تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
مقالات من نفس القسم
أحدث مواضيع النقاش
تجارب الرعب والغرائب
تجارب من واقع الحياة
اختبارات عقلية

هذا ما جناه علي أبي ..

بقلم : سمية الخضر
sumaiyaalkader-87@hotmail.com

كم من الجرائم ترتكب بصمت في هذا العالم ..

الأب والأم نعمة من نعم الله تعالى انعم بها على عباده، فهاتان الكلمتان أجمل ما في الدنيا، فيهما الحنان والعطاء والحب والرحمة والتضحية، بل فيهما جميع الصفات الجميلة التي قد تتخيلها. وكثيرا ما سمعنا عن تضحيات الأم والأب وما يقدمانه في سبيل راحة أولادهما، لكن قليلا فقط من هؤلاء الآباء هم الذين يمكن أن نعتبرهم من الوحوش البشرية وليسوا من بني البشر كما ستتعرفون لاحقا.

قصة اليوم أو بالأحرى جريمة اليوم من أبشع وأفظع الجرائم التي قد تسمعوها أو تخطر على بال احد، جريمة خلت من المشاعر الإنسانية وحتى الحيوانية، جريمة تحدث عنها الكبار قبل الصغار وتحدثت بها البرامج التلفزيونية والأخبار .. جريمة بشعة تقشعر لها الأبدان ويشيب لها الولدان، فمن الجاني ومن المجني عليه ؟ .. هذا ما سنعرفه تاليا.

تتلخص تفاصيل القضية فيما يلي:

جريمة راحت ضحيتها فتاة بعمر الزهور ..

حدثت هذه الجريمة في إحدى ضواحي محافظة الزرقاء، إحدى مدن المملكة الأردنية الهاشمية وراح ضحيتها فتاة في عمر الزهور، طفلة لا حول لها ولا قوة لم تستطع تخليص نفسها من براثن اشر الوحوش في نظرها بعدما كانت ترى فيه الأمن والأمان والطيبة والحنية، لقد استغل لحظة ضعفها وقلة حيلتها ليمارس معها أفعاله الرخيصة والدنيئة.

كانت تعيش الفتاة برفقة أشقائها ووالديها في منزل والدها، وبعد أن أكملت الخامسة عشر من عمرها أصبح والدها يتحرش بها جنسيا رغما عنها وكان يستغل خروج زوجته وأولاده من المنزل ويقتاد ابنته فلذة كبده إلى غرفته رغما عنها ويخلع عنها ملابسها ويفعل فعلته الحيوانية وهي تستغيث وتستنجد، لكن ما من مغيث واستمر بأفعاله المشينة تلك مرات عديدة وفي بعض الأحيان كان يقوم بأفعاله الدنيئة ليلا بعد أن ينام جميع من في البيت جميعا سواء بالذهاب لغرفتها أو اقتيادها إلى غرفة نومه. وفي إحدى المرات شاهدته زوجته وهو يقوم بفعلته الحقيرة فصرخ في وجهها وطلب منها الخروج من الغرفة وهددها وأولادها بالقتل إن أخبرت أحدا بذلك، فمن يفعل هذه الأعمال الدنيئة لا تؤتمن أفعاله، بعدها سالت الأم ابنتها عن ذلك فأخبرتها أن والدها يخوفها وأنها تخاف منه جدا ومن الممكن أن يؤذيها وينتقم منها إذا لم تستجب لطلباته.

تكررت أفعال الوحش البشري حوالي ست عشرة مرة إضافة للمرة الأولى التي نشأ عنها فض البكارة وحوالي سبع عشرة مرة بالممارسة الخارجية وذلك بالحد الأدنى على مدى ثلاث سنوات تقريبا بمعدل مرة واحدة في الشهر.

في شهر شباط عام 2010 انقطع الطمث عن الفتاة وظهرت عليها أعراض الحمل فأخبرت والدتها وعلم والدها بذلك فأخذها لطبيب خاص، ولما تأكد من حملها حاول إجهاضها بكافة الوسائل فكان يقوم بضربها على بطنها و ظهرها لمرات عديدة لإجهاضها ولكن دون جدوى، بعد فترة حاولت المسكينة الانتحار بتناول مبيد حشري علها تجد راحة في الموت إلا أن والدتها منعتها من ذلك فلما أحس والدها الوحش بان علامات الحمل وبروز البطن وانتفاخه بدا يظهر على ابنته وان أمر حملها سوف ينكشف، مما سيؤدي إلى انكشاف أمره، قرر وبنفسه فتح بطن ابنته وإخراج الجنين مهما بلغت العواقب وساءت الأحوال، لقد فقد إنسانيته وتطبع بطباع البهائم التي تحن حتى على أولاد أعدائها وترأف بهم.

في صباح 22/5/2010 ذهب إلى إحدى محلات البقالة المجاورة واشترى أداة حادة (مشرط) ليستخدمها في جريمته الثانية التي لا تقل بشاعة عن الأولى، وفي حوالي الساعة الرابعة عصرا طلب من زوجته أن تغادر المنزل هي وأولادها فامتثلت لأمره، فماذا كان بيدها لتفعله بعد أن رأت جريمته الأولى، لقد استسلمت له عند تنفيذ الجريمة الثانية وذهبت لمنزل أهلها، فاقتاد الوحش ابنته إلى المطبخ (فانقادت له بعد أن أصبحت لا تملك جسدها عوضا عن قرارها) وألقاها على الأرض على ظهرها وربط قدميها ووضع مادة مخدر على بطنها وقام بفتح بطنها بواسطة المشرط وهي تصرخ وتستغيث دون جدوى، فلم يرحم توسلاتها وتألمها.

شق بطن أبنته وأخرج الجنين ..

وتمكن من إخراج الجنين وكان عمره خمسة أشهر رحمية ووضعه بداخل كيس وأخاط الجرح باستعمال إبرة وخيط عاديين من أدوات الخياطة في المنزل ووضع لاصق على الجرح لكنه استمر بالنزيف دون توقف فكان أحيانا يضع شاش لوقف النزيف وأحيانا أخرى يضع كمية من القهوة لكن دون فائدة، فاتصل على زوجته وطلب منها الحضور بسرعة وعندما حضرت شاهدت الدماء بداخل المطبخ وشاهدت الجنين بداخل الكيس ملقى على الأرض فطلب منها زوجها شطف المطبخ وتنظيفه وابنتها المسكينة ملقاة على السرير في غرفتها وهي تئن وتتألم  فطلبت من زوجها أن يأخذ ابنته إلى الطبيب بعد أن أخبرته بنزفها المستمر فرفض لعدم افتضاح أمره، وبعدها قام بنقل الكيس الذي يحتوي على الجنين والأدوات المستعملة والملابس الملطخة بالدماء وألقاها بداخل حاوية القمامة وطلب من زوجته أن تنظف المشرط  فقامت بذلك ووضعته فوق خزانة الملابس الخاصة بابنتها وبقيت المسكينة على هذا الحال تنزف دون إسعاف إلى أن توفيت في مساء ذلك اليوم متأثرة بجراحها. وبعد أن علم الوحش البشري بذلك ابلغ الشرطة واخبرهم بفعلته وجرت ملاحقته وتم العثور بدلالة الأب على الكيس الذي يحتوي على الجنين في الحاوية والعثور على المشرط المستخدم.

هذه الجريمة من أبشع الجرائم التي قرأت عنها وسمعتها في حياتي، ما ذنب هذه الطفلة البريئة والتي راحت ضحية نزوات وشهوات والدها الوحش البشري بل هو شيطان في جسد إنسان.

الكثير من الفتيات حول العالم يتعرض للتحرش الجنسي داخل المنزل وليس امامهن خيار سوى السكوت ..

قد تتساءلون أين الأم من كل هذه الأفعال ؟ .. يبدوا أنها هي الأخرى لا حول لها ولا قوة، فقد وجدت المحكمة أن النيابة العامة لم تقدم أي دليل قانوني يثبت أن الأم متهمة في قتل ابنتها فلم يثبت قيامها بأي فعل من الأفعال التي هيأت الجريمة أو سهلتها وان مغادرة المنزل وشطف أرضية المطبخ كانت بناء على أوامر الزوج ولا يعد هذا تدخلا منها في الجريمة، الأمر الذي يترتب عليه إعلان براءة الأم من هذه الجناية.

أما بالنسبة للمتهم الأب فقد قررت المحكمة وضعه تحت المراقبة الطبية لدى المركز الوطني للصحة النفسية لبيان في ما إذا كان يعاني من أية أمراض عقلية أو نفسية لكن في تاريخ 13/9/2011 ورد كتاب من مدير المستشفى يتضمن انه لم يستدل على وجود أعراض لمرض نفسي أو عقلي وانه مدرك لأفعاله.

وبعد اعترافه ومحاكمته توصلت المحكمة لإعدام المتهم شنقا حتى الموت ليكون عبرة لمن يعتبر، وهو الآن ينتظر تنفيذ الحكم.

هذه هي نهاية القصة أو بالأحرى نهاية الجريمة الفظيعة، لكن عندما كنت أهم بكتابة السطور الأخيرة وقبلها بيوم قرأت خبرا سوف يدهشكم فعلا هل تدرون ما هو؟؟؟ .. قرأت في إحدى المواقع الأردنية خبرا مفاده:

"قبل تنفيذ حكم الإعدام بالمجرم، حدث تطور مهم،، فقد أصيب الأب المجرم بمرض في معدته، وعند إجراء الفحوصات الطبية تبين أنه مصاب بالسرطان (سرطان المعدة)، وقبل أسبوعين تقريباً، زادت حالته المرضية سوءا وتم نقله إلى مستشفى البشير في العاصمة الأردنية عمان وهناك مات.. سبحانه تعالى جلّت قدرته، انه منتقم جبار.. 'ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين' صدق الله العظيم .

هذه قصة من إحدى القصص التي نسمعها كل يوم  وما خفي كان أعظم، لا يسعنا في النهاية إلا أن ندعو للفتاة بالرحمة والمغفرة وان يتجاوز عنها سيئاتها ويدخلها فسيح جناته اللهم آمين فهي ألان ووالدها بين يدي ربهما.

المصادر :
...............

- بعض منتديات الانترنت
- وكالة رم الإخبارية
- قرار صادر عن محكمة الجنايات الكبرى الأردنية

تاريخ النشر 01 / 04 /2013

قصص أخرى لنفس الكاتب :
شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق