الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

شيريل سترايد: 94 يوماً في البراري النائية غيرت مسار حياتها!!

بقلم : حنين القواقزة - المملكة الأردنية الهاشمية
للتواصل : [email protected]

هل فكرت يوما ان تمضي في رحلة لاكتشاف ذاتك؟
هل فكرت يوما ان تمضي في رحلة لاكتشاف ذاتك؟

"الشيء الجميل في المضي بمفردك أن كل انتصار تحققه هو لك ، وعواقب أي خطأ محسوبة عليك، وكل ما يجب أن تعرفه متروك لك، إنها تجربة قوية حقًا، وأحيانًا تكون جميلة وإيجابية ومثيرة، و في بعض الأحيان يكون الأمر سلبيًا وصعبًا ومفعما بالوحدة ، أنا أردت ذلك ، و رحبت بذلك" : شيريل سترايد.

هل شعرت عزيزي القارىء يوما ما بأنك تنهار وتستنزف من الداخل أو شعرت بأنك ضائع وتائه وسط زحام هذه الحياة ؟ .. ربما فقدت شخصاً عزيزا عليك لم تتوقع يوما فقدانه ..! أو أنك أضعت فرصة كنت تعتبرها فرصة عمرك ..أو ربما تعيش حياة لا تريدها ولا تحلم بها.. أو لربما راودك شعور بأنك تعيش بلا غاية او هدف .. ربما مضت عليك أيام وليالٍ لم تذق فيها معنى الراحة من شدة الحزن و اليأس فجلست تبكي وشعرت بفقدان الامل و أنك لن تستطيع تجاوز ذلك مهما حصل ومهما مرَّ من الوقت .. ولعلك شعرت يوما ما بأنك وحيد رغم كثرة الناس من حولك أو ربما تكون وحيداً حقا ..ربما و ربما وربما ...الأسباب كثيرة وكل شخص منا يعلم في داخله ما السبب الذي يكمن وراء هذا الشعور .

من منا لم يتمنى يوما ما لو أنه يستيقظ ليجد نفسه في جزيرة معزولة عن كل العالم ولا أحد يعلم مكانه ؟.. أو تمنى لو كان بأمكانه أن يذهب في رحلة سفر طويلة يستكشف بها ذاته ويستعيد بها نفسه التي فقدها ..!! أجزم بأننا جميعنا تمنيننا ذلك يوما ما وأنا واحده من تلك الناس...

هناك أشخاص لم يستطيعوا تجاوز مرحلة ما من حياتهم ليجدو أفضل طريقة للتخلص من كل هذا الألم هو إنهائها.. وهناك أشخاص لم يستطع الألم أن يغلبهم بل صنعوا منه جسراً نحو الأمل و من هؤلاء الأشخاص بطلة قصتنا لهذا اليوم فتاة عاشت ظروف قاسية جداً و كان أمامها خيارين إما الاستسلام أو إستعادة ذاتها من جديد ..

شيريل سترايد في شبابها
هي "شيريل سترايد" ولدت في ولاية بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأمريكية في عام 1968 في بلدة تسمى سبانجلر، إنتقلت عائلتها إلى مينيسوتا وعاشت في بلدة خارج مينيابوليس حتى أصبح عمرها 13 عاماً .. كانت تعيش مع والدتها "بوبي" واخيها الاصغر ليف وشقيقتها الكبرى كارين وزوج والدتها غلين .. تقول شيريل : ( كان زوج أمي نجارًا عندما تعرض لحادث أقعده عن العمل لمدة عام. حصل بعدها على تعويض بمبلغ متواضع قدرة 12000 دولار أمريكي، وهو ما يعادل حوالي أجر عام. قالت أمي إن هذه كانت فرصتنا الأولى والوحيدة لامتلاك منزلنا الخاص ، واقترحت أن نشتري 40 فدانًا (16 هكتارًا) من الأراضي في شمال مينيسوتا ، وهو ما يمكن أن نحصل عليه بهكذا مبلغ زهيد.
وبالفعل بنينا منزلنا. لم يكن لدينا كهرباء أو مياه أو حتى أقل الخدمات الحياتية خلال تلك السنوات.
لقد تذمرت و اشتكيت من ذلك كثيراً لأنني ؛ مثل معظم المراهقين لطالما أردت أن أكون شخصاً سعيداً، أملك منزلا جميلاً و أقتني ملابس جميلة في خزانتي ولدي الكثير من الأصدقاء..،أردت أن أعيش مثل أي شخص رأيته على شاشة التلفاز، لكنني ما زلت أتذكر أنني كنت مختلفه. كانت والدتي تقول لي دائمًا: ""ستشكريني على هذه التجربة لاحقًا لأنها سوف تبني شخصيتك".

شيريل مع والدتها وشقيقها وشقيقتها

حاولت في المدرسة أن أكون الفتاة الجميلة والرائعة و المجتهدة و لقد إستطعت ربح أموالي الخاصة من خلال مشروع صغير نفذته منذ أن كان عمري 13 عامًا واستطعت بذلك شراء ملابسي الخاصة. في السابعة عشر من عمري ذهبت إلى جامعة مينيسوتا ونجحت في تخصص اللغة الإنجليزية ودراسات المرأة و لطالما كان النشاط النسائي والأدب شغفي المزدوج.. لاحقا تزوجت من شخص يُدعى" مارك ليتيج" في 20 أغسطس 1988 حيث كنت أبلغ 19عاما وأنفصلت عنه بعد زواج دام 7 سنوات ،على الرغم من أننا انفصلنا إلا أنها كانت علاقة سعيدة ، وليس لدي أي ندم عليها .. إلا أن قرار الإنفصال كان مؤلمًا جدا بالنسبة لي)

وتقول شيريل عن غلين زوج أمها :" لقد كان زوج أمي بمثابة الشخص الوحيد الذي يحبني ويعاملني معاملة رائعه .. يعاملني كأنه أبي الحقيقي .. لا أعتقد أن أي شخص آخر مكانه كان سوف يعاملني بهذه الطريقة على الإطلاق".

تم تشخيص أمي "بوبي" بسرطان الرئة ، وكانت تبلغ من العمر 45 عامًا فقط. لم تكن أمي مدخنة. وعلى الرغم من إخبار الطبيب لي بأنها ستعيش عامًا واحداً فقط كان لدي أمل كبير بأنها ستعيش أكثر أو ربما ستتحسن ، لكن ما حدث كان الاسوأ تدهورت حالتها الصحية بشكل سريع لقد كنت أراها تعاني ولم يكن بوسعي فعل أي شيء .. الشعور بالعجر شعور لا يمكنني وصفة أبدا إنه مؤلم حقاً ..

 بوبي والدة شيريل ماتت بالسرطان في سن مبكرة
مشيت شيريل إلى باب غرفة أمها المريضة في المستشفى لتواجه لافتة تطلب من الزائرين عدم الدخول دون التحدث إلى أحد الموظفين.

- "وضعنا جليد على عينيها" ، أوضحت الممرضة لـ شيريل التي سألتها. ثم تابعت قائلة: "أرادت أن تتبرع بكلتا قرنيتيها".
..(لقد توفيت والدة شيريل في وقت أقرب بكثير مما كانت هي تتوقع وكانت وقع الصدمة شديدة عليها وعلى أخيها وشقيقتها)

تقول: "لقد توفيت والدتي بشكل غير متوقع .. بمجرد أن أدركت ما قالته الممرضة ، ركضت إلى غرفة والدتي ، وألقيت بنفسي على جسدها - الذي كان قد استسلم قبل ساعة - وبدأت في الصراخ والعويل ..أدركت لحظتها أنني فقدت كل شيء"..

ثم تابعت قائلة : "عقب وفاة والدتي تحول زوج أمي من الشخص الذي اعتبرته كوالدي الى رجلاً آخر لم أعرفه في حياتي.. لقد كان اشقائي متناثرين وغارقين في أحزانهم رغم الجهود التي بذلتها لضمنا من جديد.. لم أنجح بذلك، لقد استسلمت"

 دخلت حياتها مرحلة من الضياع والاضطراب
تدمرت حياة "سترايد" كليا بعد وفاة والدتها وبعد أن تخلى زوج أمها عن عائلتها وأنفصل عنهم، وبقي شقيقها وأختها بعيدان عنها، تفككت أسرتها بالكامل ولم تستطع إصلاح الأمور رغم محاولاتها لم شمل العائلة ، فأستسلمت هي الاخرى ورحلت إلى بورتلاند. وهناك تعرفت إلى شخص آخر وبدءأ يلتقيان مع بعضهما البعض لفترة؛ وكان هذا الشخص من مدمني المخدرات وخلال فترة تعارفها عليه بدأ بإقناعها في استخدام الهيروين، لم تكن تتوقع في يوم من الأيام أنها ستصبح مدمنة مخدرات ..لقد كانت تعلم أنها تتجه نحو مرحلة خطيرة من حياتها ستكون مظلمة وصعبة...

تغيرت حياة شيريل كلياً وأصبحت تغرق في الحزن والضياع شيئا فشيئاً حيث أنها أمضت أربع سنوات من عمرها في تعاطي المخدرات والخمر وممارسة الجنس العابر مع أي شاب تلتقي به ..

وجدت شيريل سترايد نفسها وحيدة، تائهه وفي حالة ضياع تام .. كان لا بد أن تستعيد زمام أمور حياتها من جديد حتى رأت ذات يوم في أحد المتاجر كتاباً على أحد الرفوف يحمل عنوان "طريق جبال المحيط الهادي" فقرررت سلوك ذلك الدرب بمفردها..

في صيف عام 1995 عندما كان عمرها 26 عامًا. قررت أن تبدأ حياة جديدة وأن تتخلى عن حزنها وضعفها .. قرررت ترك كل شيء خلفها وخوض رحلة الالف ميل -  1100 ميل (1770 كم) - سيراً على الأقدام الى البراري النائية وبين الجبال و الأنهار حيث الطبيعة فقط.. إستمرت على مدار 94 يومًا.. حملت شيريل حقيبتها على ظهرها و بها القليل من الملابس وعدد قليل من معلبات الطعام وبالتأكيد علبة ماء ، و وأنطلقت في رحلتها المنفردة وحيدة بدون هاتف نقال ، حتى أنها بالكاد كانت تملك عشرة سنتات في جيبها..

قررت ان تمضي لوحدها في رجلة برية طويلة

تقول :"لم أرَ إنسانًا منذ ثمانية أيام. كان هذا بالضبط ما أحتاجه - لاختبار قوتي ، كنت بحاجة لهذه الرحلة حتى أتعلم كيفية الاستمرار دون أمي وكيفية قبول بعض الأشياء في حياتي التي لم أكن أرغب في قبولها. لقد كانت رحلة روحية لأنها دفعتني للكشف عن حقيقة ما بداخلي. كانت رحلة تغيير الحياة".

واجهت شيريل خلال مسيرها في إحدى الغابات بعض المشاكل منها نفاذ الماء والطعام لذا بدأت بالبحث عن أقرب مكان يتوفر به الماء وبعد البحث توصلت لمكان به بركه صغيرة يبدوا عليها أنها متعفنه.. تمكنت أن تستخرج كمية قليلة صالحة للشرب وأثناء ألتفافها رأت شخصين غريبي الأطوار يقفان خلفها، يبدو أنهما صيادان في تلك الغابة، وقد سألاها عما إذا كان لديها بعض الماء ..كانت تشعر بأن لديهما مقاصد أخرى من طريقة نظراتهما لها، كما لو أنهما رأوها فتاة وحيدة في وسط الغابة وفريسة سهله ..
في الحال أخذت شيريل حقيبتها وحاولت المضي في طريقها حينها أحست أنهم ما زالوا يتبعونها في الخلف، هنا شعرت بالخطر الحقيقي وبأن هذين الرجلين ينويان فعل شيء ما لها.. لكنها لم تتوقف أبدا ولم تنظر خلفها وتابعت المسير وأستطاعت تجاوزهما بصعوبة.

شيريل خلال الرحلة التي لم تكن سهلة

عانت شيريل من ألم شديد وتقرحات ونزيف في أصابع قدميها وفقدت العديد من أظافر قدميها وذلك بسبب الحذاء الضيق الذي كانت ترتديه كما أن المشي المستمر على طول الساعات ووعورة الطريق التي كانت تسلكه له دور ايضاً ..

كان ذلك من بين أكبر التحديات التي واجهتها في رحلتها لا سيما أنها و أثناء محاولتها تعقيم الجروح ووضع الضمادات على قدميها أسقطت عن طريق الخطأ احدى فردتي حذائها الى أسفل وادي سحيق ، شعرت في تلك اللحظة بالإحباط الشديد وأخذت تبكي وتصرخ في لحظة فقدت السيطرة بها على نفسها ... لكن رغم كل تلك العقبات والمخاوف التي واجهتها والأحداث التي عايشتها خلال رحلتها تمكنت من تخطي كل الصعوبات وبلغت مقصدها بعزم و ارادة لا تلين ..

ومع تقدمها على ذلك الدرب تعرفت على نفسها أكثر وتخلصت من جميع مخاوفها وآلامها ,," لقد تغيرت حياتها بالكامل "كما ذكرت في كتاب مذكراتها "wild " .

خلال رحلتها تعرفت شيريل على الكثير من الاشخاص الذين كانوا يخوضون التجربة نفسها و من بينهم الرجل الذي سيصبح زوجها المستقبلي ، برايان ليندستو ، وعن ذلك تقول:" أشعر أنني مشيت إليه وهو معنى الحياة التي أملكها الآن. الشخص الذي بدأ الدرب لم يكن جاهزًا لمقابلة برايان. لقد كان هو الشخص الذي أنهى الدرب".

شيريل مع زوجها واطفالها

قضت شهر العسل في قيادة شاحنة U-Haul ضخمة مليئة بجميع الاحتياجات والمستلزمات الغذائية وجالت برفقة زوجها في جميع أنحاء البلاد وصولا إلى "سيراكيوز " في نيويورك. لقد عاشت في سيراكيوز بضع سنوات وحصلت على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال عام 2002 وهي تعيش حاليا مع زوجها برايان في منزل عمره 100 عام مع ابنهما كارفر ، 10 أعوام ، وابنتهما بوبي البالغة من العمر تسع سنوات ، والتي أسمتها شيريل على إسم والدتها الراحلة.

أضافت شيريل قائلة: "ستندهش أمي بنجاحي لقد كانت تؤمن بي دائمًا. قبل موتها ببضعة أيام كنت أبكي بجانب سريرها. قلت لها: "لا يمكنك أن تموتي". "عليك أن تقرأي الكتب التي لم أكتبها بعد ..ابتسمت وقالت: "لقد قرأت بالفعل جميع كتبك ..
لقد استغرق الأمر مني سنوات لأكون المرأة التي أرادتها أمي. استغرق الأمر مني أربع سنوات وسبعة أشهر وثلاثة أيام للقيام بذلك. لم أكن أعرف إلى أين أنا ذاهبة.. حتى وصلت إلى هناك".

فيلم يحاكي القصة

المقطع الترويجي للفيلم wild

لقد تم عمل فيلم يحاكي القصة الحقيقية لـ سترايد بعنوان : برّي (wild) وهو من إنتاج عام 2014 .. الفيلم من بطولة ريس ويذرسبون ولورا ديرن. ومن إخراج "جان مارك فاليه" وقد عرض الفيلم لأول مرة في مهرجان تيلورايد السينمائي في 29 أغسطس 2014 ، وتم عرضه في 3 ديسمبر 2014 في أمريكا الشمالية حيث تلقى نقد إيجابي واسع من معظم النقاد وتم ترشحيه لجائزتي أوسكار في فئتي أفضل ممثلة رئيسية ومُساعدة، لكنه لم يفز بأي منهما. تم تصوير الفيلم في الأماكن الصحراوية و الجبال بين كاليفورنيا و أرجون وواشنطون في رحلة إستغرقت أكثر من ثلاثة أشهر معاناة في تصوير أحداثه ..وهنالك عناصر عدة تُميّز فيلم( Wild) أهمها التصوير الرائع الذي كان بين الطبيعة الخلابة حيث لن تجد فيه لقطات مباني شاهقة، او ديكورات مكلفة، لا يوجد سباقات بين أحدث أنواع السيارات واسرعها، ولا توجد سيدات جميلات بملابس غالية .. لن ترى سوى الطبيعة فقط، نباتات وصخور ورمال وبطلة بملابس بسيطة غير متكلفة، كما أنه أيضاً حقيقي جداً ويكاد يخلو من أي تغيير في الأحداث للقصة الحقيقية والذي كتبته بطلة الفيلم (شيريل سترايد)، أي أن كل أحداث الفيلم حقيقية.

حقق الفيلم نجاحا وحاز اعجاب الجمهور والنقاد

لم تخجل شيريل من ماضيها أو خبراتها، تحدثت بصراحة عن إدمانها للهيروين، وعن علاقات جنسية متعددة ندمت عليها بعد ذلك، كانت حقيقية وصريحة إلى حد كبير، كانت شجاعة وهي تكتب كل حرف في كتابها، ربما لهذا السبب خرج الفيلم صادقاً.

نصائح قبل مشاهدتك للفيلم :
هذا الفيلم من نوعية الأفلام التي تحتاج لأن تشاهدها بمفردك، ويفضل ليلاً، احرص على أن يكون الصوت عالياً لتستمتع بالموسيقى والمؤثرات الصوتية الجميلة، يحتاج الفيلم لأن تكون متفرغاً تماماً لمشاهدته اغلق هاتفك، اترك وسائل التواصل الاجتماعي السخيفة.. واستمتع!

ختاماً..

قصتها دخلت القلوب لانها كانت صادقة وصريحة

بدأت حياة شيريل كفتاة تائهة تعيش صدمة عاطفية شديدة جراء وفاة والدتها وتفكك أفراد أسرتها ورحيلهم عنها وصولا لتعاطيها المخدرات و إدمانها للكحول فيما بعد .. يبدو لنا للوهلة الأولى أنها حتما سوف تنهي حياتها منتحرة أسفل أحد الجسور الشاهقة او احدى السكك الحديدية واضعة بذلك حداً لهذا الألم الذي عايشته خلال حياتها .. لكنها في النهاية استطاعت أن تفتح أبواب الحياة من جديد، وإستعادة ذاتها ، وأصبحت شخصاً آخراً تماما ، شخص إختارت هي أن تكونه ..بل أنها أصبحت صاحبة أحد أشهر الكتب وأكثرها مبيعاً في العالم، وتحولت قصتها إلى فيلم يُلِهم الملايين ويعكس المدى الذي يسمح للطبيعة أن تؤثر في الإنسان وتعيد له روحه المسلوبة.

وفي الختام لا بد أن ما إستنتجناه من قصة شيريل أن الانسان هو الوحيد الذي يستطيع تغيير حياته وهو أقوى من أي ظروف.. لا بل هو قادر على قهر الظروف مهما بلغت شدّتها .. يستطيع ذلك فقط حينما تكون أرادتة أقوى من أي شيء فإذا اردت أن تنجح تخلي عن الأفكار السلبية التي تسيطر عليك وتجعلك تتراجع عن تحقيق حلمك، فحلمك يمكن أن يكون ممكنا لا مستحيلا إذا توافرت لديك العزيمة والارادة القوية حيث أنه كلما كان الحلم كبير كلما إحتاج قوة ارادة وتحمل مصاعب وجهد أكبر ويجب أن تعلم أن أي إنجاز كبير بدأ من حلم صغير ، ضع الفشل أمامك لكي تستطيع التغلب عليه ومواجهته ولا تخف منه فالأشخاص الناجحون تعرضوا لنوبات فشل عديدة ولكنهم تغلبوا عليها وحققوا النجاح الذي يريدونه ،حدد مكانة نفسك وإصنع أمجاد نفسك وإبتعد عن الإستسلام حتي تستطيع تكوين شخصيتك ومواجهة العقبات والمضي قدماً. وتذكر أن السمكة القوية وحدها التي تقدر على السباحة عكس التيار، بينما أي سمكة ميتة يمكنها أن تطفو على الوجه .

المصادر :

- Wild author Cheryl Strayed, who is played by Reese Witherspoon in the film version, on death, divorce and heroin
- Wild (2014 film) - Wikipedia
- The One Part Of ‘Wild’ That Still Makes Cheryl Strayed Wince

تاريخ النشر : 2019-11-21

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر