الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

العفريتُ الذي حاولَ قتلي والشجرةُ الملعونة

بقلم : مستشعر بالطرفِ الآخر (Ali_Mohammed) - اليمن
للتواصل : [email protected]

يقولون بأن هناك ثلاث أشجار تُسكن من قبل الجن
يقولون بأن هناك ثلاث أشجار تُسكن من قبل الجن

قبل كلِ شيء ، كان الناس في الريف يقولون بأن هناك ثلاث أشجار تُسكن من قبل الجن ! وهي  ( الحُمَر ثم التُمّار ، ثم السُقم ) وهي أشجار ضخمة يصل ارتفاع الواحدة منها إلى ما يقارب ثلاثة طوابق بل وتزيد ، واشتهرت تلك الشجرات فقط بالتسبب في سقوط الأشخاص الذي يصعدون عليها !.
 
عندما كنت صغيراً و قد دخلت سنتي التاسعة ، كنت عائداً من المدرسة  عقب امتحانات نهاية العام للصف الخامس الابتدائي ، ذهبنا إلى شجرة في القرية يُطلق عليها الحُمَر (تمرجي) ، وهي شجرة ضخمة ، فصعدنا أنا والكثير من الأطفال من سني خصوصاً من يدرسون في الابتدائية ، و صعدتُ أنا إلى أحد فروع الشجرة الكثيرة واقفاً على أحدها ومستنداً بصدري على آخر ، وكان ذلك الفرع على ارتفاع خمسة أمتار  تقريباً .

وكان الجو هادئاً من حيث التيارات الهوائية و كان الهواء متوقف تماماً ، وبينما أنا أحاول قطف زهرة بعيدة من زهر تلك الشجرة ، مستنداً بصدري ويدي اليسرى على الفرع وقدماي على فرع آخر بحيث أن وضعيتي كانت زاوية 90 درجة ، لأحظت بأن أنامل يدي اليمني كلما اقتربت من تلك الزهرة ، إذ بالزهرة تبتعد بحركة خفيفة ، لا تتجاوز 5 ملم ،  حيث كانت أصابعي لا تستطيع الوصول لتلك الزهرة إلا ملامسة ، لطرف أصبعي الوسطى فقط ، وتكرر الأمر مرتان  وكنت مستغرباً من الأمر ، وفي الكرّة الثالثة ........ ماذا حدث ؟.

فوجئت بأن جسماً أبيض كهواء ينطلق ونفخني في أذناي ، وبلمح البصر وجدتُ نفسي منفرد الأطراف كالمصلوب ، ولكن باتجاه الأرضِ تماماً وسقوط بطيء وكانت الرؤية كأنني أحلم في السبات العميق ، ولكن كنت أسأل نفسي  : هل أنا احلم بأني أسقط ؟ لكنني عدتُ من المدرسة قبل القليل !.

هكذا تساءلت ، وبعدما وصلت إلى الفرع الذي هو أسفل من الفرع الذي كنت أقفُ عليه ، ويبتعد قرابة 4 متر إلى الأرض ، بلمحِ البصر اصدمت بصدري على ذلك الفرع صدمة قوية ( رطمة ) ، لكني لم أحسُ بها آنذاك وكأن العفريت تركني بعدها ، حيث بلمح العين ، وقعتُ على الأرض على رأسي وعلى حجرٍ أسود كان غاطساً في التربة بالقرب من جذعِ الشجرة الضخم !.

مع ملاحظة أن الرطمة الأولى على الفرع كانت تبعد حوالي 4 متر عن جذع الشجرة ! ثم فزع الأطفال ونزلوا جميعهم من الشجرة وكنتُ لا أقوى على الصراخ أو البكاء ، حيث أصبتُ

بضيق في النفس بسبب قوة الضربة التي على الصدر ، و قد جاء الناس من القرى المجاورة من رجالٍ ونساء إلى قريتنا وإلى بيتنا بسبب الحادث وتم إسعافي إلى مدينة تعز وكنت لا أقوى على الكلام أو أن أنبس بحرفٍ واحد ، لكنني استطعت آخر اليوم أن أتحدث و أتكلم مع الغير .

ملاحظة هامة : إخواني بالرغم من أنني مستشعر بالطرف الآخر (الماورائيات) ، لكنني لم أشعر بتواجد أي شيء من العالم الآخر قبل لحظة خروج ذلك العفريت ، تمت وشكراً لكم .
 
 
 

تاريخ النشر : 2020-05-24

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر