الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

ألم عميق مستمر هل من علاج ؟

بقلم : جوري - الأردن

أنا فتاة إلتحمت مع الألم!

السلام عليكم اسمي جوريانا في العشرين من العمر،
سأحاول ألا اطيل عليكم مع ان موضوعي كله شجون و فيه ألم مجنون، ومليء بدمع العيون.

أنا مجرد فتاة التحمت مع الألم وتماهيت معه حتى بت أنا هو وهو أنا، اكتشفت و أنا في الخامسة عشرة من عمري ان والدي الذي جاء بي لهذه الدنيا السوداء مريض نفسي حيث وجدت دواء يتعاطاه عندما سألت عنه الاخصائي قوبلت بالرد الاتي : دواء فصام أو اضطراب وجداني مزمن .

انقشعت الرؤية وباتت واضحة واستوعبت سبب ممارسات أبي الهمجية عذرا على الكلمة مع أمي ومعي ومعنا مع الجميع.

نعم حتى مع نفسه أبي يا سادة يا كرام يحبسنا في المنزل لا نخرج الا بألف تصريح حتى يقبل وأضف يا قارئ يا كريم أنه يشك بوالدتي وبي ولديه هلاوس يعتبرها حقيقة موثقة، تهم تكال كل يوم لأمي الصابرة ولي بوصفي البنت البكر الكبرى (عمرا وهما) .. تبا لي ولوجودي في هذه الدنيا.

أعرف أن الجميع سيقول لي لماذا لم تترك والدتك اباك؟
سأقول لكم هناك ظروف سيئة تضطرها للبقاء معه ولا يمكن حل تلك المعضلة.

ما علينا، أنا لا اكتب هنا لاستدر عطف من يقرأ فانتم اهل العطف والحنو والأخلاق
لكن لأصل الى حل مع ذلك الاكتئاب اللعين الذي يجاورني بل يسكن في نصف راسي ويسري في دمي كجرعة زائدة من مخدر (مضروب)فاسد.

لقد كرهت الرجال كلهم من افعال ابي وثوراته التي لا مجال لذكرها وربما لو رأيتم كيف شوه بعض أجزاء جسدي لعذرتموني كل عضو من اعضاء جسدي كان يتسابق لارسال اشارات الالم لدماغي، وقلبي حدث ولا حرج أصلا لم يعد قلب ربما مجرد فتات لا هيئة له سوى الاضطراب...
بكيت كثيرا لكن لم اخرج بنتيجة سوى جفاف هائل في العيون وتضخم الغدد الدمعية.
صرخت وحدي في البيت وحصلت على صوت مبحوح ونفس لحوح لا يستقر في صدري المكلوم.
يا للتعاسة ليس هناك اسوأ من ان ترى نفسك تدفن وانت حي.

لقد ذهبت مواهبي وكل امكانياتي وحتى صفاتي الشكلية الجيدة هباء فلا احد يرى او يكترث ونحن البشر نحتاج للاهتمام اليس كذلك، لم اذق طعم الحب يوما، بل ذقت عوضا عنه شرابا مرا أشبه بالعلقم المملح!

الامر يدعو للجنون!
ولكنني لا أصل اليه ليتني اصل اليه فأرتاح.

أعرف ان تعميمي عن الرجال خاطئ لكن لا يمكن ان نمحو الالم بكبسة زر أخاف من التعامل مع الرجال حتى عند الذهاب للبقالة اتصبب عرقا ووجهي يتحول إلى ألوان ويرتجف صوتي الخ من قائمة اعراض طويلة وزاد الطين بلة تعرضي لمعاكسات دوما ، بالمناسبة أنا متألمة بحق ومجرد ان تمسك يدي ستحس بذلك لأنها كالجليد المجمد، انا اصلح لأكون موطنا طبيعيا للبطاريق!

وحيدة بلا صديقات لأن ابي يشك بلا زوج لأن ابي عقدني من جنس الرجال بكل صفعة كان يصفعني اياها كانت عاطفتي تتناثر هنا وهناك وتراق كنهر دموع منساب، والان خمنوا على ماذا حصلنا من تلك الممارسات على آلة وهي (أنا) تعيش بلا احساس سوى الألم نعم الالم المتدفق بلا توقف.

السؤال بل الاسئلة الموجهة لكم بعد كل هذه السطور واعتذر على الاطالة (وما زال عندي الكثير لاقوله) .

علموني كيف أحيا وأنا الألم والألم انا!؟
وكيف اتزوج واكون سوية بلا مرض نفسي؟ 
او خوف او عقد؟ 

وهل عزل أبي لي سيجعلني عانسا للابد فلم يخطبني أحد يوما بل تحرش بي دوما!


ملاحظة١:
لا استطيع الذهاب لطبيب نفسي
هل سيعطيني كدواء ابي ياترى آه يا للشفقة؟!!!!

ملاحظة ٢:
حضرتي مصابة بفوبيا الأماكن الضيقة والظلام والدم لأن ابي حبسني في غرفة مظلمة مرة وضربني فنزفت وقرفت من الدم واخاف رؤيته مع ان اللون المفضل لي وانا طفلة بريئة كان الأحمر..والان (صار الأسود ملك الألوان وانا عبدة له) .

ملاحظة ٣:
اعاني من الشعور بالنقص خاصة عند استحضار مشهد الاب الغائب لدي والحاضر بشكل وحشي آخر وذلك أدى لبعدي عن ربي حيث اشعر بمشاعر سيئة فلا اقوى نفسيا ولا جسديا على العبادة او القرب الروحاني من الله.

ملاحظة٤:
أنا أثق بكل تعليق سترسلونه لي لأنني بأمس الحاجة للارشاد
واشكركم على كل شيء .



جوري بتلات حمراء ممزقة... ويمضي الزمن.

تاريخ النشر : 2018-10-14

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : تاليا الجراح
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر