تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

شبح امرأة الثلج

بقلم : مغربي أندلسي - المغرب

رضوان ..رضوان أتبحث عني ؟؟

25 يناير 2009 كان هو التاريخ الذي حددته أنا وأربعة من أصدقائي في الجامعة لقضاء أسبوع كامل في مدينة ايفران الساحرة , وهدفنا أولا وأخيرا هو ممارسة هوايتنا المفضلة في التزحلق على الجليد وركوب الخيل في منخفضات الأطلس المتوسط وسط أشجار الأرز الكثيفة .فحضرنا للرحلة كما يجب واشترينا ألواح التزلج وكل الأغراض المهمة من أغطية وملابس شتوية بما يتناسب مع طقس ابرد منطقة في أفريقيا ... ولم نكن نعلم حينها أننا سنكون على موعد مع أكثر الأحداث غرابة في حياتنا.

جاء اليوم الموعود و قمنا بكراء منزل كبير في نواحي المدينة.

افيران المغربية .. سويسرا افريقيا ..

مر اليوم الأول بخير . لكن ما أثار انتباهي في اليوم الثاني من مقامنا هناك هو اختفاء غطائي الذي أدثر به ليلا لأقي به نفسي شدة البرد .. لم أجده في غرفتي فقلت في نفسي لعله في غرفة احد أصدقائي وفي الحقيقة لم اعر الأمر أهمية وهممت بالخروج من المنزل .

قضينا أجمل يوم في حياتنا ونحن ننتقل من تلة إلى أخرى وسط كثبان الثلوج التي غطت المنطقة , يا له من أحساس رائع؟.. خيل إلي للحظة إنني وسط جبال الألب ...

لكن حلمي الجميل توقف للحظة لأنني لمحت من بعيد امرأة غريبة تختفي وسط الأشجار بسرعة وكأنها فزعت عندما رأتني فأثارت فضولي وقررت التوجه إلى عين المكان ..

توقفت لبرهة أمام شجرة أرز كبيرة ولم أجد أحدا , لكني لمحت عن قرب - وأنا راكب فوق حصاني - قطعة من غطائي الذي فقدته , كان وسط الثلوج ولم يظهر منه إلا جزء يسير .. استغربت ذلك .. وقلت في نفسي ما الذي يفعله هذا الغطاء هنا ومن هي تلك المرأة؟؟؟ .

شعرت بفضول حقيقي لمعرفة المزيد فقررت التعمق داخل الغابة وتتبع تلك المرأة الغريبة ...

بعد اقل من خمس دقائق وجدت نفسي وسط الغابة الكثيفة وأنا أتجول من مكان إلى آخر دون وجود أي اثر لأي امرأة فقررت العودة وفي عقلي أكثر من سؤال.

لكن حبل تفكيري لم يدم طويلا إذ سرعان ما سمعت صوتا يخاطبني باسمي : "رضوان ..رضوان أتبحث عني ؟؟ " ..

التفتت ورائي لأجد أمامي امرأة شاحبة لونها اقرب إلى الرمادي الفاتح وجهها ملطخ بالدماء وتحمل في يدها سكينا , أذناها طويلتان وشعرها أشعت وأخوف ما فيها أنها كانت فارهة الطول .. كان منظرها مخيفا جدا ..ولم يكن مني إلا أن اشرت لحصاني بالمضي قدما بأقصى سرعة ... ولم انبس ببنت شفة .. ولسان حالي يقول : انج بجلدك وإلا فهي حتما نهايتك .

أول مرة في حياتي أحس بمعنى الخوف الحقيقي .. موقف لن أنساه ما دمت حيا .

أخبرت أصدقائي وجمعنا أغراضنا ورجعنا من حيث أتينا ..

ملاحظة : اخبرنا حارس المجمع السكني حيث كنا نسكن أن شبح امرأة يخرج كلما اشتدت الثلوج .. وعلى ما يبدو أنها لامرأة فقيرة توفيت منذ زمان بالقرب من الغابة المجاورة كانت في طريقها لتنجب لكن لقساوة الظروف الطبيعية تقطعت بها السبل وأنجبت طفلا وسط الثلوج لكن سرعان ما توفي من شدة البرد لتلحق به أمه بعد ذلك بساعات .

هذا ما اخبرنا به والعلم لله وحده .

غابة تغطيها الثلوج في مدينة افيران المغربية ..

 


تاريخ النشر : 2015-06-18

قصص أخرى لنفس الكاتب :
شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق