الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

انقلاب الذات

بقلم : مازن - مصر

أصبحت أشكل تهديداً كاملاً لكل الناس القريب والبعيد

 أهلاً وسهلاً بكم ، أنا أسمي مازن من مصر ، عمري 23 سنة ، سوف أحكي لكم قصتي من الألف للياء لعل وعسى الموقع ينشر قصتي ويراها بمفهوم مختلف كما أراها أنا

 في بداية القصة أريد أن أشرح التحول الجزيء الذي حصل لي مع الأيام وكيف أصبحت الأن ، في بداية طفولتي كنت خير مثال للطفل الجذاب الهادئ الملتزم ، كانت أمي تحبني و أبي يهتم بي وكنت أذهب للمدرسة وكان لي أصدقاء في المرحلة الأولى الابتدائية أكثر من أي طفل وقتها ، وكنت اضحك والعب وكانت الحياة جميلة ، كان المدرسون يحبونني لإنجاز فروضي في كل يوم عن باقي الأطفال ، كنت ناجح في دراستي وفي الصف كنت أجاوب و أشارك في الأسئلة وكنت من أتي بعلامات ممتاز في الامتحانات

 كنت أساعد أمي في شراء الأشياء و في المطبخ تعلمت أن أعد الوجبات ، رغم صغر سني إلا أن عقلي بدأ يستوعب الأمر الذي يستوعبه الكبار وليس الصغار في وقتي ، حتى عند المناقشة في الحديث كان الناس يستغربون من كلامي الذي يتعدى مفهوم سني ويمدحون أمي ويقولون إن أبنك ذكي جداً ، كل هذا مع الوقت تعودت عليه ، ولكن لحظة هذا قد بات أسوأ مع الوقت

استمرت الحياة على هذا المنوال ومن يوم ليوم كنت أصبح أكثر ذكاء ودهاء ، ولا أكذب عليكم أصبح أكثر شراً ، صحيح لقد أصبح ذكائي يولد البعض من الشر و إن كان طفيفاً ولكنه بدأ يظهر في بعض صفاتي ويغطي على صفاتي الحسنة ، ففي المرحلة الثانوية كان لي أعداء وناس يكرهونني وفتيات يتجنبونني وسأشرح لكم السبب وراء كل هذا ، وكالعادة فالناس لا يريدون السماح لأحد بأن يكون أفضل منهم في شيء وهذا ما كنت أبرع فيه أن أكون أفضل من الأخرين في كل الأشياء ، وهذا ما ولد العدوانية لباقي زملائي وأصبحت شخصاً بالنسبة لهم متعالي ومغرور و واثق من نفسه ينجح دائماً ، أليس هذا مسعى الجميع حقاً أم أنني مخطئ ؟

أما بالنسبة للفتيات كن يتجنبنني خوفاً مني و السبب يرجع أنني دائماً ما كنت وحيداً وغير شعبياً للبعض و كانوا يلقبونني بالبعوضة لأنني كنت أرتدي نظارة القراءة الخاصة بي في كل يوم ولم أهتم لكل هذه التراهات لسبب وجيه ، لأنني كنت أريد أن أرى كل هذا ، كنت أريد اختبار نفسي و أرى عيوب وحسنات الأشخاص من حولي ، وتفسيري الوحيد لكل هذا يرجع إلى أنني حقاً أصبحت شخص مختلف عن السابق

 ومع مرور الوقت والأيام والجهد وصلت للجامعة وكانت مسقط رأسي حينها بدأت بالانقلاب الذاتي الكامل على كل قريب وبعيد وانتابتني حالة من التعدي ، أي بمعني أدق أصبحت شريراً . في بداية أول يوم جامعة تركت انطباع سيء فلقد تنمر علي البعض وكانوا يريدون العراك فلبيت النداء و أوسعتهم ضرباً دفاع عن النفس ، ولكنني تركت جروح سببت مشاكل في أول يوم شكوى ضدي ، أعتقد أنها بداية حسنة أليس كذلك ؟ وفي اليوم الثاني وطبعاً حينما دخلت مدرجات الجامعة باتوا ينظرون حولي ويهمسون هذا الشاب خطير هذا الشاب كذا وكذا وكلام الناس حقاً لا ينتهي ، وفي ثالث يوم الفتيات أعجبوا بي وباتت كل فتاة تحاول أن تتواصل معي ، ولكنني في حقيقة نفسي تملك الشر مني لأقصى درجاتي فكانت كلمة واحد انطق بها لكل فتاة وكانت هذه : أنا لا أحب الفتيات فهم غبيات وعقلهم مثل النملة ، وطبعا تعرضت للإهانة من كل الفتيات والصفع بالوجه والكراهية

أصبحت أرتدي ملابس غالية و أغير تسريحة شعري لأبدو بمظهر شباب السوء أو كما يعتقدون ، و بالنسبة لأمي و أبي كانا سعداء لأنني كنت كالعادة متفوق في دراستي ولكن ليس في أخلاقي ، ولهذا أمي أصبحت قلقة بشأني وبمظهري الغريب وتعاملاتي البغيضة مع الناس ، أما بالنسبة لأبي كان يكرهني بشدة و أصبحت أشكل تهديداً كاملاً لكل الناس القريب والبعيد ، حسناً هذه حالتي و وصلت إلى القاع و أريد منكم أن تعطوني بعض النصائح لأعود كما كنت ، وشكراً لموقع كابوس وكل العاملين فيه.

تاريخ النشر : 2019-05-24

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر