الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
ملاحظة مهمة : سيتوقف موقع كابوس عن استقبال المزيد من المواضيع مع انتهاء شهر رمضان المبارك .. وذلك لاغراض الصيانة

فكرة ولكن !

بقلم : ميس - سوريا

يا أمي و يا أبي أنا أحبكما ولا أستطيع العيش من دونكما

 السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ،  كيف حالكم يا إخوتي وأخواتي بالله ؟ إن شاء الله رمضان مبارك عليكم جميعاً وعلى أمة حبيبي محمد صلى الله عليه وسلم ، أنا أختكم الصغيرة ميس التي نشرت من قبل موضوع بعنوان (لماذا الظلم ؟) . اليوم وبعد قراءتي لتعليقاتكم وآرائكم الإيجابية قررت أن نهرب أنا وأمي كما أشار لي بعض المعلقين ، والصراحة أنا كنت من قبل أفكر في هذا الموضوع ولكن المشكلة هي أمي ، فكيف لي بإقناعها ؟ كان بإمكاني الصبر لكن الأمور تزداد سوءًا وأمي صحتها تعبت كثيراً

 من حوالي أسبوعين ذهبت أمي إلى الصيدلية فقال لها الصيدلاني بعد أن قاس ضغطها بأن حالتها لابأس بها ولكن يجب أن تعمل تحاليل لكي نرى ما بها ، إنها مريضة ولكنها لا تخبرني أنا أشعر بها وأقدر لها ذلك ، لذلك أنا الآن أفكر في أن أقنع أمي بالهرب ، فإخوة أمي الآن ساكتين لأنهم يعلمون بأنه مهما حدث فلن تهرب أو حتى تفكر بهذا لأنهم يعلمون بأنها لا تملك المال الكافي للاستقلال بمنزل لوحدها وهذه هي نقطة ضعف أمي ، لكن أنا أفكر بأن أحطم لهم أملهم وأقنع أمي بالهرب ولهذا أنا الآن أكتب لكم عسى أن تساعدوني في إيجاد طريقة لإقناع أمي وسأقول لكم ما فكرت به طبعاً بعد الانتهاء من امتحانات لهذه السنة:

حيث فكرت بالعيد الصغير أقنع أمي بالذهاب إلى بلدنا لكي نزور قبر جدتي وهكذا تقبل وتخبر هي خالي وبالطبع لن يرفض إذا ذهب معنا خالي الأكبر وآخذ معي جزء بسيطا من الثياب أساساً ثيابنا أغلبها سُرقت ، وعندما نصل إلى هناك أخبر أمي بالموضوع وأحاول أن أقنعها بمساعدة الله ثم أنتم ، ومن هناك نسافر

 الصراحة أفكر بالسفر إلى السويداء هناك لن يعثروا علينا فلا يوجد هناك أقارب لنا ، هناك أنا متأكدة من أننا سنحظى بحياة آمنة ، ولكن لربما ليست أمي وحدها من يحتاج للإقناع فيبدو بأنه أنا أيضاً بحاجة للإقناع ، فأنا حالياً في هذا البلد بدأت تدريجياً أعتاد عليه رغم اختلافه الشاسع عن حياتي القديمة ، وفي هذا البلد لربما سأتخلى عن حلمي ، ومن دون تكبر فأنا أكتب شعراً وقصصاً ومنذ فترة سجلت بمسابقة للشعر ولكنها ستبقى حتى الشهر العاشر ، و سأتخلى عن صديقتي الوحيدة والعزيزة على قلبي ولربما أيضاً أتخلى عن مدرستي التي أنا فيها ، وكذلك سأتخلى عن عائلتي ، عائلة أبي التي تخلت عني منذ أن كنت في الثالثة من عمري لم يسألوا عني ولو لمرة واحدة ما أقسى قلبهم ! والله إني أكتب الآن وعيناي امتلأت بالدموع حتى أصبحت لا أرى الشاشة ولكن كالعادة أبكي وأكفكف دموعي حتى لا تعلم أمي بأني كنت أبكي فما الذي سيغيره إن علمت أو لا ؟

أبي الآن يدفع ثمن ما فعله بي فهو الآن بالسجن و رغماً عن كل شيء أنا مسامحته وسأنتظره لكي يصحح خطأه هو وأمي فأنا دائماً أشعر بالنقص بالرغم من أن أمي تحل مكانها ومكان أبي لكن مهما فعلنا ومهما كسرنا من قواعد فالأب سيبقى أب والأم ستبقى أم ، أريد أن أخبركما يا أمي و يا أبي بأني أحبكما ولا أستطيع العيش من دونكما

 أسفة لأني أطلت عليكم وأسفة لعدم ترتب أفكاري، وجزاكم الله ألف خير.

تاريخ النشر : 2019-05-26

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر