الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

بداية قصتي مع العالم الآخر

بقلم : رهام - تونس

أصبحت أحس دائماً و كأن أحداً نائمٌ أمامي

مرحباً بكم أيها الكابسيون ؛ كنت قد نشرت منذ مدةٍ تجارباً متنوعةً مع العالم الآخر ، و قد وعدتكم بالمزيد ... اليوم سأروي لكم بداية قصتي الشخصية مع الجن .. أتمنى أن تستمتعوا ..

ذات يومٍ في عام 2009 رن هاتفي ، نظرت لأجد رقماً مجهولاً .. ثم أجبت و دار بيننا حوارٌ خلاصته تكمن في ادعائه بأنه منذ أسبوعٍ مضى رأى رقم هاتفي في المنام ، و أنه لم يتجرأ على مهاتفتي إلا ذاك اليوم .. و أنه يود التحدث معي في موضوعٍ هامٍّ جداً يتعلق بي شخصياً ، استغربت الأمر و رفضت ذلك لأنني مخطوبة .. و لا أستطيع التحدث إلى إنسانٍ آخر ؛ المهم بين إصرارٍ و رفضٍ نجح في إقناعي على إعطائه فرصةً للحديث .. غير أنه طلب أن يتصل بعد الحادية عشر ليلاً ، لأنه يعمل و ينهي عمله في وقتٍ متأخر ..

لن أطيل عليكم .. اتصل بي في الليل ؛ و بدأ بالحديث ممهداً بالرغبة في صداقتي .. و يسأل و يطمئن و كنت أرد عليه بكل برودٍ منتظرةً منه الدخول في الموضوع ، ثم استجوبني بخصوص ما إذا كان عندي مشاكل مع خطيبي أم لا .. و أنه يود أن أبوح له بأسراري رغبةً منه في مساعدتي ، و قال "اعتبريني طبيباً نفسياً" ..

ضحكت كثيراً حينئذ ؛ و طلبت منه أن يقول لي ماذا يريد .. و إلا سأقفل ففاجأني بقوله أن معه جنيةً مسيحية ، قبل هذا فأنا إنسانة لذلك لا أود الخوض في هكذا مواضيع لأنني أخاف كثيراً .. صدقوني حين قالها كنت في غرفتي و الظلام هو سيد الموقف ، خفت كثيراً حتى صرت أبكي .. أصدقوني القول أنني أحسست بأن هواءً بارداً قام بمسح دموعي ؛ ثم شعرت فجأةً بالاطمئنان ..

فأشعلت الضوء و عدت إلى فراشي ؛ و واصلنا الحديث حيث أخبرني كيف مسته الجنية .. و كيف تخلص من هذا التلبس السيئ ، و أنه أصبح مُتَلَبَّسَاً بآخر تحت عنوان "الصداقة" .. إذ أخبرني أن له صديقٌ يدعى "هشام" معه جنٌ مسلم ، و هو من عالجه من عشق الجنية .. ثم قال لي أنه يوجد حالة اقتران ثلاثي بينه و بين "هشام" ، و طرفٍ آخر و هما في صدد البحث عن ثالثهم الذي معه جناً يهودياً .. فضحكت و قلت ممازحةً إياه " و أنا هي ثالثتكم؟!" ، فأجابني بالإثبات لما قلته .. حينها أحسست بشيءٍ تحرك و شعرت بسخونةٍ في جسدي ، و منذ ذلك اليوم بدأت حكايتي مع الجن ..

في اليوم التالي تحدثت مع المدعو "هشام" ، و أخبرني كيف تلبسني هذا الجني .. و أنه هو السبب في افتعال المشاكل مع خطيبي ، و أنه حتى لو أذن الله بالزواج سيخرب حياتي الزوجية .. و أن زواجي آخره طلاق .. أخبرني بشريط حياتي و أشياء لا أحد يعلمها إلا الله ، حتى الأمور الخاصة بالعائلة .. أصبحت أحس دائماً و كأن أحداً نائمٌ أمامي ، و أنفاسه في وجهي و صارت أحلامي كوابيساً معنيةً بالجن .. أخبرني المسمى "هشام" أنها رسالاتٌ من الجن إليه ، الغريب أنه أخبرني ذات مرةٍ أننا نحن الثلاثة يجمعنا الرقم 9 ببعض .. و قدم لي أمثلةً كالتالي :

مثلاً فارق السن بيني و بين "سفيان" 9 سنوات ، و بيني و بين "هشام" 9 .. و بين "هشام" و "سفيان" 9 ، حتى أيام الميلاد نفس الشيء .. و ها هي العمليات الحسابية الخاصة بالعمر للتوضيح :

أنا 18 : 8+1 =9
سفيان 27 : 2+7=9
هشام 36 :6+3=9
الفارق بين الأعمار : 27-18=9
36 - 27= 9
36 - 18 = 18 (8+ 1= 9)

أعلم أن هذا الشيء غريبٌ و صادم ، و أنا كذلك استغربت فانصدمت .. هل كل هذا صدفة أم ماذا يسمى؟ ، المهم أصبحت علاقتنا وطيدة .. و وصل بهم الحال أنهم يقدمون لي أرقام نساء كي أقنعهن بأن في بيوتهن كنوزاً ؛ حينئذ لا أخفيكم بأنني أشعر بالخوف .. و رغم إغرائهم لي بالأموال و أنني سأصبح غنية ، و لكن الحمد لله و كأن الله سبحانه ألقى في فؤادي إحساس الخوف و الحذر .. و منذ ذلك اليوم قطعت الاتصال بهم نهائياً ، و لم أعد أجيب على أي اتصالٍ مجهول غير أن الجن لم يتركني إلى يومنا هذا ..

استسمحكم على الإطالة ، و كل التعاليق و النقد مرحبٌ بهما و شكراً ..

إلى تجربةٍ أخرى أن شاء الله ، دمتم بود ..

تاريخ النشر : 2018-10-12

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : تامر محمد
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر