الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

كم أوجعني رحيلها

بقلم : ابتسام عبدالله حسن الشاوش - اليمن
للتواصل : [email protected]

كم أوجعني رحيلها ، فقدانها وإلى الأبد

 كم أوجعني رحيلها ، فقدانها وإلى الأبد ، كم توجعت وكم قهرت و زاد في وجعي ، كيف رحلت ؟ ذلك الحادث المروري المروع الذي ضاق صدري وذبلت مشاعري وكل الآهات تجمعت بداخلي بسببه ، كلمة حزن قليلة على الحزن الذي يسكن بواطني إلى اللحظة 

كعادتها في كل صباح ذهبت إلى عملها الإنساني التطوعي النبيل فقد كانت تعمل كأستاذة متطوعة لتعليم الأجيال التي أتعبتها الحرب وأفقدها سعادتها وحريتها ، صعدت الحافلة متوجهة إلى تلك المدرسة التي تطوعت للعمل فيها ، يوم عادي سارت فيه الأمور على ما يرام في البداية ، حتى وصلت إلى هناك ونزلت لتعبر الشارع مسرعة لتفاجئها دراجة نارية بشكل مباغت وسريع وجنوني لتقذف بها إلى طرف الشارع فتأتي الأخرى كذلك مهرولة فتدوس على رأسها بتلك العجلات وتجهز عليها لقد سحقتها كلياً 


لم يسلم جسدها من الجروح والكسور والندوب لقد انتهت تماماً ، يا إلهي ! ماهي إلا لحظات حتى صارت روحها في السماء وتحولت إلى قطع وأشلاء وبقع دماء وبقايا ذكرى يوجعني تذكرها لأني أحبها كثيراً ، لا أقوى على ذلك مطلقاً ، لا أحتمل عيناي تذرفان سيلاً من الدموع وجبلاً من المأسي في خنوع وخضوع وإحساس منكسر موجوع ، صديقتي هيفاء دموعي البيضاء لم تعد كافية لتعبر عن حزن وخوف عميق سكن بي وقلت في نفسي حادثة أخرى تختطف عزيزاً علي وبسرعة

 أيتها الرائعة رحلتي والابتسامة ما زالت تعانقك رحلتي وتركت قلبي معلقاً خلف ذكراك الكليمة ، لا زلت غير مستوعبة لما حصل كأن عقلي وفكري غادر إلى مكان أخر بعيداً عن الواقع أشعر بصداع شديد وتوتر كبير وأهات تمزق روحي وقلق تمكن مني صرت أخاف كثيراً عند عبور الشارع وأحداث الحادث الذي حصل معها تعاود الرجوع إلى الذاكرة في كل مرة أعبر فيها أي شارع ، هيفاء هل أنت من رحلت لا أدري ؟

لم أعد أقوى على الكلام أكثر ، رفيقتي كنت برفقتك قبل لحظات والأن افترقنا وإلى الأبد ، هل هو الوداع بالفعل هو الوداع ولقاءي الأخير بك في النادي الرياضي كان محطة الوداع التي جمعتنا قبل فراقك غاليتي ؟ ، هي من رحلت ولا سواها ، منظر مؤلم أرعبني ، دراجتان ناريتان مسرعتان بجنون كانتا السبب برحيلك ، كانتا هما القدر المحتوم الذي لاقيته

كم من الألم أصابني لرحيلك واستعمرني و احتلني بقوة هدني ، لقد تحول حزني إلى نحيب مدوي في ليل مرتوي من البكاء بكل معاني الشقاء والوجع في مساء مهموم برفقة القمر المغموم ، وداعاً هيفاء ، اللهم ارحمها واسكنها فسيح جناته لقد توالى القدر في خطف أحبائي واحداً تلو الأخر

فكم هذا مؤلم بكل ما تحمله الكلمة من معنى حين ترى زهور حياتك تختطف واحدة بعد واحدة وبسرعة وبلا إدراك هكذا بصمت !.

تاريخ النشر : 2019-02-25

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر