الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

ذنب كان بانتظاري

بقلم : Flexx - Germany
للتواصل : [email protected]

أصبحت أشعر وكأن في داخلي جبل لا أستطيع أن أحمله

مرحباً اسمي مصطفى... حصلت معي حادثة وأنا صغير وكان عمري عشر سنين ، وكان ذلك قبل سن البلوغ .
كنت لا أعرف شيئاً عن الجنس ولا أعرف ما هو ذلك الشيء .. بينما كنت ألهو مع أولاد جيراننا ، و أسماءهم بهاء وكان أكبر مني بسنة واحدة ، والآخر ابراهيم وكان عمره 14 وكانوا هم أشقاء ، علموني سرقة "السيديات" من إحدى المحلات التي في حيِّنا ولكن ضميري قام بتعذيبي وقمت بإرجاع "السيديات" و الاعتذار من صاحب المحل .

و مارسوا معي الجنس وأنا صغير وكنت لا أعلم أن هذا جنس أو تحرش ، وكنت مستمتع بهذا وسعيد بهذا الفعل ولكن من دون العبث في "...." لأنه كان يصيبني بالاشمئزاز ، وكنا نفعل ذلك باستمرار ، وعندما علمت أن هذه الأمور حرام من كلام الشيوخ والأساتذة في الجوامع والمدرسة ولا يجب أن يفعلها الشاب أصبحت أصلي وتقربت من الله كثيراً وكنت أسمع عندما يأتون الضيوف إلينا كانت أمي والآخرين يتحدثون عن هذه الأمور ويتعوذون بالرحمن ..

عندها شعرت بالخوف وضميري قام بتأنيبي وتحولت حياتي إلى جحيم ، أصبحت أخاف من الناس وأصبح عندي تفكير أنه لدي سر يجب أن أخفيه طوال حياتي ويجب ألا أبوح به ، وكانت هذه الأفكار توّلد لي رد فعل عكسي ، وأصبحت أشعر وكأن في داخلي جبل لا أستطيع أن أحمله...

فقمت بمحادثة أحد أصدقائي في المدرسة وشعرت بالسعادة حينها لأنني أخبرت شخصاً آخر غير نفسي ، لكني لم أكن أعرف أن هذا سيفاقم الوضع للأسوأ ، فمع أني قلت له ألا يبوح بسري تفاجأت أنه قام بنشر السر إلى جميع أصدقائي ، وعندها أصبحت الحياة سوداء في نظري و أصابتني أحاسيس النبذ والوحدة وكرهت نفسي لهذا الفعل الذي قمت به ، وفقدت كل شيء ، وأصبحت أتراجع دراسياً والخوف أصبح المتحكم في حياتي ، وأصبحت أخاف العالم و أشك ولا أستطيع الثقة بأحد .

وقام أحد زملائي بتخويفي وأصبحت تحت رحمته ، ولكن عندما كبرت أخبرت اهلي بما حدث معي في الصغر ولكن من بعد أن قمت بترك البلد الذي يقطنون فيه لأنني كنت خائف من ردة الفعل ، والآن الزميل الذي كان يقوم بتخويفي قام بإضافتي على الفيسبوك يقول لي لا تخف وقل لي ماذا فعلت غير ذلك ، مع العلم أنه بعيد عني ولكن مازلت خائف ..

أنا خائف لدرجة أن لدي طاقة لقتل أي شخص يقوم بتخويفي مرة أخرى ، لأن الخوف قتلني وتألمت كثيراً ولفترة طويلة بسببه.. و إلى الآن خائف ... ماذا أفعل أراؤكم تهمني.
 

تاريخ النشر : 2017-09-07

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر