الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

علمني كيف أقص جذور هواك من الأعماق

بقلم : ديالا - عالم الأحلام

ان الإنسان إذا لم يشعر بالسعادة مع نفسه فليعلم أنه صديق سوء
ان الإنسان إذا لم يشعر بالسعادة مع نفسه فليعلم أنه صديق سوء

مرحباً يا رفاق ، أسمي ديالا و عمري 15 سنة ، منذ صغري وأنا طفلة هادئة ليس لديها أي صديق سوى الكتاب ، حتى أن الناس جميعاً يلقبونني بدودة الكتب ، أعشق القراءة وخصوصاً لنجيب محفوظ ، كان الجميع يقول لي أن القراءة مضيعة للوقت  ، أما أنا فأقول أن من لا يقرأ كمن لا يجيد القراءة ،

لم أحصل أبداً في حياتي على صديقة جيدة كنت أتمنى أن يكون لدي صديقة حقيقة تتقبلني كما أنا ولا تقول عني أني مصابة بالتوحد  هذه العبارة كانت تحزنني أحياناً ، لكن بعد ذلك لم أعد أهتم فأنا أعرف نفسي جيداً و أن كلام الناس لا يسمن ولا يغن من جوع ، كلما حاولت أن أجد نظيرتي الروحية التي تشاركني تفاصيلي الصغيرة أفشل حتى أقنعت أخيراً بمصيري المحكوم علي إلى أجل غير مسمى وان الإنسان إذا لم يشعر بالسعادة مع نفسه فليعلم أنه صديق سوء ، كانت الفتيات في صفي لا يتحدثن إلا عن الموضة والشبان ، لاحظت أن كل واحدة منهن واقعة في حب شاب ليس جديراً بالحب ، عندها فكرت لماذا الجميع يقع في الحب إلا أنا ؟ هل أعاني من مشكلة ؟ هل أنا من ال10 % من سكان الكرة الأرضية الذين لا يقعون بالحب ؟ كنت أظن أن هذا هراء و ترهات من المستحيل أن يحدث معي حتى حدث ما غير مجرى حياتي ،

قبل عامين تقريباً من الآن كنت جالسة في مكتبة المدرسة أطالع كتاباً حتى رأيت شاباً وسيماً يرتدي نظارات ويقرأ كتاباً هو الآخر ، لم أهتم كثيراً في البداية ثم أصبحت أراه يومياً ، لا أعرف ماذا حدث لي فقد أصبحت أتردد يومياً على المكتبة فقط حتى أراه ، عرفت الكثير من المعلومات عنه اسمه عبدالرحمن يكبرني بثلاث سنوات ، فتى ذو أخلاق عالية ، أبوه قد استشهد في فلسطين ، ليس لديه أخوة ولا أخوات ، حتى أنني عرفت أسم أمه ! عرفت أين يسكن من خلال صورة له يظهر فيها انعكاس لمنزله في عينيه ! كنت لا أمل من مراقبته ، يقولون من راقب الناس مات هما لكني مت حباً ، حصلت على العديد من صوره من الفيس بوك وكنت أقضي ساعات طويلة وأنا أتأملها ثم مسحتها عن هاتفي لأن من الواجب علينا كمسلمين غض البصر فخفت أن اغضب الله ، أنا بارعة في الرسم لكن عندما أحببته لم أجد في دفتري سوآه ، أصبحت ابذل جهد أكبر في الدراسة واحصل على علامات تامة من أجل أن أكون الأولى على الصف وأنال إعجابه ، أصبحت كمسجل الصوت الذي يحفظ كل كلمة قالها ، لقد جعلت أمي وأختي مصابتان بالصداع من كثرة الحديث عنه وكنت أغيض أخي عندما كنت أقول له : متى ستصبح مثقفا مثله بدلاً من قضاء ساعات في تسريح شعرك ؟ كنت أدعو له في صلاتي واستغفر له ، دائماً ما كنت أدعو الله أن يجعلني أتزوجه وكنت أدعو الله أن ينزع من قلبي حبه اذا كان فيه  شر لي وكان محرماً ،

مرة كانت معلمتي تقوم بقراءة موضوع التعبير الخاص بي فوقف بجانبها وصار يقرأ هو الأخر ، بعد أن انتهت المعلمة قالت لي أنها لا تصدق أن فتاة في عمري تستطيع الكتابة بهذا الشكل ، أما هو فقد أبتسم لي وكدت أفقد صوابي ، كما أن له الفضل في جعلي محافظة على الصلاة وقراءة القرآن الكريم لأنني كنت أراه وهو يصلي ويقرأ القرآن ، الفتيات في صفي قلن أنهن رأينه يدخن خلف المدرسة ، لكني لم أصدق ذلك ، أخبروني هل ما يحدث معي أمر طبيعي ، هل هو سيء ، كيف أتخلص من التفكير المفرط به ، ما رأيكم بهذا كله ؟.
 

تاريخ النشر : 2020-01-27

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر