الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

من تكون تلك المرأة الهولوغرامية المجهولة ؟

بقلم : نوميديا ⵏⵓⵎⵉⴷⵢⴰ - الجزائر

من تكون تلك المرأة الهولوغرامية المجهولة ؟
رأيت امرأة ذات كيان هولوغرامي !

أنا من متابعي موقع كابوس ، و أكثر ما يستهويني فيها هو المواضيع المتعلقة بغموض العلم و مناطق الظل المحيطة بالنظريات الفيزيائية الحديثة مثل : جنون ميكانيكا الكم ، الانتقال الآني ، الأبعاد المتوازية ، غوامض الثقب الأسود ، و بدايات الكون الخ..

أنا فتاة يغلب علي الجانب العقلاني بسبب تكويني العلمي ، و شغفي اللامحدود بتقصي الحقائق و معرفة أسرار الكون ، كما أن حسي النقدي مكنني من التمييز بين العلوم الزائفة و العلوم الحقيقية الموثوقة..

كانت هذه المقدمة ضرورية لكي أوضح للقراء بأن ما سأرويه الآن ليس ثمرة الأوهام و الهلاوس و التهيئات ، و لا نتيجة للتأثر بالخرافات و الخزعبلات ، و انما كان وصف دقيق لما رأته عيناي بكل وضوح و بصفاء عالي الجودة بدقة ال HD ، كان ذلك في يوم صيفي حار لدرجة يصعب فيها النوم براحة ، استيقظت فجأة و أنا أشعر بتمام الصحو ، و كأنني شبعت من النوم ، و مع ذلك حاولت العودة للنوم عندما وجدت شقيقاتي كلهن نائمات ما عداي ، لكن مع الاسف كانت محاولاتي عبثية فالنعاس كان قد طار مني و انتابني الأرق ، بقيت على هذه الحال مدة من الزمن ، و فجأة لفت انتباهي تحرك من مكان ما ، نظرت الى مصدر الحركة معتقدة بأنها أمي أو أبي ، غير أنني تفاجأت برؤية منظر سوريالي في غاية الغرابة !! :

رأيت امرأة ذات كيان هولوغرامي لكنني استطعت تمييز ملامحها العامة ، شعرها طويل أسود ، ترتدي ثوبا أبيضا أنيقا كذلك الذي ترتديه النساء الثريات المترفات ، لم أفهم كيف كنت أراها بهذه التفاصيل رغم ظلام الصالون ، ولم أدري أصلا من أين جاءت ؟ خصوصا و أن بيتنا كان عبارة عن شقة صغيرة ضيقة بها غرفتين ، غرفة خاصة بأبي و أمي ، و أخرى للذكور ، أما نحن البنات فقد كنا ننام في الصالون نظرا لكثرة عددنا ، لم يكن يقيم معنا أناس آخرون فبيتنا أصلا بالكاد يسعنا نحن ، و هذا ما جعلني أستغرب وجود تلك المرأة في بيتنا !!!

كنت أراقبها بفضول و انتباه شديد وهي تذهب الى خزانة جدارية مليئة بالملابس و الأغطية، لم أفهم ما الذي تفعله هناك ؟ خصوصا و أنه لم يكن هناك أي فراغ يسمح لها أن تشغله ، و ما زاد استغرابي هو انبثاق رجل من نفس المكان الذي جاءت منه تلك المرأة المجهولة، و لحق بها هو الآخر نحو الخزانة الجدارية ، بقيا هناك معا لفترة زمنية ليست بالقصيرة ، و بعدها خرجا معا من هناك و عادا من حيث أتيا..ساعتها فقط تنفست الصعداء لأنني كنت قد جمدت حركتي كي لا ألفت انتباه أي منهما ، كما أنني كنت أتنفس بتحفظ خوفا من انكشاف أمري ، شعري كان مبلل من العرق ، فقط عيناي كانتا مفتوحتان باتساع الكون تراقبان ما يجري بانتباه و تركيز شديد ، و رغم أن هذا المشهد السوريالي كان كفيلا باثارة الذعر المفضي الى الصراخ ، و رغم أنني كنت خائفة و مذعورة ، الا أنني جاهدت لأكبح هلعي و أشل حركتي و أكتم صرختي ، و ذلك خوفا من لفت انتباه تلك الكائنات الهولوغرامية فتؤذيني ، و اشباعا لفضولي الشديد .

كانت تلك أول مرة أرى فيها أمرا غريبا و لا معقولا !!! و لكن تكررت رؤية تلك المرأة مرات عديدة على مر السنين ، مما بدد خوفي منها مع تكرار ظهورها ، فصرت أكتفي بمراقبتها بفضول و هي تنبثق من مكان مجهول و تتحرك هنا و هناك .

لكن ثمة أمر هام جدا أثار دهشتي و هو ما روته لي شقيقتي الكبرى لاحقا ، عما كان يحصل في بيتنا في الأيام الأولى التي سكنا فيها هناك ، قالت لي بأنها في أحد الأيام التي كانت فيها عائلتي غائبة عن البيت بسبب ذهابها الى بيت جدي في الريف ، بقيت هي وحدها في البيت ، و أثناء قيامها بالأشغال المنزلية الصباحية كعادتها ، وضعت المائدة بشكل عمودي متكئة على الحائط ، لكن المائدة سقطت على الأرض ، فأعادتها الى وضعها السابق لكنها سقطت مرة أخرى ، و تكرر الأمر مرات عديدة كما لو أن أحدا ما يتعمد اسقاطها !!!

تابعت شقيقتي مسح الأرضية و عندما وصلت الى عتبة المطبخ رفعت رأسها نحو الأعلى و ما رأته كان مذهلا بحق !!! حيث رأت رجلا و امرأة واقفان ينظران اليها و هما مبتسمان ، كانا مرتديان ملابس العرسان !!!

هذا المشهد الغريب أصاب شقيقتي بالهلع الشديد فرمت المنشفة و انطلقت هاربة الى الشارع مصطدمة في طريقها بالدلو الذي اندلق منه الماء على الأرضية ، و من شدة ذعرها تركت باب الشقة مفتوحا ، و رفضت العودة الى البيت رغم الحاح الجيران ، و رغم محاولاتهم الحثيثة لتبديد ذعرها و مخاوفها ، و تمكنت جارتنا من اقناعها بالاقامة في بيتها الى حين عودة العائلة من الريف .

هذا ما روته لي شقيقيتي ، كما أخبرتني أيضا بأن ما شاهدته في ذلك اليوم لم يكن الحدث الغريب الوحيد الذي وقع في بيتنا، و انما هناك أمور غريبة أخرى حدثت ، بعضها وقع لأفراد عائلتنا و بعضها الآخر وقع لأشخاص آخرين جاؤوا لزيارة عابرة الى بيتنا : أقرباء و أحباء و جيران !!! كانوا يرون مشاهد غريبة خاطفة منها : ظهور صورة أسد مخيف يزأر ، كان يتبدى على الحائط كما تتبدى الأفلام في صالات السنيما ، ظهور أشخاص مجهولين يرتدون أزياء غريبة ، لكنهم جميعا أجمعوا على أن تلك الكيانات الغريبة كانت مسالمة ، و أكثر من كان يتجلى في تلك المشاهد السوريالية كان ذلك الزوج المتلازم ( رجل و المرأة )!!!

و هناك أيضا أمر غريب روته لي هذه المرة شقيقتي الصغرى ، حيث شاهدت معي تلك المرأة المجهولة و هي تنبثق من المجهول ، تتحرك بين أرجاء الغرفة ، تقوم بأشياء غامضة لم نكن نعرف طبيعتها ثم تختفي فجأة ، اذ و في احدى الليالي رأيتها و قد ظهرت من وراء جهاز التليفيزيون ، و لكن هذه المرة كانت ملامحها تشبه ملامح أمي ، كانت تهم بارتداء ثوب أمي الذي كان موضوعا على جهاز التليفيزيون ، لم أفهم سبب الصعوبة و المشقة و الوقت الطويل الذي قضته في محاولة فعل ذلك ، و بعدما ارتدته اختفت في اللامكان ، ما رأيته في تلك الليلة رأته معي شقيقتي الصغرى كما قلت من قبل ، حيث روت لي لاحقا نفس التفاصيل التي رأيتها أنا ، و كان الخوف ساعتها قد شل حركتها ، و لم تتجرأ على الصراخ خوفا من اثارة انتباه تلك المرأة ، و الطريف أنها لم تكن تعلم بأنني كنت أرى تلك المرأة ، و لا أنا كنت أعلم أنها تراها ، فروينا لبعضنا لاحقا ما شاهدته كلتانا و نحن مذهولتان كليا !!!

المهم..هذا ما روته لي شقيقتاي و لست أدري ماذا يعني كل ذلك ؟ ما تفسيره ؟
هل هي تهيؤات و أوهام ؟ أم أنها هلاوس ؟
ان كانت كذلك فما الذي يجعلنا نشترك في رؤية نفس هذه الأمور الغريبة ؟؟؟
لماذا رأت شقيقتي ذلك الزوج ( رجل و امرأة ) الذي سبق لي و أن رأيتهما أنا أيضا ؟؟
ان كان ما رأيته مجرد هلاوس فلماذا كانت المشهد يختفي بمجرد أن أغمض عيناي ؟
و بما أن الهلاوس مصدرها الدماغ أفلا يفترض أن تظل باقية حتى و لو أغمضت عيناي ؟!!
المهم.. أنا نقلت لكم ما جرى و أترك لكم حرية التفسير و التصديق .

تاريخ النشر : 2019-01-29

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : تاليا الجراح
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر