الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

حياتي صارت بائسة

بقلم : فافي - سوريا

ما صدمني من خطيبي هو محادثته لي بأمور خارج حدود الدين والأخلاق
ما صدمني من خطيبي هو محادثته لي بأمور خارج حدود الدين والأخلاق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، إخوتي الكرام أنا متابعة صامتة للموقع منذ حوالي ال٣ سنوات ، والآن حتى سنحت لي الفرصة للتواصل معكم والتعرف عليكم.

أهلا برواد موقع كابوس.

عمري ٢٣ سنة ، أحتاج منكم نصيحة ودعماً جباراً لأعود لحياتي السابقة ، فأنا صرت وحيدة جداً ؛ قصتي بدأت منذ شهر شباط ٢٠٢٠ م حين تقدم أبن عمي لخطبتي و لقد رفضت في البداية لأني لا زلت في الجامعة ولا أعرف عنه أي شيء ، فنحن لم نلتق منذ ١٠ سنوات ، و بآخر لقاء كنت صغيرة في العمر ، وهو يعيش في غير مدينتنا ما يعني أني صدقاً لا أعرف عنه إلا اسمه و بعض ملامحه ، كان لدي أسباب كثيرة لرفضه أولها أن يخالط ويمازح الفتيات الغريبات ويحب الجمال الخارجي جداً ويدقق عليه ؛ وأنه خطب سابقاً ، و أن زواجي منه سيقصيني عن مدينة أهلي.

والله أسباب كثيرة كانت تمنعني ، و حقاً قلت لأمي لا أريد الآن هذا الموضوع ، لكنهم استمروا بمحادثتنا حتى يعرفوا ما ردنا ، أمي معروف عنها في العائلة صاحبة خلق و دين و الحمد لله ( هذا الأمر جعل أبن عمي يخاف أن ترفضه لأنها تعلم أن التزام عائلة أبي بالدين قليل) وأبي صاحب خلق وحازم جداً و لا يقبل منا ولا علينا أي خطأ ، و بذلك نشأنا تحت سلطته ندرس في أرقى الكليات الجامعية كالطب والهندسة أنا وإخوتي ؛ لقد كنت فتاة محبوبة جداً من المحيط لا تغيب الضحكة ولا الابتسامة عني و رب محمد وكنت من الأوائل في كليتي ولدي صديقات كثيرات وكنت أذهب للمسجد وأحفظ القرآن الكريم والحديث الشريف وأشارك بنشاطات على الشبكة وأساعد الكثير.

صمت أمي وأبي جعلني أميل لعواطفي فصمت وظنوا أني وافقت فوافقوا ، وفعلاً تمت قراءة فاتحتي ؛ في بداية الأمر كنت في جنة مع خطيبي وغير كل أيامي للأفضل وازداد حبي للجميع ؛ لكن مرت علينا فترة الحجر الصحي كنا نتواصل يومياً ( بعلم أهلنا طبعاً ) على الواتس اب حتى لاحظت أني كلما أغلقت النت لأذاكر أو أعمل أو أحفظ القرآن احتج خطيبي ( أنا من طبعي كي أركز بواجبي أحتاج لعزلة عما يلهيني) سايرته لأني أحببته و بت أدرس وأحفظ وأنا على النت وهذا أثر جداً على تركيزي فتركت الواجب و قلت بهذه العطلة أعود وأرمم ؛ في آخر العطلة كان عيد الفطر وجاء خطيبي وعائلته ،

زيارتهم هذه صدمتني و صعقتني ، فلم أجد لأخواته الفتيات شيئاً إلا ويعرفونه ، فشعرت بالخجل الشديد منهن وضعفت ثقتي بنفسي جداً (في تربيتنا أمي وأبي كانوا يرفضون أن يعلمونا أي شيء خارج دراستنا ظناً منهم أن ذلك يلهينا ، حتى رغم حبنا له كالمواهب والفنون والرياضات وغيرها ) ، بعد العطلة عاد الطلاب للدراسة والناس للعمل لكني لم أقدر بسبب هذه الصدمة ؛ وعدت نفسي بأن أتعلم كل شيء لأجل أولادي وخطيبي ؛ لكن صدمتي أقعدتني باكتئاب دام لشهر قابله أهلي بالصراخ والضرب ؛ بدأت أهمل دراستي و يئست من علاقتي بخطيبي وأيقنت أنها لن تكتمل فهو يعرف كثيراً من أمور الحياة و خالط آلاف الناس ما يعني أن خبرته بالحياة تفوق خبرتي بأضعاف ، رغم أن مستواي الدراسي يفوق دراسته بكثير.

أهملت كل شيء ؛ حاولت أذية نفسي وكرهتها وأيقنت أن أمي وأبي وإخوتي لم يحبوني إلا لأني جلبت لهم سمعة حسنة بأخلاقي وعلمي ؛ لم أعد أهتم بمنظري ولا كل تفاصيل أشيائي ولا طموحي فلقد كنت طموحة جداً و وضعت في بالي حلماً عظيماً جداً ، لم يعد أحد في المنزل يحدثني وتغيرت لهجة أمي وأبي معي ولم يعودوا يطلبوا مني أي شيء ، رغم أني كنت الاسم الأول الذي يلفظوه ليقدم لهم الخدمة ، لقد فقدوا ثقتهم بي.

ما صدمني من خطيبي هو محادثته لي بأمور خارج حدود الدين والأخلاق ، أمور يتحدث بها المتزوجون فقط ، وكنت في كل مرة أصده وكان ذلك يزعجه جداً ، كما طلب صوري بدون حجاب وأن أفتح فيديو بدون حجاب و أرسل لي صوراً غير لائقة له ، لكني والله ربي لم أخطئ وكنت في كل مرة أرده وأذكره بالله وأنه ليس بيننا كتاب شرعي وأن هذا حرام وكنت أغلق الهاتف وأتهرب.
 
حياتي الآن كلها صارت بائسة وانقلبت رأساً على عقب ؛ أختي الأصغر مني أخذت مكاني
بعدما كانت أمي تجل رأيي وتستمع له ، صارت تخرسني لتستمع لأختي الأصغر مني.
امتحاني بعد ٢٠ يوماً وأنا لا أعرف عن موادي أي شيء ، لأني لا أستطيع التركيز في دراستي ولا التخطيط لها كما كنت أفعل ، ما يرعبني أن أبي حلف لي بعدم السماح لي بدخول الجامعة إن رسبت (مع العلم بقي لي سنة و نصف وأتخرج).
أنا متألمة جداً ، والله كلما حاولت القيام وترتيب حياتي لاقيت وجه أهلي العابس فأقف من جديد لعدم ثقتي.

لقد قمت عشرات المرات وسقطت ، خسرت كل صديقاتي بسبب الاكتئاب الذي أصابني ، و لأن خطيبي كان يمانع أن أستخدم النت إلا لمحادثته.
أرجوكم ساعدوني بنصيحة ، هل أحافظ على خطيبي أم أجاهد لأعيد ثقة أهلي ، وهل أخبرهم بما يفعل أم أستر ؟.

أرجوكم انصحوني وادعموني لأعود لسعادتي.
 

تاريخ النشر : 2020-08-05

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر