اللقاء الغير متوقع مع الجان
الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

اللقاء الغير متوقع مع الجان

بقلم : -اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ-- -جدة - السعودية

أدخلت رأسها من نافذة باب الراكب وشكلها لا أصفه من بشاعته

-بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ:
-سأحدثكم عن واقعة حدثت لي منذ أكثر من 35 عاماً,مازلت اتذكرها وأضحك لما حدث لي.


كنت شاباً بعمر 14 من عمري وكانت طبيعة الحياة ليس مثل الوقت الحاضر بأغلب أمورها فكان السعي للخير هي هدف الجميع نظراً لبساطة الحياة الجميلة وصفاء نوايا وقلوب الناس ,فالحقد والكراهية قلما نجدها أو نسمع عنها ,فاسألوا آباءكم وأمهاتكم الكرام ممن عاشوا ذلك الزمن الجميل,فمن الأعمال التي أقوم بها بذلك الوقت هي أخذ أحد اصدقائي للذهاب لمن عنده مناسبات كزواج وغيره ..(كانت أوقات الأعراس عندنا بذلك الزمان هي ليلة الجمعة فقط) والهدف منها لأجل أخذ ما بقي من الطعام من اللحوم والأرز(الكبسة) الفائض من الأعراس,لأقوم بأخذها واختيار الأصلح أي النظيف من الطعام وتوزيعه إلى بيوت الأرامل واليتامى والمساكين , وما يبقى من الطعام الغير صالح للأكل بمعنى عظام بلا لحم ورز قد فاحت منه الرائحة بسبب مضي الوقت عليه,أقوم بأخذه إلى البراري لإطعام الحيوانات الضالة التي كانت منتشرة ذلك الوقت ، فهي (عمل لوجه الله تعالى)


فصادف يوماً ما بعد توزيع الطعام النظيف,أخذت الطعام المتبقي لإحدى الأماكن التي أضع الطعام بها بالبراري وبين الأودية بجبالها لأجل الحيوانات الضالة ، وكانت الساعة بعد منتصف الليل وكان يرافقني أعز أصدقائي بسيارة والدي رحمه الله (الونيت تويوتا موديل 78) ، وكنت أقود بسرعة بطيئة جداً لأن الطريق وعر وغير ممهد, فشعر صديقي بخوف فجأة وقال لي ارجع إني أشعر بشيء غريب قد اقترب.
فقلت تعوذ من ابليس مجرد(هواجس ليلية) بسبب البراري, فهذه ليست المرة الأولى التي نأتي لهذا المكان .


و فجأة سمعت صوت عالياً يقول(تعالي يا عبراء وصلوا)في بادئ الأمر لم أبالي بما سمعت.. وتكرر ذلك مرات ومعها صفير وفجأة شعرت بمن ركب بحوض الونيت(بالسيارة)لأني شعرت بحركة اهتزاز السيارة ونظرت للمرآة التي أمامي لأرى ما حدث بالخلف, ورأيت رجلين وامرأة وأطفال,فتوقفت فصرخ صديقي فقال لي بالعامية(انت اهبل بتوقف يا متخلف انظر لأشكالهم امشي)

بصراحة لم ألاحظ أشكالهم ولكن صديقي لاحظهم ، وفجأة جاءت فتاة صغيرة ناحية صديقي و أدخلت رأسها من نافذة باب الراكب وشكلها لا أصفه من بشاعته, وقالت بالعامية (ايشبك يا ورع ما توقف) ، فصرخ صديقي وأغمي عليه,فتوقفت ونزلت من سيارتي لأرى ما يحدث, ظننته وهُم مجرد خيال,ولكن اتضح عكس ذلك ورأيتهم بوضوح لأن الوقت كان منتصف الشهر العربي (قمراء), فتوقفت عروق دمائي وشعرت بأن قلبي سيخرج من مكانه بسبب سرعة نبضاته ولم أقدر أن أتحرك خطوة واحدة ,وسبحان الله تذكرت وقتها حكمة قالها لي والدي رحمه الله تعالى وهي :(نهاية الرجل هي شعوره بالخوف) 


فاستجمعت قواي وسميت بالله وتقدمت بخطى غير ثابتة لأنني ما زلت غير مصدق لما أراه,وخائف بصراحة, فقلت لهم من أنتم؟ فقال أكبرهم بالعامية(ما تعرف مين حنا يا.. وذكروا اسمي واسم امي..) أعوذ بالله,كيف عرفوا ؟ فقلت أنتم جن؟فقال المرأة التي معهم بالعامية (يعني انس) ، فضحكت لجوابها واعتبرها ضحكة خوف ممزوج بالاطمئنان, فقلت لهم أنتم تريدون شيء مني؟ فقال أكبرهم نعم نحن ننتظرك ليلة الجمعة من كل أسبوع,لأنك تأتي بالطعام لهذا المكان وعندما تذهب نأتي ونأكل منه, وقلت أنتم تأكلون العظام ؟ فقالوا نعم عندما تكسي باللحم,فقلت لهم كيف تكسي باللحم؟ولم أجد إجابه منهم, ولكن(عرفت الإجابة بعد أن سألت أحد مدرسين المواد الدينية بالمدرسز),فقلت لهم خذوا الطعام كله واتركوا لي (الصحون)لأنها خاصة لأهل الزفاف (العرس).
و أيضاً أريدكم أن تتركوني لحالي وصديقي معي .


قالوا لن نؤذيك ولا صديقك لأنك تأتي لنا بالطعام كل أسبوع فكيف نؤذيك ,ولكن نريدك أن تضعه بمكان (وأشاروا بمكان فوق تلة بها رمال نظيفة) فقلت لهم أهذا المكان الذي أنتم أشرتم له هو قريتكم,وياليتني لم أقل لهم ذلك,فعلاً كما وصفني صديقي بأني (اهبل ومتخلف)فنظروا لي بغضب شديد وتحولوا إلى أشكال (مره وحوش ضخمة وكلاب وحمير وخرفان وثعابين) وتشهدت بالله وبنبينا محمد و أول مره أشعر بخوف لم أخف مثله من قبل,فأغمي عليا ولا أعلم ما حدث بعدها, واستيقظت عندما لامستني أشعة شمس الصباح ونهضت من مكاني وكان بجواري صديقي نائماً رغم أنه أغمي عليه بداخل السيارة ووجدته بجواري بالأرض .


لا أعلم ما حدث ولكن تذكرت لقائي بهؤلاء القوم ونظرت لسيارتي كما هي والصحون موجودة وتعجبت من نظافتها وكأنه قد تم غسلها لوجود أثر الماء عليها  و أخذت صديقي بحمله للسيارة والحمدلله أنه مازال مغمي عليه إلى أن اقتربت من منزله هو فتوقفت فاستيقظ وصرخ وهرب من السيارة وكأنه أصابه الجنون وهو لم يري سوى الفتاة التي أطلت عليه فكيف لو شاهد ما شاهدته !


بصراحة لا ألومه ، موقف لا أتمنى أن يحدث لأحد,وصديقي قطع علاقته معي فترة أعوام بسبب أنني طلبت منه الذهاب معي, وللأسف إخوانه الكبار توعدوني بالشر إذا اقتربت منه,لأنه أصابته حالة نفسية لم يشفَ منها إلا بعد مرور أعوام, والمكان الذي حدثت الواقعة فيه أصبح الآن عامراً بالمباني وساكنيها,فسبحان الله العظيم .

 

تاريخ النشر : 2018-01-17

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر