الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

كيف انقلبت حياتي ؟

بقلم : نغم - كوكب الأرض

كيف انقلبت حياتي ؟
الوحدة تقطعني تقطيعاً ، لا أحد يلقي علي السلام أو يجلس معي

 

أنا شابة في العشرينات من العمر ، ما يحصل معي يكاد يصيبني بالجنون ، حالتي تتغير دائماً نحو الأسوء و لا أملك أية ذرة من الحظ .

في دراستي لطالما كنت أنا الأفضل ليس بين أخواتي فقط بل من بين كل العائلة ، و بعد أن أنهيت الدراسة اكتشفت أنني درست تخصصاً خاطئاً و لا أملك أي حظ في إيجاد عمل لأن مدرستي خاصة و غير مُعترف بها و التخصص غير واضح ، أختي كان مستواها الدراسي متوسط و الأن هي موظفة و الجميع يحترمها و يقدرها و فخور بها ، و أنا الجميع يحتقرني و ينظر إلي نظرة دونية. 

 في مراهقتي كنت جميلة جداً و لم أتوقع يوماً أن يزيد وزني بهذا الشكل و أصبح بهذه البشاعة ، كنت أنا الأجمل بين أخواتي ، و الأن أنا السمينة البشعة ذابلة الملامح التي لا تعتني بنفسها جيداً لأنها لا تمتلك مقومات الجمال ،كل هذا حصل بسبب الوحدة و الفراغ و السهر و الحزن و البكاء و الجلوس في البيت دون عمل شيء . 

الشيء الأخر الذي تغير هو أنني كنت أمتلك بعض الصديقات و علاقتي مع قريباتي كانت رائعة جداً و فجأة تغيرت و أصبحت سيئة بشكل غير مفهوم ، الأن الوحدة تقطعني تقطيعاً ، لا أحد يلقي علي السلام أو يجلس معي أو يعزمني على بيته .

أنا أعرف أنه سوف يلقي علي الجميع اللوم ظناً منهم أنني لم أفعل شيئاً ، لكن المشكلة هي أنني فعلت و ما زلت أفعل بدون نتيجة ، لقد مارست الرياضة لوقت طويل و عملت حمية قاسية و رغم ذلك لم أصل إلى الوزن المناسب لأن جسمي لا يساعدني بسبب القلق و الحالة النفسية التي أمر بها و الهرمونات عندي مرتفعة ، طلبت الوظائف في كل شركات مدينتي و بلادي و حتى بالخارج لكن لم يصلني يوماً أي رد ، تعبت و أنا أبحث عن العمل حتى جن جنوني بدون أي نتيجة تُذكر ، تعبت من محاولة التقرب من البنات و كسب ودهن لكنني أُقابل دائماً بالرفض أو الاستغلال لفترة ثم أعود إلى وحدتي المطلقة . 

حياتي كلها بدون معنى فقط الفراغ و الوزن الزائد و الأمراض و القلق و التفكير ، تمنيت لو أتزوج لكن لم يتقدم لي أي أحد في حياتي ، من شدة يأسي تعرفت على أشخاص من النت لكنني اكتشفت أن غرضهم هو الاستغلال الجنسي و الضحك على البنات و التسلية .

دعوت الله كثيراً بدون ملل أو كلل بأن يسعدني و يعطيني و لو القليل و لو صديقة واحدة أتكلم معها ، لأنني من شدة الملل أكلم نفسي ، نعم لا يوجد ما أفعله ، استيقاظ و أكل ثم أنام ، حتى أن الدم تجمد في عروقي من قلة الحركة و الفراغ ، جميع الحلول التقليدية جربتها و فعلاً هي لا تنجح أبداً.

أنا أظن أنني ربما مصابة بعين شريرة أو حسد أو شيء من هذا القبيل ، لأنني جربت كل الحلول المنطقية بدون أي تغيير ، لا أعرف الأن ماذا أفعل ، هل حقاً أنا أعاني من شيء ما أم أنني فقط أتوهم  ، هل مشكلتي نفسية تحتاج إلى طبيب ؟ من فضلكم أريد حلولاً بعيداً عن الحلول التقليدية ، لا يسعني الكلام هنا و شرح كل شيء بالتفصيل لكن صدقاً جربت كل شيء و حياتي تمشي من سيء إلى أسوء و العمر يتقدم بي بدون أن أحقق أي شيء يذكر .

 

 

تاريخ النشر : 2018-09-05

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر