الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

رعب منتصف الليل

بقلم : محمد - الأردن

تغير حالي منذ رؤيتي للحاوي ممسكاً بالافعى

 السلام عليكم ، هذه قصتي الثانية في موقعكم الكريم ، كنت في زيارة إلى إحدى الدول العربية الشقيقة منذ حوالي السنتين ، سمعت عن إحدى الساحات الشعبية الشهيرة هناك فقررت زيارتها ، كانت ليلة جميلة بكل ما في الكلمة من معنى ، حافلة بأنواع شتى من الألعاب الأكروباتية المبهرة والعروض الشعبية الأخاذة ، كانت رائحة الطعام الزكية تنبعث من عربات الطعام المتنقلة ، في حين كان الباعة المتجولون يضفون لمسة من السحر زادت المكان ألقاً

 مشيت ومشيت ساعات طوال و عندما أصابني التعب قررت أن أستريح قليلاً ، جلست في أحد المقاهي التراثية أرتشف كوباً من الشاي الأصيل أجدد به نشاطي وأستعيد به قوتي للتجول من جديد ، وبعد الانتهاء عاودت نشاطي ، وأثناء سيري لفت نظري أحد الحواة وكان يضع أفعى ضخمة حول رقبته وكتفيه

وقفت أتأمل المنظر العجيب فإذا به يسألني إن كنت أرغب في أخذ صورة مع الثعبان ؟ أجبت بالنفي ومضيت في طريقي ، تبعني فتجاهلته ، أعاد السؤال فكررت النفي ومضيت ، ولكنه تبعني ، فجأة أمسك بيدي و وضعها على الثعبان

جذبت يدي بسرعة و رمقته بغضب ثم مضيت ، سار ورائي وهو يطالب بالمال مقابل لمس الأفعى ن أجبته بنبرة حادة أن لا مال له عندي ، مضى ورائي وهو يطالب بالمال ، ومن جديد أخبرته أنني لن أدفع له مليماً واحداً ، واستمر يمشي ورائي حوالي عشر دقائق  مما اضطرني إلى استخدام لهجة خشنة جداً ، فمضى مبتعداً

 أما أنا فأكملت سهرتي بين الحشود المتجمعة هنا وهناك ، وسرعان ما ضاع موضوع الحاوي وسط الصخب الممتع والضجيج المحبب للأذن.

عدت إلى الفندق مرهقاً من شدة ما مشيت تلك الليلة ، جذبت فراشي وسرعان ما رحت في نوم عميق ، ولكني لم أهنأ بالنوم طويلاً فقد استيقظت على أصوات طرق عنيفة مصدرها أحد الجدران داخل الغرفة

بدايةً لم أعر الأمر اهتماماً  فقد ظننته أحد النزلاء المزعجين ، ولكن تبين أن الصوت آت من داخل غرفتي ، نهضت وأخذت أتأمل الغرفة من حولي وأنا استمع مدهوشاً لأصوات الطرق وهي تنتقل من مكان إلى آخر ، تارة من هنا وتارة من هناك

مرة من جهة الباب ومرة من جهة النافذة ، مرة من أعلى الجدار ومرة من أسفله ، أشعلت نور الغرفة ولكن الطرق استمر وبالوتيرة ذاتها ، ذكرت الله سبحانه وتعالى  ثم تناولت هاتفي وشغلت التسجيلات القرآنية المخزنة فيه ، و خلدت إلى النوم ثانية ، وجاء نهار جديد ولم يعد وجود للطرق ولكن ما جرى في الليلة التي تلتها كان أشد رعباً ، في الليلة التالية استيقظت حوالي الساعة الثانية فجراً ، كنت أدير ظهري جهة الجدار الرئيسي فإذ بي أسمع صوت تنفس عميق

 تنبهت كل جوارحي وأرخيت سمعي ، فجاءني الصوت ذاته وكان قادماً من وراء ظهري ، وهنا تيقنت أنني لم أكن أحلم وأن هناك شيئًا مستلقياً بجانبي على السرير ، تجمد الدم في عروقي ، انتظرت قليلاً واستمر النفس ، و فجأة سمعت صوت زفرة عميقة فيها من الألم ما فيها ، استعذت بالله واستدرت بسرعة كبيرة ونظرت خلفي ، ولكن لم أر شيئاً ، وأطبق الصمت من جديد في الغرفة وكأن شيئاً لم يكن

 نظرت ونظرت ولكن لا شيء ، تركت السرير وأدرت التلفاز على محطة القرآن الكريم وأشعلت نور الغرفة وتعوذت بالله وعدت إلى نومي ، لم يتكرر أي شيء آخر بعدها و لا أعرف تحديداً ما كان ذلك و لما حدث ، هل هو الحاوي أم هل هي تلك الزيارة التي قمت بها لأحد الأضرحة في وقت متأخر من الليل ، بالتزامن تقريباً مع قصة الحاوي ؟ الله وحده أعلم ، بانتظار تعليقاتكم القيمة ، بارك الله فيكم.

تاريخ النشر : 2019-05-09

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر