الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

السواد ينبعث منك

بقلم : مالك - سوريا
للتواصل : [email protected]

السواد ينبعث منك
بدأ حجمك يكبر وبدأ كأن السواد ينبعث منك

 مرحباً يا أصدقاء ، أنا متابع للصفحة منذ حوالي 7 سنوات ، منذ صغري كنت منجذباً لرؤية ما وراء باب الغرفة المظلمة ، كنت دائماً أتلطف مع جدي ليخبرني عن قصصه مع الجن ومع أنه دائماً كان يوبخني لكنه أحياناً كان يخبرني بشيء منها عندما كنت أصر على ذلك ، كبرت و كبر بداخلي الشعور باكتشاف المزيد عن ذلك العالم الغامض و بمرور السنوات كانت تحصل معي مواقف لا أعتبرها مخيفة لكنها ليست اعتيادية

فمثلاً عندما كنت في 13 من عمري كنت قد استيقظت للتو من النوم بعد أن عدت من المدرسة وكانت الساعة حوالي السابعة مساءً ، لم يكن أحد بالمنزل وكان الليل قد غطى الأفق وأنا ابحث من غرفة إلى أخرى عن أحد و لم أجد ، شعرت بالخوف قليلاً و  كنت جائعاً ، أخرجت شيئاً من الثلاجة للآكل و وضعته على المنضدة واستدرت ذاهباً لإضاءة المكان ، مددت يدي و فجأة سمعت صوت الصحن يقع من على المنضدة ، التفت بسرعة و وجدت الصحن تدحرج حتى استقر عند قدمي ، خفت كثيراً و أسرعت باتجاه الباب وخرجت من المنزل ، بقيت في الخارج حتى جاءت أختي الكبيرة ، لم اخبرها بشيء ، فيما بعد وعندما كنت أتذكر هذا الموقف كنت أقول لنفسي أنه أمر عادي وقد يحصل مع أياً كان


مرت السنين وأنا أتابع عالم البارانورمال ومن وقت لآخر كانت تحدث معي أمور غريبة أكثر فقد كنت أحياناً اصحى من النوم من تلقاء نفسي و كأن أحدهم ايقظني وكنت أول ما افعله هو النظر إلى القمر ، وفي كل المرات التي كنت استيقظ بهذا الشكل كان القمر مكتملاً ، كنت أشعر بنشوة غريبة وكنت كأني لم استيقظ من النوم منذ لحظات كنت أشعر بقوة ونشاط و رغبة كبيرة في الركض ، بقيت فترة على هذا الحال لكن مع الوقت تلاشت تلك الحالات حتى انعدمت ، وبعدها بمدة لا بأس بها أصحبت لا أرى إلا ذئباً في أحلامي ، لم تكن أحلام مخيفة بالنسبة لي فقد كانت كلها متشابها كنت أحلم أنني لست نائماً ،  فقط جالس في غرفة نومي والإضاءة خافتة أنظر إلى الذئب الواقف أمامي المحدق بي.

الأمر الوحيد المتغير كانت المسافة بيني وبينه ففي كل مرة أراه يتقدم قليلاً نحوي حتى أصبح أنفه ملاصقي لأنفي وكنت أرى انعكاس وجهي في عينيه الصفراويتين.

استيقظت من نومي في تلك الليلة والقشعريرة تهز جسدي وكانت تلك أخر مرة أرى فيها ذلك الذئب ، مرت الأشهر وكنت انجذب للوحدة شيئاً فشيئاً ، سافرت إلى دولة أخرى واستأجرت بيتاً ، بدأت بالعمل وبحكم طبيعة عملي الطويل الذي يستغرق 12 ساعة في اليوم كنت أعود من العمل متعباً فأكل العشاء وأنام ، و في يوم شتائي ماطر كنت اجلس وحدي في غرفتي المظلمة تمددت على الأرض و أغمضت عيني و صُدمت ، رأيت عينا ذاك الذئب تماماً كما رأيته أخر مرة في حلمي ، لم أخف ولم افتح عيني بقيت هكذا للحظات وفجأة سمعت صوتاً أنثوياً يقول لي : لست وحدك أنا معك .

فتحت عيني وشعور بالسعادة يكتسح جسدي لم أفهم لماذا ، كنت فقط سعيداً.

مضى الزمن نسيت كل تلك الأحداث إلى أن مرت علي فترة كنت استيقظ من نومي فجأة قبل أذان صلاة الفجر بحوالي 8 ثواني ،  بقيت على ذاك الحال لعدة أيام ، استيقظ ابقى في فراشي بدون حراك حتى ينتهي الأذان ثم أعود إلى النوم ، وانتهت تلك الحالة الغريبة وبصراحة لم أكن أهتم كثيراً بما كان يحصل معي ، بعد عدة أيام و في ليلة استيقت فجأة من نومي و شعرت برغبة غريبة بالنظر باتجاه باب غرفتي ، نظرت و تجمد الدم في جسدي ، رأيت شيئاً على هيئتي جسمه خارج الغرفة لا أراه بوضوح عبر الزجاج المزخرف و رأسه داخل غرفتي عبر الزجاج ، كان يشبهني كثيراً لكنه كان ابيض مثل الأموات ، كان ينظر للجهة المقابلة للباب ، لم أرى وجهه جيداً فقد كانت إضاءة غرفتي مطفأة ، كنت أرى قليلاً من وجهه لأن ضوء الممر المؤدي لغرفتي كان مُضاء ، كنت أشعر أني اغرق في عرقي من شدة الخوف ، بقيت هكذا للحظات لكني لم أصبر ، سحبت غطائي إلى فوق رأسي و سمعت صوتاً في الغرفة يقول : ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا ،

رفعت الغطاء عن رأسي و نظرت حولي فلم أرى أي شيء ، لكن رائحة غريبة تفوح من الغرفة ليست كريهة لكنها غير مألوفة ، بقيت في الأيام التي بعدها لا أطفئ ضوء الغرفة وبمرور الأيام تعديت ذلك الخوف ، مضت الأيام و كنت أبدأ بالميول نحو الألحاد ثم عدت لرشدي فيما بعد ، كنت أتمنى منذ أن اكتشفت هذا الموقع أن أكتب مقالاً لكني كنت عندما أراجع أحداث حياتي لم أرى شيئاً يستحق الكتابة عنه إلى أن جاءت اللحظة قبل 3 أيام عندما كنت جالساً في بيت صديق مقرب لي نتناقش في الدين والفلسفات والإلحاد فجأة رأيت وجهه يصفر كأنه أرتعب وبدأ يتحاشى النظر إلي و أنا اكلمه ، و بدأ عليه الدوار والترنح ، وبينما أنا أتكلم فجأة قال لي : أسف سأعود حالاً ، وخرج مسرعاً من الغرفة ، وأنا حملت هاتفي أتصفح المواقع هنا وهناك ريثما يعود مرت حوالي 10 دقائق فتح باب الغرفة ودخل متردداً وجلس بعيداً عني قليلاً وبدء عليه الارتباك ، قلت له : ما بك ؟ قال : لا شيء ، قلت : أرجوك قل لي ماذا حصل ؟ لكنه ظل ينكر ، وبعد أن أصررت عليه قال لي : اقسم أنني بينما كنا نتكلم فجأة بدأ شكلك يتحول إلى شيء مخيف لا اعرف كيف اصفه و بدأ حجمك يكبر وبدأ كأن السواد ينبعث منك ، فخفت وشعرت بالدوار وخرجت من الغرفة و غسلت وجهي وأنا أقول لنفسي كيف أعود إلى تلك الغرفة ! فقلت لنفسي سأذهب لأنظر إليه عبر النافذة ، نظرت اليك وكنت طبيعياً كما الآن.

شعرت بالصدمة مما قاله لي علماً أنه ليس من النوع المطلع على الماورائيات وما شابه فقررت أن أنشر هذا لأرى ما رأيكم فيما يحصل معي .

تاريخ النشر : 2019-01-03

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر