الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

إعجاب أم جنون ؟

بقلم : العنود - قصر الخيال

هذا الأمر أتعبني جداً وأشعر أني لن أستطيع الاستمرار

 أهلاً بكم ، محدثتكم فتاة جامعية بالسنة الثالثة وقد يكون عنوان المقال مريب ، لكني حقاً احتاج إلى المساعدة الفورية إن أمكن وسأحاول التكلم باختصار وبوضوح وشفافية تامة ومصداقية

مشكلتي تتلخص حول إعجابي بفتاة وتبدأ القصة عندما رأيتها أول يوم منذ انتقالي للجامعة الجديدة، فتاة هادئة وصوتها كالهمس فأنوثتها تكاد تنفجر منها، أرجوكم أنا لا أبالغ هذا ما رأته عيني، ومع مرور الأيام يزداد تعلقي بها وبدأت بمراقبتها خصوصاً أني أمتلك دقة ملاحظة شديدة مما مكنني من معرفة كل شيء من بعيد ودون أن تلحظ ذلك أبداً، عرفت أسمها ومعلومات عنها ، لكن مهلاً هل تعتقدون أني توقفت عند ذلك ؟

لقد حفظت صورتها بذاكرتي تماماً من شدة مراقبتي لها، لا أعلم هل هي غبية ولم تلحظ ذلك أم أني ذكية جداً؟ بعد فترة من الزمن أصبت بداء التقليد وهذا أساس مشكلتي وسبب كتابتي للموضوع، فأنا أصبحت نسخه منها من حيث تسريحة الشعر و المكياج والثياب والحذاء وحتى بالهاتف المحمول! تخيلوا أني وقعت بفخ الديون بسبب أني أريد هاتف مثلها وشعرت بفرحة كبيرة لا توصف بمجرد حمله بيدي

 ثم ازدادت حالتي سوءا فذهبت لقص شعري الطويل الذي كان الشى الوحيد الذي يميزني عن غيري فقط لأن شعرها متوسط الطول ! وعملت رجيم لأني أريد أن امتلك جسداً شديد النحافة مثلها ، مع أني أصلاً نحيفه ! أعلم أن هذا جنون لكني لا استطيع التحكم برغبتي، فقد أصبحت أراقب تصرفاتها وأدق حركة تصدر منها ثم اطبقها تماماً وأشعر بفخامة ورقي لأني أرى أنها كالملاك و كل ما تفعله صحيح

ثم وصل الأمر أني أقلد طريقة سيرها وتعبيرات الوجه، وعندما أعود للواقع والحقيقة سأقول بأنها ليست جميلة بالوجه ، لكنها أنيقة ومهتمة ببشرتها وشعرها ، فقط هذا ما يميزها يا أصدقاء ، ومن سوء حظي أنها اصبحت بنفس قاعة المحاضرات وهذا أثر على معدلي ، هل أذهب إلى طبيب نفسي أم استمر بتقليدها الذي وصل إلى حد الجنون ، و وصلت إلى مرحلة الاكتئاب الشديد، كل ما أنظر إلى المرآه وأتذكر كيف أني أختلف عنها تماماً وهذا يصيبني بالإحباط الشديد، واكثر ما يحيرني أني عندما سألت أصدقائي عنها قالو : أن ذوقي سيء !

وأسوأ شيء فعلته في سبيل تقليدها هو أني تركت أصدقائي أو أني ابتعدت عنهم وقليلاً ما أراهم بسبب أنها لا تمتلك الكثير من الأصدقاء! والنقطة الإيجابية الوحيدة بالمشكلة هي أني غيرت مظهري وأصبحت أكثر أناقة واهتمام، لكن هذا الأمر أتعبني جداً وأشعر أني لن أستطيع الاستمرار أكثر لأني أخاف أن أصل لمرحلة الشذوذ والعياذ بالله، فأنا حالياً لا أمتلك الرغبة بالقرب منها، حتى أنها مرة سألتني عن أمر ما يخص الاختبار لكني حاولت أن أجعلها تذهب بسرعة، وليس لدي رغبة بالكلام معها أبداً، فقط أريد أن أصبح مثلها تماماً وهذه المصيبة لأن ذلك مُحال.

تاريخ النشر : 2018-03-10

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر