الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

حكايات الصيادين ٧

بقلم : عامر صديق - مصر
للتواصل : [email protected]

أن هذا الصديق توفي منذ شهور والأغرب أن تاريخ وفاته كانت نفس الليلة التي راه فيها على السفينة
أن هذا الصديق توفي منذ شهور والأغرب أن تاريخ وفاته كانت نفس الليلة التي راه فيها على السفينة

 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أصدقائي الأعزاء كما وعدتكم استكمل ما سمعت من قصص الصيادين في البحر الأحمر على مدار سنين طويلة ، أرجو أن تنال إعجابكم.
حكى لي أحد الصيادين كبار السن القصص التالية وأترك لكم الحكم.
 
القصة الأولى :

أخبرني أنه في شبابه كان سيذهب في رحلة طويلة بطول البحر الأحمر إلى اليمن للصيد ، حيث كان الصيد هو مورد الرزق الأساسي في البلدة ، و قبل الرحلة بيوم مرض أحد الصيادين ممن كان سيرافقهم مرضاً شديداً منعه من الذهاب معهم ، و بعد حوالي أسبوعين من مغادرتهم بالقرب من السودان استيقظ ليلاً وهم يرسون بالقرب من الشاطئ و الكل نيام من تعب الصيد و شاهد شخصاً يقف في مؤخرة السفينة وعندما أقترب منه وجده الصديق الذي تركوه مريضاً فنظر إليه في دهشة و سأله : كيف حضر إليهم ؟ و وجده يبتسم له و بدأ في التلاشي كأنه سراب و حكى لأصدقائه ما رأه ، وعندما عادوا إلى البلدة بعد شهور علموا أن هذا الصديق توفي منذ شهور والأغرب أن تاريخ وفاته كانت نفس الليلة التي رأه فيها على السفينة .
 
القصة الثانية :

في ستينيات القرن الماضي كانوا في رحلة بسفنهم الشراعية التي جابوا بها طول وعرض البحر الأحمر ومعهم شاب مصاب بانحناء بسيط في ظهره شبه أحدب من حادث قديم تعرض له في طفولته و كانت إصابته تمنعه عن أداء كامل واجبه المرهق كصياد ، ولكن ليتيحوا له فرصة العمل كان يعمل كطاهي السفينة وبعض الأعمال الغير مرهقة ،

وعندما رسوا بجوار احدى الجزر الصغيرة وانهمكوا في الصيد نزل هذا الشاب إلى الجزيرة يحمل شوكة حديدية كبيرة لامساك القشريات والأسماك التي احتجزها الجزر وجمع الصدفيات لطهوها وجبة لباقي الصيادين ، وبينما هو في أحد خلجان الجزيرة وجد سلحفاة بحرية صغيرة يطاردها ثعبان بحر أسود و أحمر اللون في مياه الجزر الضحلة ويحاول الإمساك بها وهي تفر منه و دخلت في بعض الشعاب المرجانية والثعبان يحاول الإمساك بها فقام بضربه بالشوكة المعدنية التي يحملها فهرب الثعبان في شق في الشعاب يؤدي إلى داخل البحر و أخرج السلحفاة وفكر في الاحتفاظ بها ثم تركها تذهب إلى حال سبيلها وعاد إلى السفينة محملاً بما جمع و أعد الطعام لباقي الصيادين وأثناء الليل و هو نائم رأى حلماً أن هناك رجل بهي الطلعة يحمل هذه السلحفاة الصغيرة في يده و معه سيدة في غاية الجمال يشكرانه على إنقاذ طفلتهم من الثعبان و رأى السلحفاة تتحول في يده إلى طفلة صغيرة جميلة تبتسم له في ود وقالوا أنهم أهل الجزيرة من الجان المسلم و أن هذا الثعبان من كفار الجن من أعماق البحر ، و قالوا : لك جميل في أعناقنا ، وطلبوا منه أن يسترخي و أخذت السيدة تضغط على ظهره و ساقه  و قال : إن هذا الرجل أخبرهم أنه شعر ببعض الألم في ظهره و تركوه و عندما استيقظ كان ظهره سليماً معافى كأنما لم يكن به أي انحناء حتى ساقه الضعيفة شبه العرجاء كانت كأحسن ما يكون و بدأ يشاركهم في الصيد بمنتهى النشاط ، و عندما تعجبوا أخبرهم بهذه القصة الغريبة .

نلتقي قريباً إن شاء الله.

تاريخ النشر : 2020-03-23

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر