغلق ويفتح من تلقاء نفسه ، وصوت صنابير المياه تفتح ، وكان دائماً يحدث هذا بعد منتصف الليل حينما كنت أسهر للمذاكرة وحدي ، وعندما أذهب لا أجد أحداً ، وكل شيء كما هو ..


أعتذر عن الإطالة ولكنني لم أنهِ الموضوع بعد .. فهذا ما حدث فقط مع أمي أما أنا فقد حدث معي الكثير عندما كنت أسهر لوحدي ليلاً سأرويه لكم .. 

كنت أشعر بأن أحداً يخنقني ، وأقوم من النوم خائفة ، وأحياناً أخرى أشعر أنني أقع من على جبل وأقوم من النوم على أذان الفجر ، ومرة أخرى قمت من النوم لأجد نفسي أنام على ظهري مع أنني أنام على جانبي الأيمن حتى الصباح ولا أتقلب في نومي !! وكنت لا أستطيع التحرك ، ورأيت كلباً أسود بعيون حمراء يقف عند طرف السرير ، ثم بدأ بالاقتراب مني حتى لامس وجهي ، ثم بدأت الأرض تبتلعه وأشعر أنني أنا التي أنزل تحت الأرض بسبب ذلك الهواء الشديد الذي كنت أشعر به ، وكأنني مخدرة .. نمت ولا أعرف كيف !!


تكرر ما حدث مرةً أخرى ، ولكنني رأيت في هذه المرة رجلاً أسود طويل جداً يمشي في الصالة ، ثم دخل الغرفة المسكونة ، وكنت لا أستطيع الحراك فأخذت أقرأ القرآن في عقلي وأردده مع الذي على إذاعة القرآن الكريم ، ثم نمت كما في المرة السابقة .. وهنا تأكدت أنه لم يكن حلماً ، فقد كنت أرى أختي وهي نائمة على سريرها ، وحلمت مرة أنني أقف أمام الشيطان ، حاولت قراءة القرآن فلم أتذكر شيئاً ، مع أنني كنت أحفظ أكثر من نصفه ، وهنا بدأ الشيطان في الضحك حتى استطعت أخيراً قراءة سورة الكهف .. و أخبرت أمي فقالت لي هذا بسبب عدم المحافظة على الصلاة ، فقد كنت أهملها في ذلك الوقت .. 


وحلمت أنني في بيت غريب وكانت فيه فتاة ، وأخذت أصرخ وأخبر أمى أنها ممسوسة ، فأخبرتني ألا أخاف منها ، ولكن الفتاة قامت بخنقى ولم ينقذني منها إلا صوت أذان الفجر .


والحلم الأخير كان في غرفتي ، حيث كنت أمسك أم زميلتي من رقبتها ، وكان يبدو أنها ممسوسة ، وكنت أقرأ القرآن وهي تحاول قتلي ، ولكنها لم تستطع .. وكنت أجلس مع ابنتها أخبرها أنني لا أدرى كيف فعلت ذلك ، فقامت بخنقي وبدأت بالاستنجاد بإخوتي ، ولكنهم ضحكوا وقالوا أنني أمزح معهم ، وعندما أخبرت أمي حذرتني من هذه الفتاة ، حيث رأتها تريد أخذي إلى بحر عميق مظلم ..

وحلمت أنه كان هناك أحد يطرق الباب ، ففتحت ..  و دخل قط أسود وبدأ بالتجوال في البيت كأنه ملكه ، وكنت أعلم في الحلم أنه جني ، ولكنني لم أخف منه ، بالعكس كنت أتابعه في فضول .. كان هذا في الحلم ولكنه تحقق ، حيث سمعت طرقاً على الباب ففتحت ولكنني لم أجد أحداً بالخارج سوى الظلام ، فاخبرت أبي فأمرني بألا أفتح الباب قبل أن أسأل من الطارق .. 


وعندما كنت أسهر للمذاكرة وحدي في الغرفة المسكونة كنت أحس أن أحداً يراقبني ، و مرة سقطت الأشياء الموجودة بجانب الحمام مغرقة الشقة بالماء ، مع أن أمي تضعها بعناية

منذ أيام وكان ذلك بعد منتصف الليل وأنا أذاكر وحيدة ودائماً ما أسمع أحداً ينزل من الطابق الثاني ثم يصل إلى باب الشقة ولا يفتح أحد الباب ، وكنت أظنه في البداية أبي فهو يسهر في المكتبة لساعات طويلة ، وعند زيادة الأصوات أخبرت أبي فسألني عن الوقت ، فقلت أنه كان الساعة 12:22 ، حيث كنت في ذلك الوقت أتصفح موقع كابوس ، وظننت أنه أبي فقمت بإغلاق الموقع قبل أن يراه ، لأنه أمرني ألا أقرأ عن الجن حتى لا أخاف .


وللتأكيد على ما قلت أخبرته أمي أنه حدث هذا معها كثيراً ، فقال أبي أنه لم يخرج أبداً ولا مرة إلا عندما ينزل لينام ، وقد حدث مرة أخرى عندما سمعت الصوت ، ولكن في هذه المرة فتح باب الحمام ، فظننته أبي ، فذهبت لأخبره هل أعد له شاياً معي .. ولكنني لم أجد أحداً ، فذهبت مسرعةً إلى غرفتي .

هذه بعض الأحداث التي حدثت معي في ذلك البيت .
 

تاريخ النشر : 2017-07-03

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر