الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

وحش المستنقع

بقلم : غير مهم لأنه لا أحد سيفتدقني - USA

عندما نظرت هناك في تلك المنطقة عند الشجرة رأيت شيئاً لن أنساه أبداً

مرحباً يا رواد كابوس .. عمري 18 عاماً ، من ولاية لويزيانا في الولايات المتحدة الأمريكية ، والقصة التي بصدد كتابتها الآن مازالت ترعبني إلى يومنا هذا كلما أفكر فيها ..

أنا وأحد أصدقائي الحميمين "جيمس" قررنا الذهاب للتخييم في قطعة صغيرة من البايو (مصطلح فرنسي يقصد به مستنقعات و تيارات مائية وما إلى ذلك ، في العادة تستخدمه قبيلة تشوكتاو) التي تم استكشافها منذ فترة معينة من الزمان ، منذ 30 أو 40 عاما ربما.

ولكن على أية حال ، كنا قد وصلنا إلى مكان وقوف السيارات الذي كان يبعد قليلاً عن الطريق الرئيسي ، وكنت أتولى القيادة في ذلك الوقت لأنني حصلت مؤخراً على تصريح أو رخصة للقيادة وكنت أسعد رجل في العالم .. كان علينا أن نسير حوالي 3 أميال (بالتقريب حوالي 5 كم) إلى بقعة صغيرة كنا قد خططنا لضبط كل شيء ، وأنا رجل كبير الحجم ، فوزني 108 كغ ، ولكن يمكنني أن أجري بسرعة ، ولدي من القدرة ما يكفي لأتحمل الجري لكيلومترات طويلة ولذلك وزني لم يسبب لي مشاكل كثيراً .


كنا قد وصلنا إلى المنطقة القريبة من الظلام لذلك كنا نتدافع ونهرول للحصول على إقامة على الأقل نحصل فيها على قسط من النوم في الليلة الأولى .. في الساعة 12:30 التفتنا حولنا ونحن مسترخين ونستنشق ذلك النسيم الجميل، كنا قد استكشفنا المنطقة قليلاً ، وكان هناك هذه الشجرة كان طولها حوالي 3 متر أو نحو ذلك بعيدة عنا، وربما كانت المسافة بيننا و بين تلك الشجرة حوال 4 متر أو نحو ذلك، بالقرب من تلك الشجرة سمعنا حفيف طفيف كنا قد حسبناه مجرد أرنب أو شيء من هذا القبيل، عندما نظرت هناك في تلك المنطقة عند الشجرة رأيت شيئاً لن أنساه أبداً ولا أزال أراه في كل مرة كنت أغمض عيني فيها.


نظرت فوق حوالي 4 متر فوق سطح الأرض لأرى مجموعة من العيون الزرقاء الكهربائية كانت تومض وتضيء ، وكان يحدق في وجهي أنا وصديقي ، لمدة دقيقة كنا نظن أنه مجرد خيالنا وعقلنا يتلاعب بنا و يلعب الحيل علينا ، ولكن بعد ذلك سمعنا شيئاً لا أنساه أبداً ، أجل هذا السبر(صوت رنان) الشيطاني المنخفض وكان أقرب لصوت دمدمة أو تذمر جعلنا على حد سواء نتوانى ونتراجع..

صديقي تجمد وتسمر في مكانه و أغلق عينيه يخاف أن يفتحهما ، في حين كنت أحاول الوصول إلى البندقية التي جلبناها معنا، وهو سلاح كلاشنكوف(تعرفونه بالطبع غني عن التعريف).. سحبت المقبض ورفعت السلاح وأخذت أصوب نحو الشجرة التي كان الوحش عندها وضغطت على الزناد ورأيت الشجرة تتحرك قليلاً كما لو كان شيئاً يهزها، ولكن تلك العيون لاتزال هناك، فقط يراقبنا ويصدر صوته العالي ، و المفاجأة أن هذا الوحش لم يتأثر بسماع صوت السلاح كما تفعل باقي الحيوانات و تهرب ، لا .. بل ظل في مكانه وكنت من المفترض أني صوبت الرصاصة تجاه رأسه لكن لم يحدث شيء !


بقيت على هذا النحو لمدة ساعتين قبل أن ينفد السلاح ، بعد ذلك تركناه و كان يعوي بصوت لم أسمع مثيله منذ أي وقت مضى في حياتي ، صوت تقشعر له أبدان الناس على حد سواء إلى العظام.
أبقينا النار مشتعلة لدينا طوال الليل، و لكني غير متأكد إذا كان ذلك الوحش يراقبنا من مسافة وينتظر منا أن نتقاعس و نرحل ونترك له البلاد و العباد .. و بقيت لمدة يوم إضافي بسبب سوء الأحوال الجوية التي قد توالت من خلال واحدة من المدن ليست ببعيدة عن المكان الذي كنا فيه، مما تسبب في جعل الطرق مغمورة بالمياه و كأنه قد أصابها فيضان ، و لدى صديقي شاحنة صغيرة لا يمكنها أن تعبر هذه الطرق المبللة بالمياه


كنا قد تمشينا قليلاً وتناولنا بعض العشاء وعدنا إلى المخيم .. إلى شيء يبدو وكأنه عرض الرعب !!
كان هناك دم في كل مكان، وفي وسط مخيمنا وضع خنزير ميت، رأسه موضوع على الحطب الذي كنا أنا وصديقي أوقدنا منه النار ، اعتبرنا ذلك بمثابة تحذير ، فحملنا أمتعتنا وخرجنا من ذلك الجحيم ..

حتى هذا اليوم مازلت أتذكر تلك العيون و العواء .. هذا يجعلني أدرك كم نحن حقاً لا نعرف عن عالمنا الكثير، هناك أشياء تطاردك في الكوابيس ، والناس مجرد فرشاة يتم تحريكها لكي تتماشي مع ترتيب الحكايات .. لقد رأيت واحدة من تلك الحكايات .

لذلك على أي شخص يقوم بالتخييم ، دائماً التأكد من أن تكون آمن ، وتجلب معك أشياء لحماية نفسك فقط في حال إن قدر الله أن تأتي عبر واحدة من هذه "حكايات" .
ولكن في الوقت الراهن ، لديك يوم رائع و ليلة رائعة.

 

تاريخ النشر : 2017-07-03

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر