الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

إمْرَأةٌ فَقدَتِ النُطْقَ لِثَلَاثَةِ أيَّام !

بقلم : مستشعر بالطرفِ الآخر (Ali_Mohammed) - اليمن
للتواصل : [email protected]

لقد رأت المرأةُ جنياً ميّتاً أمامها و من حولِه جِن  يغسلونه بالماء
رأت المرأة شيئاً لا يُستهان به 

إنها قصةٌ قصيرةٌ ، من الصِّلْو – ولكنْ ،،،، لماذا ؟؟
 
ذلك هو اللغز ، ولنرى ماذا جرى ؟.
بينما كنّا في بيتِ أحدهم في إحدى ليالي رمضان وكان ذلك في العام شهرِ آب 2012م ، حيث تناولنا وجبة السحور وقمنا بصلاة الفجر ومن ثم  أردنا الانصراف ، فوجدنا بأنّ باب العمارة  تم قفله بالمفتاح ولم يكن هناك مفتاح لدينا ، فآثرنا البقاء قليلاً ريثما يأتي أحدهم من سكان العمارة أو حارسها ، كي يفتح لنا الباب و ظللنا في الشقة ، وكنّا ثلاثةٌ فقط من يريدون الخروج ، فقام أحدهم بفتح باب الماورائيات ، من حوادث سريعة تحدث من جانبِ العالمِ الآخر ، وتناقشنا قليلاً في بعض أصنافِ الجِن ، وعن المشاهيرِ منهم ،،،،، إلخ .
 ثم حكى هذه القصة ، التي أثارت اهتمامي ، وها أنا ذا ، أسردُ لكم تلك القصة بما تحمله من مفاهيم.
 
تقول القِصَّة :-
 
في إحدى قرى مديرية الصِّلو ( محافظة تَعِز ) ، والتي تعتبر أكبر مديريات قضاء الحجرية بالكثافة السكانية كما يُقال ، والتي تقعُ في الجهة الشرقية ، كان هناك بيتاً أوشك الانتهاء في بناءه ، وكان خارج القرية ، في مكانٍ يُستخرجُ منه أحجار البناء ، أي محجر ، ولم يتبقى سوى النوافذ وبعضِ الأبواب الداخلية ، وكالعادة تقوم بعض الأسر في النقل إلى مثل تلك المنازل رغم عدم استكمالها تماماً ، حيث يعتبرُ ذلك من باب الشوق وخصوصاً من ربّاتِ البيوت ومن جانبٍ آخر كما يقال بأنّ النقل للمنزل الجديد هو من أجل استكمال بقية احتياجاته ،،، إلخ .
 
كان بيتاً من الخرسانة الإسمنتية و جدرانه الخارجية من الأحجار ، كما هو الحال في منازلِ المدينة ، وتم تركيب الشبابيك ( الحماية الخارجية للنوافذ ) ، والبلاط وتشطيب و طلي الجدران ، ماعدا أغلب النوافذ والأبواب الداخلية لم يتم تركيبها بعد ، و لقد سبق بأنّ هناك من الأشخاص من حذَّرَ الزوج (صاحبُ المنزل) من البناء في ذلك المكان ، لكن الزوج لم يكترث لما يقوله البعضُ ، وأستمرَّ في بناء البيت ، وحتى المرأة (الزوجة) ، لم تكترث هي أيضاً لمثل تلك التشاؤمات التي تتلقاها من بعضِ أهلِ القرية أو من ذوي الأقارب بخصوصِ ذلك المكان المريب والغامض ، وكما كان موقف زوجها كان كذلك موقفها ، وأنّ ليس على المرءِ أنّ يأخذَ بمثل تلك والتي تعتبر مجرد هواجس ليس إلا !.
 
 
المهمُ في الأمر أنّ المرأةَ انتقلت مع أولادها ، إلى بيتهِمُ الجديد ، وحملوا معهم الأغراضَ الضروريّة ، من أدواتِ المطبخ ، ومؤن غذائية ، وكذلك أغراضهم الشخصية من ملابسٍ وغيرها ، وأيضاً ما يفترشونه على الأرض  ! ثمَّ باتوا هناك تلك الليلة ، ولقد قامت المرأةُ بتجهيزِ غرفة كي ينامون فيها جميعاً ، أي هي وأولادها ، أما بالنسبة لزوجها فلقد كان في إحدى المدنِ البعيدة !.
 
ثم استيقظت المرأة ليلاً ، ولقد كان الوقت منتصفَ الليل حسب ما ذكر ، أرادتْ الذهاب إلى الحمام ، وقامت بالمشيء البطيء جداً حذراً من إحداثِ ضوضاء قد تُوقظُ الأطفال ، وأخذت السراج الذي يُوقدُ بالكيروسين ، وكان ضوءه خافتاً في تلك اللحظة ، على أنها ستزيدُ من إضاءته بعد ابتعادها عن الغرفة وهذا متعلقٌ أيضاً بالحذر من إيقاظ الأولاد ،

وبالفعل خرجت من الغرفة  بحذرٍ شديد ، مبتعدةً نحو الرواق الذي هو امتداد للصالة ، وفي آخره الحمام ، ذهبت المرأة ثم رفعت السراج بإحدى يديها ، كي يتسنّى لها أن تزيد الإضاءة باليدِ الأخرى ، لتتمكّنَ من إنارة الطريق أمامها ، كُلُ ذلك وهي تخطو خُطىً بطيئة ، ولكنّ المرأةَ أثناء محاولة زيادة الضوء للفانوسِ الذي تحمله و بغمضة عين منها ، لفت انتباهها ، ضوءاً آخر قادم من الصّالة  !.

ما هذا و كيف ؟ ومن أينَ أتى ؟.
إنّه أمامها ، في آخرِ الصالة ، من الجهة التي عليها أن تمُرَّ منها إلى الحمام ! كلُ ذلك كان بلحظةٍ من زمن ، وأنتم تعلمون كيف يقومُ عقلُ الإنسانِ بتقسيم الزمن وتكبيره لتصبح الثانيةُ الواحدة عشرين ثانيةً ، والدقيقة خمسُ دقائقٍ بل أكثر ، ثمَّ وبغمضةِ عينٍ أُخرى من عينيها رأتْ بقيةَ المشهد .
 
لقد كان شيئاً صادماً لها ولم تكن تتوقعه أبداً و لم تتوقعْ أبداً حدوثه معها ، ويكأنَّه بعضَ مما كان يُبدِي الناسُ تشاؤمهم منه ، كأنّه ممّا كان البعضُ يحذّرُ منه ، قبل اتخاذ قرار البناء هناك ، وهذا ما كان ، لكنّ كلَّ ذلك بعدَ فواتِ الآوان ، وكانَ ذلك هو جوابُ الاستفهام .
" لماذا فقدتِ النطقَ لمدةِ ثلاثةِ أيام ؟ ".
حتماً لقد كان أمراً به لا يُستهَانْ  ! لقد رأت المرأةُ جنياً ميّتاً أمامها و من حولِه جِن  يغسلونه بالماء !.

بالإضافةِ إلى ذلك الشيء الذي خطفَ عقلَ المرأةَ عندَ اللحظةِ الأولى ، وأنتم تعلمون ذلك الشيءَ الذي أقصد .
 
 
وعمتم بالخيرِ مساءاً ، وفي أمانِ الله .

تاريخ النشر : 2020-07-11

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر