الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

حياة بائسة

بقلم : حبيتك أنا - تونس
للتواصل : [email protected]

أعصابي لم تعد تحتمل أصوات الصراخ

لم أكن يوماً أفكر في الأموال أو الورثة لطالما أردت عائلة أردت أب يكون سندي و أم تكون أمي و لو للحظات ، أردت أخ يكون ثقتي و يقف بجانبي . أردت أخت تكون أختي .

لقد كانت لدي عائلة في يوم ما كثيرة العراك و الصراخ ، كان أبي شخص عصبي جداً يقيدني بشدة و أمي كانت إمرأة متحفظة و كانت تعاني دائما من أبي كان دوما يضربها و يضربنا ، لم أعش طفولة و لم أعش سن مراهقة لقد عشت دوماً أشرب دواء الأعصاب الذي كان يلازمني فقد عشت حياة مقيدة ليس لدي حق لا في الضحك أو حتى الإبتسامة كنت أمشي في الشارع خائفة.

 

 أخاف أن تراني صديقتي و تحادثني في الشارع لأن هذا ممنوع عند أبي و كنت أنا الطفلة الوسطى بين إخوتي كان أخي الأكبر مني شخص مدلل و كل ما يريده يأخذه حتى و لو كان على حسابي أنا و أختي الصغرة كانت صغيرة العائلة و حبيبة أبيها . لم يكن إسمي موجود في تلك العائلة لا يطلبون مني إلا التنظيف و الغسل و غير هذا عشت بين التمييز سنوات عديدة لم يكن هناك شخص رؤوفاً و حنوناً بي لا أتذكر أبداً أني عانقت أم أو أب .

 

 عشت حياتي بين المسؤولية و السجن فقط ولكن الأمل لدي كان موجود فكنت أدرس و سأنجح وما إن عرفت بمرضي سقطت كل آمالي ، أنا مريضة نفسياً و أستعمل دواء الأعصاب لأني لم أعد أقدر على سماع أصوات الصراخ و العراك و يداي دائماً ترتجف و أصبح كل شيء صعب بالنسبة لي بعد أن اكتشفت أن لدي مرض خبيث و هو سرطان القلب .

 
لم تعد هناك آمال بعد اليوم عشت حياة بائسة لم أعرف معنى الطفولة فقررت أن أخرج من سجني و لو ليوم واحد لم أخبر أحداً في البيت ، وفي سن 18 خرجت إلى مدينة الملاهي رأيت أطفالاً صغار يلعبون و يضحكون رأيت البراءة فدمعت عيناي بحزن عميق و قلت في نفسي لم أرد شيئا من هذه الحياة أردت فقط أن أعيش.

 

هذا ما تركته لي صديقتي المقربة قبل إنتحارها كانت تقول دوما سأغير كل شي غداً و سأفرح و أعيش و سأشتري سيارة لأتجول بك في أنحاء البلاد سأجعل الجميع يغار منا عزيزتي

تاريخ النشر : 2017-08-14

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : Ali Mansor
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر