لم تعد لديّ الثقة في الجنس الآخر
الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

لم تعد لديّ الثقة في الجنس الآخر

بقلم : يوسف - تونس

لم أعد أستطيع ربط أيّ علاقة مع أيّ فتاة خوفا من الخيانة

السلام عليكم ..
يمكنكم مناداتي بيوسف كإسم خفي , من تونس عمري 22 سنة .. أدرس في الإعلاميّة و البرمجة. 
بدايات المشكل الذي سأطرحه عليكم أنه مع وصول عمري إلى أوائل سن المراهقة تحديداً في عمر 14 سنة ، دخلت في منتدايات تعليم الاختراق كباحث أو مسكتشف لهذا الفنّ - فن عفن - من هنا بدأت الحكاية و تغيّرت أحوالي 180 درجة .


تطرقت إلى الأساليب و أولى الخطوات اللازمة مع البحوث و التجارب في المنتدايات إلى أن وصلت إلى عمر 17 سنة كمحترف أعلم جميع الخبايا و الأساليب الشيطانيّة و التي من شأنها أستطيع الدخول إلى أيّ موقع أو جهاز و الأكيد الحسابات الإلكترونيّة من بطاقات مصرفيّة و حسابات التواصل الإجتماعيّة. 

كنت نهماً في الاختراقات مواقع التواصل الإجتماعي و ما أكثرها لدينا و الأكثر شيوعاً هو موقع فيسبوك الذي يستخدمه معظم مراودي الانترنت التونسيّة.. لسيت لديّ القدرة على الكذب الآن بما أني دخلت بإسم خفيّ و أطرح مشكلتي لوجود حل لإني وصلت إلى باب مغلق..

إلى هنا كل شيء سليم لا توجد أدنى مشكلة باستثناء الاختراقات . 
أخترق يوميّاً حوالي 20 حساب ، ليست لديّ أدنى غاية فيكفيني التجسس على ما يدور من أحاديث أعلم أنها ليست من شأني و قد يستغرب الكثير من أني أخترق لكي أقرأ !
في الحقيقة كنت أعاني من داء التجسس خصوصاً على النساء المتزوجات ، و يصدمني حوالي 80 بالمئة من هؤلاء النسوة يخن أزواجهنّ ، لا أعمم و لكن أغلبهنّ. 

كنت أقرأ ما يدور من محاداثات و أغلق الحساب و أتجه إلى حساب آخر لأصدم بها هي أيضاً أنها تخون زوجها.. قد يسأل الكثير هل أعرف إحداهن في العالم الحقيقي ؟ و أرد أنا بالنفيّ.. لا أعلم أيّ منهن على الإطلاق.

مع وصولي إلى سنّ 18 سنة بدأت التعرف على رفيقات و أحببت إحداهنّ لم أرد في البداية اختراقها و أكشف بنفسي الكلام الذي تتداوله مع صديقاتها, أعلم أنه كلام بنات و لا أستطيع السؤال عمّا تتحدثّ هي و صديقاتها. فأخترق حسابها لأقرأ بنفسي فأكتشف كلام آخر أو طريقة عيش أخرى لا أعلمها..
المثير هنا أنه لا يعلم أحد بأني مخترق من محيطي ، اخترقت كل من أعرفه أو حتى لا تربطني به أيّ صلة سوى أني أعرفه بالوجه كي أعرف طريقة عيشه و ماذا يتحدث ، اكتشفت أنّ حوالي 98 بالمئة منهم غير جديرين بالثقة و أغلبهم يتحدثون كلام و مع أيّ كان كلام آخر يصدم حقيقةً , أصبحت كل فتاة أعرفها لا يمضي شهر أو شهرين و أخترقها و أكتشف بنفسي كل الحقائق و المضحك أنه لا أظهر أبداً أني أنا المسؤول عمّا يحدث. 
بعد مرور الوقت أسأل أسئلة عاديّة فأنا أعرف الحقيقة مسبقاً و لكن أسأل أيّ سؤال عن الماضي فالإجابة دائماً تكون عكس ما اكتشفته بنفسي. 


آخر علاقة قمت بها الآن قبل ثلاث سنوات لم أعد أستطيع ربط أيّ علاقة مع أيّ فتاة خوفا من الخيانة و هذا ما اكتشفته مسبقاً ، و الكلام الغير راقي أبدأ المغاير تماماً عما يدور بين الطرفين.
لم أعد مخترقاً ، كسرت جهازي الإلكتروني و فصلت الإنترنت من المنزل ، أصبحت أعيش بدون انترنت منذ عامين ، فقد أصبح لديّ خوف كبير أو عقدة من ملامسة جهاز سوى كان هاتف ذكيّ أو حاسوب.. درجاتي أصبحت متدنيّة لأنيّ لم أعد أذهب.. أريد الدراسة في شيء آخر. 


أعلم أنّ أغلب التعاليق قد تكون مسيئة الفهم, لا أنكر أنّ ما قمت به شيء غير سليم ، أعلم أنه خطأ مني ، فالتجسس مرحلة تجاوزتها و لكن بقيت ذكرياتها معي, المحاورات الخادعة في حقّ زوجها و أضع نفسي مكانه, لم أعد أستطيع ربط أيّ صلة مع أنثى بدعوة أنهن مخادعات قد يقول البعض ليس جميع النسوة مخادعات و لكن هذا لن يشفي غلي ، و يوميّاً يتردد إلى ذهني كيف سأكبر و أتزوج ؟ كيف ؟؟ فالعقدة باقيّة و لا أظن أنها ستمحى...
و السلام..

 

تاريخ النشر : 2018-01-10

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر