الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : قصص الافلام

ترومان شو .. وقصة الشقيقات ديون

بقلم : اياد العطار

ترومان شو .. وقصة الشقيقات ديون
ماذا لو كانت الحياة مجرد تمثيلية ؟! ..

الدنيا مسرح كبير .. عبارة قالها وليم شكسبير قبل عدة قرون وما أظنه جانب الصواب فيما قال ، فنحن بالفعل ممثلون ، نادرا ما نتصرف على سجيتنا ، ربما في خلواتنا فقط ، أما أغلب الأوقات فنحن نمثل على بعض ، نتقمص الشخصية التي نعتقد بأنها ستلقى قبولا لدى الآخرين رغم أنها قد لا تعكس حقيقة ميولنا وشخصيتنا . فترى فينا من يرتدي جلباب العفاف والفضيلة وهو أكثر الناس انقيادا لشهواته ونزواته بالخفاء ، وترى من يؤدي دور النزيه الأمين وهو لا يتورع عن الرشوة والسرقة بالسر ، وهناك أيضا من يتقمص دور الناصح المخلص فيما قلبه يفيض بالحسد والكراهية ، وهناك من يضحك في وجهك لكنه يغتابك ما أن تلتفت عنه .. الأمثلة كثيرة .. مثلما هي كثيرة الأدوار التي نؤديها على مسرح الحياة وصولا إلى المشهد الأخير حينما ننزل عن الخشبة إلى الأبد .

لكن ماذا لو كان كل ذكرناه أنفا ليس مجرد تعبير مجازي ، ماذا لو كانت الحياة حقا مسرحية أو تمثيلية ضخمة ؟! .. أي أنها برمتها ليست سوى كذبة جرى تلفيقها واختلاقها بعناية وتم ترتيب وتوجيه أحداثها بدقة وبراعة ... ماذا لو كان صديقي أحمد هو مجرد ممثل ؟ .. ما أن نفترق حتى يغير ملابسه ويتقاضى أجره ، وربما شتمني لأني أطلت الحوار معه فأخرته . وماذا لو كان أبي وأمي وأخوتي هم مجرد ممثلون ما أن أترك المنزل حتى يعودون لتقمص شخصياتهم الأصلية ، وقد لا أعني لهم شيئا سوى أحمق يوفر لهم العمل والمال ! ... حتى أنتم أعزائي القراء .. نعم حتى أنتم .. ربما تم تأجيركم للتعليق على مقالاتي .. ما أدراني أنا ! .. هل رأيتكم .. هل أعرفكم ؟ .. هل أعلم علم اليقين بأن الشمس هي جرم عملاق يتأجج بالنيران كما أخبروني طوال حياتي .. لا .. ربما هم يكذبون ، ربما الشمس مجرد مصباح كبير علقوه في كبد السماء !! .

ترومان شو .. وقصة الشقيقات ديون
ترومان عاش حياته برمتها داخل استوديو من دون أن يعلم ..

قد يبدو ما أقوله سخيفا وأقرب إلى الهذيان ، لكن ثق عزيزي القارئ بأنه يوجد في هذا العالم المليء بالغرائب أشخاص يؤمنون فعلا بأن حياتهم برمتها هي جزء من برنامج تلفزيوني ، وأن جميع من حولهم ممثلون ، وأن هناك كاميرات تراقبهم على مدار الساعة .

إنه مرض نفسي يعرف بأسم متلازمة ترومان (Truman Syndrome) ، وهو نوع من أنواع جنون الارتياب – بارانويا - حيث يتبنى المريض أوهاما وأفكارا لا أساس لها من الصحة ولا وجود لها على أرض الواقع ، كأن يعتقد بأن جميع من حوله يتآمرون عليه ويضطهدونه .

خلال السنوات القليلة المنصرمة حدثت طفرة كبيرة في أعداد المصابين بهذه المتلازمة ، فلم يعد أمرا نادرا أن تجد أحدهم يصرخ من فوق عمارة طالبا إيقاف البرنامج الذي يراقب حياته ! .. أو أن يقوم أحدهم بمهاجمة وإيذاء الآخرين ظنا منه بأنهم يمثلون عليه ويراقبونه ، كما فعل الأسترالي انطوني واترلو الذي أقدم على نحر أبيه وأخته بالسكين عام 2009 لاعتقاده بأنهم يصورون حياته ويعرضونها على الناس كجزء من برنامج تلفزيوني يهدف بالنهاية إلى دفعه للانتحار . وهناك أيضا الطبيب وليم جون الذي اعتدى بالضرب المبرح عام 2006 على سيدة وحاول خطف أبنها ذو العامين لاعتقاده بأن حياته كلها عبارة عن برنامج تلفزيوني وبأن جميع من حوله ممثلون .

ترومان شو .. وقصة الشقيقات ديون
حتى الماء والسماء مزيفين ..

متلازمة ترومان تعد من المشاكل العقلية الحديثة ، لا يزيد عمرها عن العقدين ، أخذت أسمها من شخصية سينمائية تقمصها الممثل الكوميدي جيم كاري عام 1998 في الفيلم الشهير استعراض ترومان (The Truman Show) والذي يدور حول شاب يدعى ترومان عاش حياته بأكملها كبطل لأحد برامج تلفزيون الواقع وهو غافل عن حقيقة أن جميع من حوله .. الأهل .. الأصدقاء .. الزوجة .. وحتى المارة في الشارع .. هم ممثلون ، وأن كل ما يحيط به .. السماء .. البحر .. النجوم .. الشمس .. والبلدة التي يعيش فيها .. هي أشياء مزيفة ، مجرد ديكور .

بالنسبة لترومان فأن الأستوديو العملاق الذي يعيش فيه هو عالمه الحقيقي ، فقد أخذوه وهو طفل صغير ووضعوه هناك وأحاطوه بآلاف الكاميرات التي تراقب وتسجل كل صغيرة وكبيرة في حياته على مدار الساعة لتعرضها على ملايين المشاهدين حول العالم .

لكن بالرغم من الحرص الكبير الذي أبداه كادر البرنامج ، خصوصا المخرج كريستوف ، في أن يبقى ترومان غافلا عن حقيقة حياته المزيفة ، إلا أن بعض الأخطاء التي تقع سهوا خلال العمل تسهم في زرع بذرة الشك والريبة في نفس ترومان ، كالاختفاء المفاجئ لحبيبته سيليفيا التي تم فصلها من البرنامج لأنها أرادت أن تفشي له بالحقيقة . وفي إحدى المرات يسقط مصباح كبير - من مصابيح الأستوديو - على ترومان فيكاد يصيبه ، وهو ما يثير تعجبه وحيرته ، إذ كيف لمصباح أن يسقط من السماء ؟! .. وفي مرة أخرى يلتقط راديو سيارته حوارا بين كادر البرنامج وهم يحاولون تعقبه . أضف إلى ذلك تكرار بعض المواقف يوميا في نفس التوقيت ومن قبل نفس الأشخاص ، ومحاولة زوجته المستمرة للترويج للسلع التي تشتريها كأنها تقدم إعلان .

ترومان شو .. وقصة الشقيقات ديون
في النهاية يجد ترومان طريقه غلى الحقيقة ..

بالنهاية يدرك ترومان بأن ما يجري حوله غير طبيعي ، فيقرر أن يغادر الجزيرة والبلدة الصغيرة التي ترعرع فيها ، والتي هي في الحقيقة ليست سوى جزء من أستوديو شاسع المساحة ينقسم ما بين أرض وبحر وسماء . وبرغم كل المعوقات التي يضعها المخرج كريستوف في طريق ترومان لمنعه من المغادرة ، إلا أنه يفاجئ الجميع وينجح أخيرا في الانعتاق من حياته المزيفة .

فيلم ترومان شو لاقى نجاحا كبيرا في شباك التذاكر ، واستحسانا فائقا من قبل النقاد ، وعده البعض أروع ما قدمه الممثل جيم كاري طوال مسيرته الفنية . كما أن الفيلم سرعان ما أصبح علامة فارقة في تاريخ السينما لكونه من أوائل الأفلام التي تطرقت لبرامج تلفزيون الواقع التي شهدت رواجا كبيرا في العقود الأخيرة ، مثل برنامج الأخ الأكبر وستار أكاديمي وغيرها . فالفيلم يحمل رسالة نقدية لهذه البرامج القائمة على تزويق وتسويق الزيف والوهم وتقديمه للمشاهد على أنه واقع ، فيما هو أبعد ما يكون عن الواقع لأنه يخضع بالنهاية لأهواء القائمين على البرنامج ولحسابات الربح المادي .

الفيلم يحمل أيضا في طياته مدلولات دينية فلسفية تصور سعي الإنسان الدائم للوصول إلى الحقيقة رغم المصاعب والمغريات التي يضعها الشيطان في طريقه .

أخيرا ينبغي أن أقول بأن ما دعاني اليوم للكتابة عن فيلم ترومان شو ، وأنا عادة لا أكتب سوى عن الأفلام المقتبسة عن قصة حقيقية ، هو التشابه الكبير بينه وبين قصة حزينة قرأتها صدفة بينما كنت أنبش كعادتي على النت .. قصة خمسة شقيقات تعرضن لاستغلال فظيع من قبل الجميع ، حتى من قبل الحكومة . أخذوهن من أمهن وهن رضيعات وحبسوهن داخل بناية تحت الحراسة المشددة ، تماما مثل ترومان . ولعدة سنوات تم عرضهن على ملايين الناس الذين تقاطروا للتفرج عليهن ، وربحت الحكومة بسببهن قرابة النصف مليار دولار ! .

قد تتعجب عزيزي القارئ وأنت تقرأ هذه الكلمات .. فتيات رضيعات يجري احتجازهن ويحققن أرباحا مليونية من خلال عرضهن للجمهور .. ما القصة ؟ .. هل هن قادمات من كوكب آخر ؟ ..

لا هن فتيات عاديات ، كل ما في الأمر هو أنهن نادرات من حيث ولادتهن .

الشقيقات ديون .. التوأم الذي شغل الدنيا

ترومان شو .. وقصة الشقيقات ديون
الشقيقات ديون ..

جميعنا سمعنا بالتوائم وحتما رأينا بعضها ، وغالبا ما يكون التوأم من النوع ثنائي (twins) ، أي عبارة عن طفلين فقط ولدين .. أو بنتين .. أو ولد وبنت . وفي حالات نادرة يكن التوأم ثلاثي (triplets) أو رباعي (quadruplets) ، وفي حالات فريدة جدا يكون خماسي (quintuplet) فما فوق .

طبعا قد يقول بعضكم بأنه سمع أو قرأ عن سيدات يلدن عشرة أو أكثر من الأطفال من بطن واحدة ، نعم يحدث ذلك ، لكن في جميع الحالات لا يعيش أولئك المواليد سوى لساعات معدودة . وعليه فأن العبرة في مسألة التوائم لا تتمثل في عدد المواليد ، بل في عدد الذين يتبقون على قيد الحياة . وحتى ثلاثينات القرن المنصرم لم يعرف العالم ولادة أكثر من أربعة توائم وبقائهم على قيد الحياة ليتجاوزا سن الطفولة ، كان ذلك أمرا مستحيلا بنظر معظم الناس والأطباء .

لكن المستحيل أضحى حقيقة بالنسبة لفلاح فقير يدعى أوليفا ديون يمتلك مزرعة صغيرة بالقرب من بلدة كوربيل في مقاطعة أونتاريو الكندية . كان الرجل أبا لخمسة أطفال وتوقع أن تنجب زوجته اليزار طفلا سادسا عندما باغتها الطلق في ساعة متأخرة من ليلة 28 أيار / مايو عام 1934 وكانت في شهرها السابع من الحمل . لكن اليزار فاجأت زوجها والجميع بإنجابها لخمسة بنات توائم هن حسب تسلسل ولادتهن : ايفون .. أنيت .. سيسيل .. اميلي .. ماري .

كانت ولادة صعبة ، ولم يتوقع الطبيب الذي قام بتوليد السيدة ديون ، ويدعى الدكتور آلان ديفو ، أن تنجو هي أو أي من المواليد الخمسة الذين أنجبتهم ، لكنهم خيبوا ظنه ، فالسيدة ديون سرعان ما تعافت بعد الولادة ، أما البنات فقد جعلوهن في سلة خوص كبيرة أرسلها الجيران ودثروهن بالبطانيات ثم وضعوهن بالقرب من موقد المطبخ ، وخلال الأربع والعشرين ساعة التالية قاموا بمسح أجسادهن بزيت الزيتون وتغذيتهن كل ساعتين بالماء الدافئ الممزوج بعصير الذرة ، ثم بدئوا يعطوهن مزيجا من حليب البقر والماء الدافئ وعصير الذرة مع قطرات من شراب الرم لتنشيطهن .

ولشدة دهشة الجميع ، فأن الرضيعات الضئيلات اللواتي لم يكن وزنهن مجتمعات يتجاوز الستة كيلوغرامات نجون من الموت بأعجوبة وتجاوزن مرحلة الخطر . وسرعان ما انتشرت الأخبار كالنار في الهشيم ، فبدأت الصحف تكتب عن أخبار الولادة الفريدة ، عن أول خمسة توائم يكتب لهن الحياة على مستوى العالم . وراحت المساعدات والهدايا تدفق على منزل العائلة الفقيرة من جميع أنحاء كندا والولايات المتحدة .

ترومان شو .. وقصة الشقيقات ديون
اخذوهن من امهن ووضعوهن في مؤسسة خاصة ..

كان هناك اهتمام يفوق التصور بالتوائم الخمسة ، ولم تمض سوى أسابيع على ولادتهن حتى تلقى والدهن عرضا مغريا من " معرض القرن في شيكاغو " لأجل عرض التوائم الخمسة للجمهور ضمن فعاليات المعرض مقابل مبلغ كبير من المال . السيد ديون الذي كان فقيرا ويعاني أصلا من أجل إمرار معاش خمسة أطفال , والذي وجد نفسه فجأة أبا لعشرة ، وافق بعد تردد على العرض ووقع العقد ، لكنه شعر بالندم لاحقا فألغى العقد قبل أن يدخل حيز التنفيذ . لكن ذلك لم يشفع له عند حكومة مقاطعة أونتاريو التي وجدت في فعلته فرصة ذهبية لسلب التوائم الخمسة منه . فالحكومة كانت قد وضعت التوائم الخمسة نصب عينيها من أجل استغلال شهرتهن الطاغية في تنشيط السياحة بمقاطعة اونتاريو ، وبالفعل تم سلب حق الوصاية من الوالدين بحجة عدم لياقتهم وأهليتهم للحفاظ على سلامة أطفالهم ، لكن المفارقة هي أن الحكومة لم تأخذ سوى التوائم الخمسة ، أما الأطفال الخمسة الآخرين فلم يهتم لهم أحد وتركوا بعهدة السيد ديون وزوجته .

التوائم الخمسة صرن جزءا من ممتلكات التاج البريطاني ، فكندا كانت ومازالت تابعة - ولو شكليا - للتاج البريطاني ، والملكة إليزابيث الثانية تعتبر رأس الدولة . تم وضع التوائم تحت وصاية الدكتور ديفو ، وقامت الحكومة بإنشاء مستوصف ودار حضانة على نفس الطريق الذي يقع عليه منزل عائلة ديون لا يفصل بينهما سوى مسافة قصيرة . كانت بناية متكاملة أطلق الناس عليها أسم "التوائم الخمسة" ، وكانت تدار من قبل الدكتور ديفو وبعض الممرضات والمربيات والطباخات . وتم إنشاء باحة لعب كبيرة ملحقة بالمبنى محاطة بسياج تتخلله نوافذ كبيرة مغطاة بزجاج من النوع الذي يتيح النظر لجهة واحدة وذلك من أجل تمكين حشود الزائرين من التفرج على الفتيات وهن يلعبن في الباحة . ومن اجل الحماية ، فقد أحيطت البناية بسياج عالي تغطيه الأسلاك الشائكة .

ترومان شو .. وقصة الشقيقات ديون
التوائم الخمسة مع ابوهن وامهن واشقائهن وشقيقاتهن ..

بعمر أربعة أشهر تم أخذ التوائم من منزلهن وأودعن في مؤسسة "التوائم الخمسة" ، هكذا بدأت حياتهن المزيفة ، تماما كما في فيلم ترومان ، مع اختلاف تفاصيل المكان والزمان ، فقد علموهن منذ نعومة إظفارهن بأن الحضانة هي منزلهن ، ولم يسمح لوالديهن بزيارتهن إلا في مناسبات قليلة مع أن منزل العائلة لا يبعد سوى مسافة قصيرة على الجهة المقابلة من الشارع . ولم يسمح لهن بالاختلاط بأطفال آخرين ، أو بأي شخص سوى الدكتور ديفو وكادر المؤسسة .

كانت الحياة داخل المؤسسة تتسم بالجمود والروتين ، كل شيء يخضع للنظام وله ترتيبات ومواعيد محددة .. الطعام .. الاستحمام .. النوم .. اللعب .. التعليم . وكل شيء يتم تسجيله وتوثيقه ، حتى المرات التي يدخلهن فيها الحمام لقضاء حاجة كانت تسجل بكل دقة ، وكان يتم إخضاعهن لاختبارات وتجارب وفحوص مستمرة . كل صباح كان على الفتيات أن يقابلن الدكتور ديفو لإلقاء التحية ، كل واحدة منهن كانت ترتدي لونا مميزا : انيت الأحمر .. سيسيل الأخضر .. اميلي الأبيض .. ماري الأزرق .. وايفون الوردي . أما الفقرة الأهم في برنامجهن اليومي فتتمثل باللعب في الباحة الخارجية ، كان يسمح لهن باللعب ثلاث مرات يوميا ، كل مرة تدوم نصف ساعة . وخلال هذه الفترات كان يتاح لمئات وآلاف المتفرجين المتجمهرين عند السور الخارجي فرصة رؤية التوائم ومراقبتهن ، لكن الفتيات لم يكن باستطاعتهن رؤية هؤلاء المتفرجين ، كن يدركن بأن ثمة من يراقبهن عن طريق الأصوات والظلال فقط . وعند حلول المساء كانوا يقومون بتحميم الفتيات ثم يلبسوهن البيجاما ويرسلوهن إلى الفراش قرابة الساعة التاسعة مساءا . حتى التعليم كان يتم داخل المؤسسة ، لم يرسلن إلى مدرسة أبدا ، ولم يتعرفن إلى أطفال آخرين ، بل كانت حياتهن برمتها تدور في حلقة صغيرة لا تضم سواهن . هذه الحلقة كانت تساوي الملايين بالنسبة للحكومة ، فكل يوم كان يزور المؤسسة أكثر من ستة آلاف شخص ، وبحسب السجلات الرسمية فقد زار المؤسسة ثلاثة ملايين شخص بين عامي 1934 – 1943 . صحيح أن هؤلاء الزوار لم يكونوا يدفعون شيئا لقاء رؤية التوائم ، لكنهم ساهموا في تنشيط سياحة مقاطعة اونتاريو مساهمة فاقت جميع التصورات والتوقعات ، أصبحت مؤسسة التوائم الخمسة من أبرز معالم كندا السياحية ، حتى أنها تفوقت في قوة الجذب السياحي على شلالات نياجارا الشهيرة ، ووفرت أرباحا طائلة للحكومة تقدر بـ 51 مليون دولار سنويا .

ترومان شو .. وقصة الشقيقات ديون
آلاف الناس يتجمعون يوميا لرؤية التوائم ..

الجميع حالوا استغلال شهرة الفتيات لكسب المال ، البلدة المغمورة التي لم يسمع بها أحد تحولت بين ليلة وضحاها إلى قبلة للسياح وسرعان ما ظهرت فنادق ومطاعم ومتاجر للتحف والتذكارات على جانبي الشارع المقابل للحضانة ، كان والد التوائم ، أي السيد أوليفا ديون ، هو أحد أوائل أولئك الذين استغلوا الفرصة وركبوا الموجة ، فأفتتح لنفسه متجرا لبيع التذكارات . كان يبيع صور بناته مقابل 25 سنت ، ويبيع تحفا تحمل صورهن .. فناجين .. أقلام .. لوحات .. لعب خشبية .. إضافة إلى أحجار من مزرعته كان يبيع كل منها بمبلغ نصف دولار ، زاعما بأن لها قوة سحرية في زيادة الخصوبة لدى الرجال والنساء ، وأنه لولا هذه الأحجار لما تمكن من أنجاب خمسة توائم ! .

وظهرت الكثير من السلع التي تحمل صور التوائم ، كانت صورهن بمثابة علامة مسجلة للنجاح والازدهار ، فعلى سبيل المثال ارتفعت مبيعات شركة الحليب إلى الضعف ما أن وضعوا صور التوائم عليها .

حتى نجوم هوليوود في ذلك الزمان تقاطروا على بلدة كوربيل المغمورة لرؤية التوائم ، لا بل أن التوائم أنفسهن شاركن في ثلاث أفلام هوليودية حققت نجاحا طيبا ، وظهرت صورهن فيما لا يحصى عدده من الصحف والمجلات والبرامج الوثائقية ، وتسابق المشاهير وكبار الساسة لرؤيتهن ، كان من أبرزهم ملكة بريطانيا وزوجها الدوق فيليب في الخمسينات .

ترومان شو .. وقصة الشقيقات ديون
الناس يتفرجون على التوائم عبر السور ..

خلاصة القول بأن التوائم الخمسة نلن من الشهرة في ذلك الزمان ما لم ينله نجوم السينما ورؤساء الدول ، الجميع تسابقوا لرؤيتهن باعتبارهن من أعاجيب ذلك العصر ، لكن أحدا لم يكلف نفسه السؤال فيما إذا كانت الفتيات سعيدات في حياتهن ؟ ..
في الحقيقة ، وبحسب ما قالته الفتيات أنفسهن لاحقا في حياتهن ، فقد كانت فترة الطفولة هادئة وآمنة لكنها تتسم بالجمود والبرود ، صحيح أن كل شيء كان متوفر لهن ، لكنهن افتقدن العلاقات الاجتماعية التي تساهم في بناء شخصية كل إنسان ، حتى العلاقة مع العائلة كانت معدومة ، كان أبوهن وأمهن وأشقائهن وشقيقاتهن كالغرباء ، يسمح لهم بالزيارة بين الفينة والأخرى ، لكن لا يسمح لهم بالتدخل بأي تفصيل ولو صغير بحياة التوائم . في الواقع لم يكن للتوائم تواصل مع أي شخص باستثناء الدكتور ديفو ، الذي تتطابق شخصيته مع شخصية المخرج كريستوف في فيلم ترومان شو ، كان إنسانا بارد المشاعر . أما الممرضات والمربيات اللواتي كن الشخص الأقرب للتوائم فلم يسمح لهن بتكوين علاقة وطيدة مع الفتيات ، كان يجري تغييرهن باستمرار من دون أن يسمح لهن حتى بتوديع الفتيات ، كانت الممرضة تختفي فجأة ، تماما مثل سيليفيا حبيبة تورمان .

ترومان شو .. وقصة الشقيقات ديون
التوائم في سن المراهقة .. ثوبهن يذكرني بستارة منزلنا في الثمانينات !! ..

هذه العزلة الاجتماعية والرابط المفقود مع العائلة عادت بالوبال لاحقا على التوائم ، فمما لاشك فيه أن روابط البشر العائلية تنشأ وتتوطد خلال فترة الطفولة ، ارتباطنا القوي بوالدينا ، خصوصا الأم ، يتعمق في هذه الفترة عن طريق التواصل الجسدي ، فليس هناك أكثر أمانا وحنانا ودفئا من حضن الأم ، لهذا تجد الكثير من الناس يصرخ مناديا أمه ساعة الكرب والملمات . لكن بالنسبة للتوائم الخمسة فهذا الرابط مع الأم والعائلة لم يكن له وجود .

في عام 1943 نجح اوليفا ديون في استعادة الوصاية على بناته اللواتي كن بسن التاسعة آنذاك لكن لم يسبق لهن أن أمضين ليلة واحدة مع والديهن . عادت الفتيات للعيش مع عائلتهن في منزل جديد بالقرب من الحضانة التي أمضين بها طفولتهن ، كان بيتا ضخما يتألف من عشرين غرفة تم شراءه وتأثيثه بالكامل بواسطة الأموال التي جمعتها الفتيات من الإعلانات والأفلام ، إضافة إلى وديعة بمبلغ مليون دولار وضعت بأسمهن في المصرف لكن لا يحق لهن التصرف بها حتى يبلغن سن الحادية والعشرين . أما بالنسبة لمؤسسة "التوائم الخمسة" فقد تحولت إلى مدرسة خاصة لتعليم التوائم بالإضافة إلى عشرة فتيات فقط تم انتقائهن بعناية من البلدة ليكن زميلات التوائم في دراستهن .

الحياة العائلية الجديدة لم تكن سعيدة ، فكما قلنا كانت الرابطة الأسرية مفقودة ، التوائم كن غريبات تماما بالنسبة لعائلة ديون التي كانت تتألف من الوالدين إضافة إلى ثمانية أولاد وبنات ، خمسة ولدوا قبل التوأم ، وثلاثة ولدوا بعدهم . وبحسب الفتيات فقد تعرضن للتميز والظلم والأذى من قبل والديهن وتمت معاملتهن بقسوة ، كانوا يفضلون أبنائهم الآخرين عليهن ، وقاموا بإجبارهن على القيام بالأشغال المنزلية بينما يجلس الآخرين مرتاحين ، وتعرضن للعقاب اللفظي والجسدي ، ولم يمنحن نفس المصروف والملابس التي كانت تمنح للآخرين ، وكثيرا ما كان والديهن يسمعوهن كلاما قاسيا مفاده بأنهن سبب جميع المصائب التي حلت بالأسرة ، وبأنه لولا مجيئهن لهذا العالم لكانت الأسرة تعيش بسلام . المفارقة هنا هو أن كل ما كانت العائلة تمتلكه آنذاك ، المنزل والسيارة والحياة المترفة ، كله كان بسبب الفتيات ومن الأموال التي حصلن عليها ، لكنهن لم يكن يعلمن ذلك ، تحملن التقريع والاهانات لسنوات طويلة قبل أن يدركن بأن كل ما تملكه العائلة يعود لهن .

ترومان شو .. وقصة الشقيقات ديون
في جنازة شقيقتهن ماري ..

وفي كتاب صدر مؤخرا تضمن مذكرات التوائم ، زعمت ثلاثة منهن بأنهن تعرضن للتحرش الجنسي باستمرار من قبل والدهن . كان يأخذهن بجولات في السيارة ، كل على حدة ، ويقوم بتحسس أجسادهن ويراودهن عن أنفسهن . حتى أنهن اشتكين لمعلمتهن في المدرسة فنصحتهن بارتداء ملابس سميكة حين يصعدن مع والدهن بالسيارة !! .

لكن بعد طرح المذكرات في المكتبات ، أصدر بقية أبناء وبنات السيد ديون بيانا كذبوا فيه كل التهم عن والدهم وزعموا بأنه كان والدا حنونا وأنه لم يسيء إليهم أبدا . وأنا شخصيا أتوقع أن ما قالوه صحيح ، نعم كان أبا جيدا وحنونا مع بقية أبناءه وبناته الذين رباهم هو وزوجته منذ الطفولة ، أما مع التوائم فرابط الأبوة كان مفقود ، ولا استبعد أن يكون قد تحرش بهن فعلا .
خلاصة القول بأن سنوات التوائم مع العائلة كانت في غاية البؤس والتعاسة ، لذا ما أن بلغن سن الثامنة عشرة حتى غادرن منزل العائلة إلى الأبد وقطعن كل الصلات تقريبا بوالديهن . وللأسف فأن السنين التالية لم تكن سعيدة أيضا بالنسبة لهن ، فقد انحسرت عنهن الأضواء وطواهن النسيان . ماري واميلي اخترن طريق الرهبة ، وخطف الموت كلتاهما في سن مبكرة ، أما انيت وسيسيل فقد تزوجن وأنجبن العديد من الأطفال ، لكن زواجهن انتهى بالطلاق ، فأزواجهن في الحقيقة كانوا طامعين في مبلغ الوديعة الكبير الذي كان بأسمهن في المصرف ، وما أن تبخر مبلغ الوديعة حتى تبخر الأزواج معه . أما ايفون فلم تتزوج أبدا وعاشت مع أختيها المطلقتين في منزل صغير وبإيراد لا يزيد على 800 دولار شهريا ، وهو مبلغ ضئيل جدا قياسا بمستوى الدخل في كندا . لكن الشقيقات الثلاثة رفعن دعوى قضائية على حكومة ولاية أونتاريو مطالبات بالتعويض جراء الأذى النفسي الذي تعرضن له في طفولتهن ، وكذلك بحصة من الأرباح الطائلة التي جنتها الحكومة بسببهن ، ولحسن الحظ فقد حكم القاضي بمنح الأخوات الثلاثة تعويضا قدره أربعة ملايين دولار .

ترومان شو .. وقصة الشقيقات ديون
صورة ملتقطة في التسعينات للثلاثة الاحياء من الشقيقات ..

ايفون ماتت عام 2001 ، ولم يتبقى على قيد الحياة اليوم سوى الشقيقتين انيت وسيسيل .

جدير بالذكر أن العالم عرف فيما بعد توائم خماسية أخرى ، فمع تطور الطب أصبحت حظوظ التوائم أكثر في البقاء على قيد الحياة ، ليس هذا فحسب ، بل كانت هناك حالات فريدة لتوائم سباعية وثمانية ، لعل أكثرها شهرة هي التوائم الثمانية التي ولدتها الأمريكية نادية سليمان والضجة التي أثيرت حولها لاحقا . لكن حتى الساعة لم يعرف العالم ولادة توائم تساعية وبقائها على قيد الحياة .

ولعل خير ما نختم به هذا المقال هو رسالة مؤثرة بعثت بها الشقيقات في عام 1997 إلى عائلة ميكاي الأمريكية التي أنجبت سبعة توائم ، وكانت حينها أول توائم سباعية تولد وتكتب لهم الحياة ، الرسالة تضمنت نصائح تعكس وجهة نظر الشقيقات في تربيتهن وما جرى عليهن في طفولتهن :

------------------------------------

الأعزاء بوبي وكيني

ترومان شو .. وقصة الشقيقات ديون
توائم عائلة مكاي السبعة ..

إذا كنا سنخرج للحظات من الخصوصية التي سعينا إليها طوال حياتنا فأن ذلك فقط من اجل إرسال هذه الرسالة لكم . نحن الأخوات الثلاثة نشعر بألفة وعاطفة طبيعية تجاه أطفالكم ، نتمنى أن يحصل أطفالكم على احترام أكثر مما حصلنا نحن عليه ، ينبغي أن لا يختلف مصيرهم عن بقية الأطفال . يجب عدم الخلط بين الولادة المتعددة ومجالات الترفيه ، ينبغي أن لا يكونوا فرصة للترويج وبيع المنتجات .

لقد جرى تدمير حياتنا بسبب الاستغلال الذي عانينا منه على يد حكومة مقاطعة اونتاريو حيث ولدنا . لقد تم عرضنا كالتحف ثلاث مرات يوميا لملايين السياح . ولحد هذا اليوم نحن نستلم رسائل من مختلف أرجاء العالم . لجميع أولئك الذين أبدوا دعمهم في ضوء الإساءة والمعاناة التي تحملناها ، نقول شكرا لكم . أما أولئك الذين يبغون استغلال الشهرة المتنامية للتوائم نقول حذاري .

نأمل مخلصين بأن يتم تعلم درس من خلال بحث التغييرات التي طالت حياتنا إلى الأبد بسبب تجربة طفولتنا . وإذا كانت هذه الرسالة ستغير مجرى الأحداث بالنسبة لغيرنا من التوائم ، فسيكون لحياتنا معنى وهدف أسمى .

المخلصات انيت وسيسيل وايفون .

المصادر :

- The Truman Show - Wikipedia
- Truman Show Syndrome: Why People Think They're Living In A Reality Show
- Cases of 'Truman Show' delusions on the rise
- The Truman Syndrome: When You Think Your Life Is A Show
- Dionne quintuplets - Wikipedia
- The Story of the Dionne Quintuplets
- Three Dionne Quintuplets Say Father Sexually Abused Them
- DARK SIDE OF THE FAMOUS FIVE

تاريخ النشر 11 / 07 /2014

انشر قصصك معنا
مقهى
اتصل بنا
قصتي
عرض
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
youtube
help
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
load
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
تعليقات و ردود (91)
2020-06-24 04:08:22
359269
user
91 -
القلب الحزين
هذه طبيعة البشر فالكل يسعى لمصلحته.
2018-07-02 09:40:15
233297
user
90 -
ملاك الفيتورى
قصة التوائم مؤلمة حقا لكن تعليقك عن ثيابهن كان مبهج لك أسلوب مميز و نادر
2018-04-15 15:17:20
215720
user
89 -
the god mother - السعودية
كنت اعتقد ان فيلمي الغبي والاغبى و القناع للنجم جيم كاري افضل افلامه لكن عندما شاهدت فيلم ترومان شو كأنه يحاكي ستار اكاديمي الذي اشغل الدنيا و اما المخرج كريستوف امضى حياته ردحا لاجل البرنامج الجميل في الفيلم هو الفضول فضول ترومان هو الذي ساعده في كشف حياته الشخصية و المهنية
وايضا كان سيسند دور المخرج كريستوف للنجم روبن ويليامز لكن فاز بنصيب اد هاريس واما ميريل : لورا ليني
2018-02-28 16:29:44
206732
user
88 -
the god mother - السعودية
نادية سليمان يقولون انها صارت تمثل الافلام ال.......
2017-07-07 09:53:41
164728
user
87 -
Arwa
اتمنى ان تكون حياتي هكذا لاخرج و أجد حياة تستحق ان نحياها ،،الحمدلله على كل حال ،،
2016-07-02 06:47:24
102431
user
86 -
g.goblin
ماشاء الله صغار بالابيض عثل وانا ايضا توام ثنائي
2015-12-03 02:45:02
63338
user
85 -
Meriem jolie
اختي العزيزة زينب A الاستاذ اياد لم يخطاء عدد التؤم 7 لكن لو دققتي النضر في الفتات التي في حضن الام الى اليسار ستلاحضين طول ارجلها مقارنة بالبقية و كثافة وطول شعرها
2015-11-24 16:39:36
61992
user
84 -
زينب A
عفوا عددهم ثمانية مش سبعة شوف ركز عل الوجه الي داخل واحسبهم يااياد العطار اذ خطات فانا اسفة بس هذا مش مهم هذا لان كل كتاباتك جميلة
2015-08-09 04:01:06
47300
user
83 -
دارس
شعرة بان الكل يتامرون ويمثلون ادوار
في فتره من حياتي قبل 3 سنوات
كدت اصل للجنون ولم اكن استطيع اخبار
احد ... سوا امي الذي اخبرتني بان الناس سيعتقدون
اني مجنون ان اخبرت احد بهذاء .. الغريب ان هذاء الشعور كان يقين
بالنسبه لي .. وقد ظهر فجئه حينها ... كما اختفئ فجئه .. دون اي شي
والا الان لا اجد تفسير لذلك ..
2015-05-20 12:38:20
33842
user
82 -
مايا
القصة رائعة وحزينة لما بتموت الاخت ماري ....احب اشكر ادارة الموقع والاخ اياد عطار لطريقته الرائعة في السرد
2015-04-29 16:07:51
30822
user
81 -
آنسه بعبع
جدا رائع
2015-03-21 19:48:35
26943
user
80 -
Fuad
ممتاز
2015-01-09 05:27:59
20358
user
79 -
asma
مشكوووووور استاز اياد
لكن هناك رجاء خاص بان تنزل المواضيع حسب تاريخ النشر لاني كل فترة اتفد الموقع ولا استطيع تمييز اي المواضيع جديد وايها قديم ..
2014-12-20 11:59:48
18859
user
78 -
حامد
هناك فيلم لا اذكر اسمه يروي قصتهن الحقيقية
2014-11-16 03:09:03
16273
user
77 -
jack sparrow
نعم استاذ اياد هناك الكثير ممن احترف
التمثيل لكي يحقق مصلحته ... /////كان لدي
الكثير من الاصدقاء والآن امسيت بدون اصدقاء
واكتشفت ان صداقتهم مجرد كذبة لقد خسرت اموالي
وافلست وتركني من كنت اسميهم اصحابي مع الاسف.
2014-11-03 14:40:41
15586
user
76 -
عبدالله علي القشيبي
كم هي المرات التي هممت فيها بالتعليق ولكني أتراجع.. وأحدث نفسي بان تعليقي لن يكون ذا قيمة ولكني بعد قرائتي الكثيرة لعدد كبير من المواضيع والتي اعجبتني بشدة اغلبها ان لم يكن كلها .. احسست ان من الواجب التوجه بكلمة شكر وتقدير للموقع وادارتة.. وكل الشكر والاعجاب للاخ ( أياد العطار) صاحب الأسلوب المبدع في السرد وتسلسل الاحداث... شكراً مره اخرى وتقبلو مروري
2014-10-13 08:30:47
14588
user
75 -
glee
المواضيع المطروحة جدا رائعة
انا لم اقارق الغرفة منذ 20 سوى للماكل و المشرب و الجميع يسالني عن الذي اراه لا اجيب لدرجة الاندماج والانغماس في القراءة.
احب ان اعرف جنسية الاخ اياد العطار
2014-09-14 12:11:55
12821
user
74 -
راقي باخلاقي الخلاقي
ثوبهن يذكرني بستارة منزلنا في الثمانينات !!
اضحك الله سنك اخي العطار.
2014-09-14 12:00:01
12585
user
73 -
ريما
كنت اقولها دائما,,,,,,,,
جميعا ممثلين في هذه الحياة,,
ليس منا احد يعيش على سجيته,,
ربما لاننا نعيش ضمن مجتمع يفرض علينا الكثير من الافعال التيمن الممكن ان لا تريحنا و لكننا مرغمين على انجازها,,
منا من يمثل الفرح والاخر الحزن و الاخر يجامل و غيره يكذب,,

فضلا عن ان لكل منا قصة ابطالها هو و من حوله
بغض النظر عن مصطلح قصة او مسرحية فكلاهما يقود لنفس النتيجة,,,

انا حضرت الفيلم لكن سؤالي

هل الفيلم قد اعد و تم تمثسله قبل انتشار هذا المرض؟؟؟؟

اي عندما تم ملاحظة اشخاص اصابتهم نفس الحالات و بالاستناد الى مدلول الفيلم تم تسميته ب متلازمة ترومان؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


كللللللللل الشكر و التقدير لك استاذي الكريم,,,
سلمت يداك,,,

تحياتي,,,,,,,,,,,
2014-09-14 11:57:00
12457
user
72 -
yasser
موقعكم جميل اتمنى لكم التوفيق وتمنى تجديد الموقع
2014-09-14 11:29:47
11507
user
71 -
Shosho
الجميل في مقالات إيجاد العطار انها طويلة ونفسك تكملها
2014-09-14 11:03:53
10778
user
70 -
arsenal
شكرا على القصة
2014-09-14 11:01:32
10639
user
69 -
وووو
السلام عليكم موضوع جميل وقصة التوائم مؤثرةحقا ومبدع كالعادة استاد اياد
2014-09-14 10:54:19
10206
user
68 -
نوف
للمبدع اياد شكرااااااااااااااا احب اهتمامه بالتفاصيل بحيث ما احتاج ابحث عن الموضوع مره ثانيه لأنه يشبع فضولي ..بانتظار المزيد والمزيد وياليت ماحد يكتب غيرك
2014-09-14 10:53:22
10149
user
67 -
مسلمه
حلو الموضوع .. بس من جد حياتهم ما كانت حلوه
وأهلهم ليش يسوون فيهم كذا.. يعني وش ذنبهم
سبحان الله والحمدلله
واعتقد أني لازم اعرف عن ترومان اكثر
2014-09-14 10:49:36
9923
user
66 -
sandra
فعلا شيء لا يصدق
ما هو الرائع جدا في مراقبة فتيات يلعبن في ساحة المنزل على مدى 9 سنوات
لا أعلم ماذا أقول
سلمت يداك أستاذ إياد فالمقال رائع كما عودتنا


((( أود ان أعرف اسم الكتاب الذي يتحدث عن حياتهن ؟؟؟
2014-09-14 10:46:19
9726
user
65 -
ردينة العتيبي
قصة محزنة جداً
2014-09-14 10:45:52
9699
user
64 -
عاشق الموقع
قصة جميلة^-^
2014-09-14 10:45:25
9672
user
63 -
سارة
والله مقالة وايد حلوووووووى تسلم ايدك ياستاد اياد
2014-09-14 10:45:10
9657
user
62 -
علا السفياني
مبدع كالعادة موضوعك مؤثر وقوي ومؤلم هو استغلال الطفوله تحت اي ظرف لم اسمع من قبل بالاخوات الخمس ولكن حياتهم بلا شك غيرت مفهومي ونظرتي للحياه فبدون عائله لا يوجد حياه كريمه وان وجدالمال
2014-09-14 10:44:34
9621
user
61 -
الرُّوَاءُ
نعم التعليق رقم 59 >
2014-09-14 10:44:33
9620
user
60 -
Zainab - مديرة -
اختي العزيزة الرواء
اي رد ؟
تقصدين التعليق رقم 59
لم اعدله ^^
2014-09-14 10:44:30
9617
user
59 -
الرُّوَاءُ
أين باقي الرد؟!!

كنت كتبت رداً طويلاً, ليست المرة الأولى التي تقتطع ردودي هل المشكلة

مني أم من الموقع؟ ...
2014-09-14 10:44:22
9609
user
58 -
الرُّوَاءُ
امممم تمنيت لوكان منتدى لكنت حجزت وعدلت لاحقاً :d
2014-09-14 10:42:58
9525
user
57 -
اميرة الجزائر
شكرا موضوع رائع و عميق يهدف للكثير على الرغم من غرابة ابطاله فانا فعلا لم اسمع حتى الان عن توائم تجاوزو الثنائي وقدر لهم الاستمرار وشكرا مرة اخرى
2014-09-14 10:42:05
9472
user
56 -
وهل يوجد من يهتم
واااااو قصتهم حلووووة كثير
2014-09-14 10:41:34
9441
user
55 -
احمد طارق
لقد شاهدت ترومان شو واعجبني كثيرا واعجبني سردك للقصه
2014-09-14 10:41:32
9439
user
54 -
مُ
مقال قوي ، رائع ، عجيب ،، يستحق طيلة الغياب

أبدعت أستاذ إياد
2014-09-14 10:41:16
9423
user
53 -
just girl
الحياة فعلا مسرحية وتمثيلية كبيرة الغالبية ترتدي الاقنعة وتتصرف بمثالية وتصنع لارضئ الناس والمجتمع وخاصة في وطننا العربي للاسف...

اخ اياد حبيت اسالك انت عندك حساب في تويتر واذا عندك شو اسمه اتشرف بمتابعتك ارجو ترد
2014-09-14 10:40:59
9406
user
52 -
اسامه شواني
اسلوب قصصي متميز بوركت استاذنا العزيز
2014-09-14 10:37:52
9219
user
51 -
Rana
الموضوع رائع ككل مواضيعك يا سيدى العزيز اياد بجد برافو ♥
2014-09-14 10:37:38
9205
user
50 -
يارتزي
موضوع جميل وأسلوبك يزيده جمالا
شكرا لك أستاذ إياد
لقد أحزنني ما حدث مع الشقيقات التوأم ولكن الخطأ ليس خطأ سلطات تورنتو وحدهم بل أيضا خطأ الناس الحمقى الذين يذهبون لمشاهدة التوائم .
2014-09-14 10:37:35
9202
user
49 -
الحالمة
كل ماقرأ قصص عن الغرب أشوف انعدام الترابط الأسري عندهم
العائلة اهم شيء في الحياة
2014-09-14 10:37:31
9198
user
48 -
ندولا
تحية طيبة للأخ أياد ، قصة واقعية رائعة، قرأتها اكثر من مرة ،، لذييييييذة ،، واعبر عن صفة ثاقبة تمزقت منها القلوب عبر التاريخ، انها موجودة لنسبة كبيرة البشر و كأنها شيء فطري بأعماق نفوسهم، " الاستغلال " كلما تطورت الحياة تطور معها، ولا علاج له، انتشاره يفوق انتشار السرطان على الارض، ولا نابغ ولا مفكر لعلاجه وإنما وله مشجعين و مدربين و معلمين متوارثين له.
2014-09-14 10:37:27
9194
user
47 -
جنان الرحمان
السﻻم عليكم
شهر مبارك علي الجميع

استاذ اياد كيف حالك قرأت المقال وعدت اﻷن لأعلق

حلوة ستارة منزلكم ذوق الوالدة جميل هههههههه

مقالة رائعة وراقت لي فكرة التمثيلية والزوار والمعليقين المأجورين شو رأيك نقلبها جد واللي يعلق عندك تعطيه خمسين دوﻻر هههههههه

نأتي للمغزى لو امعنا التفكير قليﻻ سنجد اننا فعﻻ ممثلون بشكل اوبأخر او ضحايا ﻷشخاض عايشين الدور علينا زي مابيقولوا اخواتنا المصرييين النفاق ياسيدي النفاق هو واقع نعيشه كل لحظة في حياتنا برضانا او مرغمين عليه ومضطرين لقبول هذا الواقع المخزي من انفسنا او ممن حولنا مع اني من مواليد برج القوس وﻻأحب النفاق وﻻالمنافقين ولكن اضطر احيانا للمسايرة ولو كنت مع شخص وبداء في الكذب والنفاق وتصوير نفسه فوق البشر ستجدني قد اصبت بحالة من الخرس الفجائي وﻻانطق اﻻ بااممممممم او فعﻻ او اه اصدقك او في اللحطات اﻻخيرة من الملل تجدني اقول وااااو هههههههه
بصدق اعتزلت كل معارفي واقاربي بسبب المسرحية الكبيرة التي مثلوها علي بكل اتقان ولهم من نياشين التكريم في الندالة والنفاق
اتفلسقت كثير بس هذا الواقع اللي عم نعيشه كلنا واﻻنسان الدغري ماعاد اله مكان وسط هالافاعي

سﻻم
2014-09-14 10:37:26
9193
user
46 -
منة
قصة جميلة بس عيلة ميكاي معندهاش سبعة توائم عندها ثمانية توائم في الصورة في واحد وراء يد السيدة اليمنى و فيلم ترومان ده اتفرجت عليه و انا صغيرة
2014-09-14 10:37:25
9192
user
45 -
mohamd DANTY
كالعادة استاذ اياد موضوع نادر واسلوب شيق لكني اتسائل من اين تعثر على مثل هذة المواضيع؟ هل هو سر المهنة؟

اما بالنسبة لاسلوبك في السرد فصدقني لو لم اكن اعرفك لاعتقدت انك اديب شكسبيري من القرن السادس عشر ضل طريقة الى كابوس.

تحياتي وتقبل فائق الاحترام والتقدير.
2014-09-14 10:37:17
9185
user
44 -
MiMi
عودة رائعة كالمعتاد ,,
شكراً للربط بين قصة فيلم ترومان شو و قصة التوائم
مؤسف تدمير حياة إنسان لجعله سلعة وكيف أن القانون وافق على استغلال أطفال ,,
والمؤسف أكثر عودتهن لكنف عائلة لا تعرف سوى الحسد والغيرة بدل أن تعوض سنين الفراق ,,

ألف شكر لك

تحياتي
2014-09-14 10:37:16
9184
user
43 -
Amoona~
مقال رائع جدا سلمت يمناك حزنت جدا على المعاناه التي عاشتها التوائم
2014-09-14 10:37:13
9181
user
42 -
محمدالمسلماني
جميل والاجمل ان الكاتب اياد العطار
عرض المزيد ..
move
1