الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الحب الاثيري "الغزو الفكري"

بقلم : فريدة - اليمن
للتواصل : [email protected]

هل هو حب أم سحر أم هوس؟
هل هو حب أم سحر أم هوس؟

تبدا حكايتي منذ سنة من الان  عندما التقيته في  عملي السابق , يوم وقعت عيني في عينه انشد قلبي له وانطربت كل حواسي به وكأنه نجم سقط إلي من جنة عليين ,اصبحت منذ اتلك اللحظة اسيرة تلك النظرة الممزوجة برائحة الدفء والسلام عكس مايحصل في بلدي من حروب عبثية افكر فيه ابحث عنه في الممرات والزوايا , ادخل العمل وقلبي يضرب من الحماس وفرط النشوة لانني سوف اراه حتى ان لم اراه يكفيني شعور انه بقربي .

للاسف بعد ستة شهور شاءت الاقدار ان اغير مكان عملي لظروف قاهرة , اتذكر يومها انني لم انام من شدة الوجع والقهر لمجرد فكرة لايوجد مجال لرؤيته, كان قلبي يعتصر من الوجع , لكن اقنعت نفسي انني سوف انساه قريبا خصوصا انني هو لم يحدث بيننا تواصل حقيقي مكتمل .

للعلم فترة الخمس شهور الذي كنت اعمل معه لم التقي به الا اربع مرات ولم نتحدث ابدا نكتفي فقط بتبادل النظرات  و معرفة كلا منا لأسم الاخر !!! ( كبر المكان وانشغال كلا منا في عيادته, ضيق علينا فرص الالتقاء نحن اطباء والمكان هو المشفى )

ذهبت الى مكان عمل اخر تحسنت ظروفي المادية جدا حيث اصبحت استلم ضعف راتبي الاول خمس مرات (الحمد لله ) , لكن هناك امر غريب يحدث معي بالفعل!

أنا لم استطيع طوال الفترة المنقطعة عنه سنة واربع اشهر ان انساه لحظة واحدة ابدا  رغم اني لم اقابله الا اربع مرات في حياتي بعد ذلك ولم نتواصل مع بعض هاتفيا او حتى نلتقي بمحظ الصدفة !

الى هذه اللحظة وعقلي مشوش مهوس لايستطيع التوقف عن التفكير به بشكل مكثف ومبالغ به حتى اذا نمت هو اخر من افكر به وأول من اتذكره في استيقاظي  وبينهما يزورني بشكل يومي ومتكرر في منامي ! 

حاولت جاهدة ان اتخلص من منه ومن طيفه ان افتح المجال ان يتقرب لي شخص غيره, بالفعل اعطيتهم هذه الفرصة .
اسبوع بالكثير حتى امل منهم , تتغير نظرتي بهم سريعا واصبح اقول لنفسي هؤلاء الشباب ( مجرد هياكل عظمية او نفايات بيولوجية ) ومن جديد اعود اسيرة فكر ذاك الطبيب !

تقدم لي خمسة شباب لايعيبهم شيء . بالبداية استطلفتهم لكن ما ان لبثت حتى رفضتهم جميعا واحد تلو الاخر  لكن فورا اشعر بالندم , قد اكون فرطت بالفرص وضيعت احداث كبيرة بسبب الوهم الذي براسي.

هذا الوهم أوصلني الى شك بقواي العقلية او احتمالية انني اعاني من مرض الانفصام الشخصي او حتى كلمة "مسحورة ".
بالفعل صدقت , وشككت لدرجة الايمان ان هذا الطبيب هو من حرك ايادي الشيطان ليعبث بفتاة مثلي هو مجرم وصاحب سوابق وسحر وبلاوي يسقط في شباكه قلوب العذارى .
كنت اردد هذه الجمل واللعنات عليه بينما وانا في طريقي الى بيت الشيخ "المشعوذ" الذي يقع اعلى الجبل بعيد كل البعد عن المدينة , دفعت له مبلغ كبير من المال لكي ينظر في هذا الامر الغريب , ما ان وجدته مجرد "دجال" لا له في السحر ولا الطحين هربت من عنده لا ألوي على شيء , ( فتح بيته لصيد الجهلة المغيبون "مثلي" لغرض هبر الاموال ) .

بعدها انتقلت الى الفيزياء (علها تجد تفسيرا لما يحدث لي ) قرات كثيرا عن الماورائيات والنظرية النسبية (الفكرة وقانون الزمن ) وكيف لفكرة تطلقها للطرف الثاني تحركك عن بعد عبر "الحبل الاثيري" او الطاقات الغير متجلية تسمى التخاطر الذهني , جعلني اؤمن الى حد ما انني دمية الماريونيت وكانت هي يديه التي تحرك خيوطي كيفما شاء!

هل تعرفون عرائس الماريونيت الخشبية التي يحركها الفنان بخيوط متشابكة رفيعه فوق المسرح !
كنت تلك الدمية وهو الفنان الذي املى علي مايريد فعله , وبتعمقي لقراءات الذبذبات والطاقة الكونية صدقت ان ماحصل لي ليس مرض "نفسي" مني او خلل دماغي بي , هي ذبذباتي التي تتوافق   بشكل كامل  مع ذبذباته لهذا بسهوله استطاع التحكم بي عن بعد !
انا لا اعرف جيدا ماهي الامور التي استخدمها لبرمجة عقلي والسيطرة عليه
اوكيف اقتحم عالمي وجعلني بهذا الشكل مهوسة به لابعد حد بدون اي دليل مادي او خريطة جغرافية !

بعيد عن" الشعودة والدجل " يمكن للسحر ان يكون بأوجه كثيرة ومتعددة  ابسطها  الدعاء والتمتمات وفكرة يزرعها الشخص بعقله تجاه الطرف الاخر يجعل كل تحركاتك محصورة وفق هذه الفكرة. خصوصا ان نجمي يتوافق مع نجمه لو كان غير ذلك لما وقعت عيني في عينه منذ البداية . 

الان قبل يومين قابلته في احد الندوات العلمية وجدته ينظر لي بشوق ولهفة كبيرين , وكأن عينيه فضحت امره وسريرته.
بدت وكأنها تخبرني عن امر خطير انه هو من صنع بك كل هذا, وسيطر على افكارك !

لا اعرف ماهي نهاية العلاقة التي  اُبتليت بها  لكن سوف اوافيكم بالمستقبل القريب لو حدث لي شيء بخصوصه ان شاء لله

ويبقى السؤال المهم "هل تظن انه يمكن لشخص ان يسيطر على شخص اخر عبر "التواصل الاثيري" دون الحاجة الى التواصل المادي؟

تاريخ النشر : 2019-03-23

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : تاليا الجراح
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر