الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الصديق

بقلم : Alma

للأسف الأنسان بعد أن يخطأ كثيراً بحياته ولا يرغب بالهداية يضله الله
للأسف الأنسان بعد أن يخطأ كثيراً بحياته ولا يرغب بالهداية يضله الله

 
كلنا نرغب أن يكون لنا أصدقاء مقربون أو على الأقل صديق واحد ، وهذه الرغبة إن حُققت ستجعلك تشعر بسعادة جمة ، لكن ماذا لو كسبت الصديق الخطأ ؟.

بدأت القصة حينما كنت أظهر احتياجي لصديقة في مواقع التواصل الاجتماعي ، لتسمعني وقت الضيق وأشاركها أفكاري وطموحاتي لأن كل من قابلتهم على أرض الواقع سطحيون ولا يفهمونني على نحو جيد ، و أكون لها خير صديقة بدوري ، و فجأة ظهرت فتاة بطريقة سحرية نوعاً ما ، تلاشى كل ذلك الفراغ به وتلاشت معه ذلك الشعور الخانق بأني غريبة عن هذا العالم ، لم نتعارف بطرق اعتيادية بل بدأ الأمر بنقاش حاد يملأه الاستفزاز من الطرفين ، مع حديثي معها أتضح أن لدينا عدة نقاط مشتركة كيف تشعر؟ نظرتها للمجتمع الخ ..
 
بدأت الأمور بشكل ممتاز لكن مع الأيام أتضح أن أيديولوجيتها لا تتوافق مع خاصتي ، حيث أنا أنظر للأمور بمنطقية ولدي نزعة دينية واضحة ، وعلى العكس مني هي لا قواعد لها و تميل للإلحاد والحرية ، بعد اكتشافي لهذا قررت أن أصبر عليها لربما تهتدي واكسب ثواب لتغييرها ، صبرنا معها و كانت نصيحتي تارة بأسلوب فظ وتارة بأسلوب لأذع وقح ، لكن أي من هذه الطريقتين لم تجدي ، كانت عنيدة وكانت تعي أنها على خطأ ،
للأسف الأنسان بعد أن يخطأ كثيراً بحياته ولا يرغب بالهداية يضله الله فيصبح كالحيوانات أو أضل منها ، ينفر من القرآن الأذان و أي حديث يخص الدين ، يسخر من العلماء ... الخ ، وهذا كان استنتاجي المستنبط من القرآن حولها. 

ثم تلتها مرحلة الهجر فكنت لا أكلمها إلا قليلاً بعد أن كنت أكلمها يومياً ، وصل اليوم الذي قلت لها وداعاً انتهى كل شيء بيننا ، لكنها كانت تستعمل العاطفة معي وتقول أنها تحبني وأشياء كهذه ، فأشفقت عليها وعدنا كما كنا ، لكن الشيء الذي غفلت عنه أنها كانت تؤثر في بشكل ما ، لا أعرف كيف ، رغم حرصي وثباتي على موقفي لكن أكيد لم تؤثر باعتقاداتي ولكن لاحظت هناك شيء ما تغير في ، لهذا قررت أن أفارقها.

أنا سرت حسب قاعدة صبراً  جميل، هجراً جميل ، فراق جميل.
والاستنتاج من هذه القصة :
- لا تحاول أن تكون منفتح التفكير لأن ذلك يدفعك بطريقة الأخرى لتنجر أمام تصرفات أبديت موافقة عليها.
 
- ما عليك إلا التبليغ فأن لم تحدث استجابة أهجر فوراً ، برأيي أن الصبر ضياع للطاقة والوقت في حالة أن لم يبدي تقبل للنصح من ثاني أو ثالث محاولة.
 
- مهما تكون قوي العلاقات تؤثر فينا أو بأخرى فالصاحب ساحب .
- نفسك أولى بالمعروف .
أتمنى أن يستفيد البعض مما كتبته لعل شعور تأنيب الضمير يتضاءل.

تاريخ النشر : 2020-05-19

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر