الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أخطر نساء العصر الحديث .. "المافيا الناعمة" التي غيرت قواعد اللعبة

بقلم : Myra - سوريا
للتواصل : myratah1983@gmail.com

هناك نسوة نافسن الرجال حتى على مستوى العنف والقتل

غالباً ما يرتبط مصطلح الجريمة والمافيا والعنف في أذهاننا بالرجال فقط ... وبالعنف الذكوري ... لكن الواقع يثبت أن المرأة قد اقتحمت هذا المجتمع وثبتت أقدامها عبر أسماء قاتلات وزعيمات عصابات روعن العالم ولم يقللن وحشيةً وعنفاً عن زملائهن الرجال إن لم يزدن عنهن في بعض الحالات ...

نساءٌ طلّقن الأنوثة والهدوء والنعومة وتلبّسن العنف والقتل والسرقة والاغتيال طريقةً لحياتهن ومجالاً أبدعن فيه لدرجةٍ باتت أسماء بعضهن أشهر من علمٍ على نار وأصبحت قصص إجرامهن تدرّس في كليات الشرطة ومثار تناول الصحف والكتب وحتى الأفلام...

والموقع هنا حافلٌ بقصص المجرمات والمغتصبات والسارقات وغيرهن من النساء اللواتي انحرفن عن الطريق ووقعن في براثن الظلام والفساد...

وسأحاول في هذا المقال إبراز بعض نساء العصر الحديث اللواتي برعن في هذا المجال وترأست بعضهن أخطر العصابات المعروفة والمطلوبة من قبل الإنتربول الدولي...

كلوديا أوتشوا فيليكس

كلوديا فيليكس .. زعيمة عصابة تتصرف كمشاهير السينما

تلقب بـ (امبراطورة أنتراكس) وأيضاً (زعيمة المافيا الجذابة والأكثر إثارة).. وهي زعيمة واحدةٍ من أشهر فرق الاغتيالات المكسيكية المعروفة باسم (لوس أنتراكس) والمستخدمة من قبل عصابة (سينالوا) المكسيكية المعروفة بأنها أقوى منظمة للاتجار بالمخدرات في العالم وبحسب وكالة المخابرات المركزية الأميركية فإن هذه المجموعة تضم أعنف المجرمين في العالم.

ولدت في المكسيك وتبلغ من العمر الآن 30 عاماً. كانت متزوجة من (إل تشافو ) ولها منه 3 أطفال وقد انفصلا لاحقاً، وكان زوجها زعيماً لإحدى عصابات تهريب المخدرات بالمكسيك.

هي كالافعى .. ذات ملمس ناعم .. لكنها مميتة

ارتبطت فيما بعد بزعيم عصابة (لوس انتراكس) المعروف بلقب (إل تشينو) والذي اعتقلته الشرطة عام 2014 ، ويعتقد أن كلوديا تسلمت زعامة العصابة من بعده.

وقد تعرف العالم أجمع على كلوديا ليس من خلال مهنتها ولكن من خلال شبهها الشديد بنجمة برامج تلفزيون الواقع (كيم كارديشيان) ، وتحرص كلوديا من خلال صورها الكثيرة المنتشرة على الفايسبوك والانستغرام إظهار هذا الشبه من خلال ارتدائها ملابساً ضيقة وشبه عارية تشبه ملابس كيم وتموضعها في لقطات تشبه صور كيم تماماً.

وعلى الرغم من نفي كلوديا الدائم علاقتها بأي منظمة إرهابية وتكذيبها لكل ما يشاع عنها إلا أنها لا تتردد في الظهور في صورها وهي تحمل الأسلحة النارية والخناجر وخاصةً سلاحها الخاص (رشاشها وردي اللون) وكذلك تظهر في صورٍ أخرى محاطةً برجالٍ مفتولي العضلات ومقنعين ومدججين بالسلاح.

ترفض العيش في الخفاء وتستمتع بنشر صورها على النت

وترفض كلوديا العيش تحت الأرض فتراها تقضي وقتها في الملاهي الليلية ولا تخرج إلا وهي محاطة بحراسة شديدة ومكثفة، وبفضل هذه الحراسة والتدبير والتنظيم في العصابة لا تزال كلوديا بعيدة المنال.

أخيراً وبحسب المصادر والصحف فقد قادت كلوديا فرقتها لارتكاب العديد من الجرائم الخطيرة من ضمنها مجموعة من الاغتيالات وكانت فرقتها مسئولة عن المئات من عمليات القتل الدموية وصفقات ترويج المخدرات في المكسيك إلى جانب واجب هذه الفرقة في حماية زعيم المنظمة (اسماعيل زامبادا).

جودي موران

جودي موران .. عجوز خطيرة

لا يخدعنك عزيزي القارئ مظهر هذه السيدة المسنة... فوراء الشعر الأبيض والنظارات الطبية والتجاعيد تختبئ إحدى زعيمات المافيا من العيار الثقيل...

ولدت جودي موران في 18 ديسمبر 1944 وقد أصبحت زعيمة لعصابة لويس موران في ملبورن استراليا.

كانت في البداية متزوجةً من ليزلي كول ، وهو زعيم عصابة كول المعروفة ، وأنجبا ابنهما الوحيد مارك كول ، إلا أن ليزلي قتل عام 1982 في صراعٍ مع مجموعةٍ من العصابات المرتبطة بتجارة المخدرات.

طلقت جودي من ليزلي وقت وفاته وبدأت علاقةً مع زعيم المافيا لويس موران وأنجبا ابنهما جيسون .. ثم توالى سقوط أفراد العائلة... ففي عام 2000 اغتيل ابنها الأول مارك ، وفي عام 2003 قتل ابنها الثاني جيسون في تبادل لإطلاق النار ، وفي شهر مارس 2004 قتل الزوج في نادي برونزويك في ملبورن وتسلمت جودي رئاسة العصابة من بعده.

اثناء محاكمتها

وبعد أقل من أسبوعين من وفاة زوجها أفصحت جودي لوكيل المشاهير هاري ميلر عن نيتها تأليف كتاب يتحدث عن حياتها وتجربتها وقد نشر الكتاب فعلاً عام 2005 تحت عنوان (My Story through Random House) وفي عام 2007 أعلنت جودي نيتها تأليف كتابٍ ثانٍ.

لكن في 15 يونيو 2009 تعرض الأخ غير الشقيق لزوجها الراحل للقتل. وفي اليوم التالي اعتقلت جودي مع ثلاثة آخرين بتهمة التواطؤ في قتله.

وبعد سلسلةٍ من التحقيقات والمحاكمات وجدت جودي مذنبة من قبل هيئة المحلفين وحكم عليها بالسجن لمدة 26 عاماً.

يذكر أن شخصية موران قد ظهرت على الشاشة الصغيرة مرتين الأولى عام 2008 في السلسلة التلفزيونية (Underbelly) والثانية عام 2014 في السلسلة التلفزيونية (Fat Tony Co).

ساندرا أفيلا بلتران

ابنة مجرم .. واخت مجرم .. وعشيقة مجرم .. ماذا نتوقع ان تكون ؟!

أو كما يطلق عليها الإعلام الغربي (ملكة المحيط الهادئ) . ولدت في المكسيك في 11 أكتوبر عام 1960.. والدها هو ألفونسو كوينتيرو الزعيم السابق لكارتل (غوادالاخار) ووالدتها هي شقيقة أحد كبار عرابي تجارة المخدرات المكسيكية الذي كان يقضي حكماً بالسجن لمدة 40 عاماً بتهمة قتل عميل خاص بمكافحة المخدرات في الولايات المتحدة الأمريكية. وبذلك نرى أن الروابط العائلية كان لها دورٌ كبير في مسيرة ساندرا الإجرامية التي تعد واحدةً من أبناء الجيل الثالث من ممتهني تجارة المخدرات في عائلتها.

شاركت في السبعينيات وبعمرٍ صغير في تهريب الهيرويين وتنوعت لاحقاً إلى الكوكايين ويقول المسؤولون انها لم تتورع عن استخدام العنف في عملياتها معتمدةً على تكتيكات التخويف النموذجية المستخدمة في المنظمات المكسيكية.

ارتبطت في شبابها بعلاقات متعددة مع عددٍ من بارونات المخدرات المعروفين وقتها، كما وأنه سبق لها الزواج مرتين والطريف في الأمر أن كلاً من زوجيها كانا ضابطين في سلك الشرطة وقد تحولا فيما بعد إلى مهربين للمخدرات قبل أن يقتل كلاهما على أيدي قتلةٍ مأجورين.

وتعزو الشرطة صعودها إلى السلطة في عالم المخدرات في المقام الأول لعلاقتها الأخيرة مع خوان راميريز، المعروف باسم النمر، والذي يقال إنه شخصية مهمة في إحدى كارتلات تهريب المخدرات الرئيسية.

في قبضة الشرطة بعد سنوات طويلة من الاجرام

وعلى الرغم من نمط حياتها المترف فقد تمكنت بمكرها وذكائها أن تتجنب الوقوع في أيدي الشرطة مرتكبةً جرائمها دون أن تترك وراءها دليلاً يدينها إلى أن جاء العام 2002 عندما اتصلت وبشكلٍ مفاجئ بالسلطات طالبةً مساعدتهم في العثور على ابنها المراهق الذي اختطف مقابل فدية قيمتها 5 ملايين دولار أميركي وقد تمكنت من إعادة ابنها في نهاية الأمر مثيرةً حولها العديد من الشكوك مما أدى إلى فتح تحقيقٍ كبير حول نشاطاتها وقد احتاج الأمر لأكثر من 4 سنوات وحوالي 30 عميلاً من الشرطة الفدرالية قبل أن يتم القبض عليها وعلى عشيقها في مكسيكو سيتي بتاريخ 28 سبتمبر 2007 حيث اتهمت وأدينت بغسل أموال بقيمة مليارات الدولارات من المخدرات المهربة من كولومبيا إلى المكسيك.

وفي عام 2012 سلمت بموجب قرارٍ قضائي إلى الولايات المتحدة الأميركية ونقلت إلى فلوريدا لمواجهة تهمٍ تتعلق بحيازة الكوكايين والاتجار به، وتم ترحيلها مجددا إلى المكسيك حيث ألقي القبض عليها على الفور بتهمة غسل الأموال وحكم عليها بالسجن لمدة خمس سنوات أخرى وغرامة لغسل الأموال. وسجنت في السجن الاتحادي الفيدرالي لإعادة التأهيل وأفرج عنها في عام 2015، وهي تعيش الآن في مدينة غوادالاخارا. وبذلك تكون قد قضت ما يقارب السبع سنوات في السجن منذ اعتقالها في عام 2007 بما في ذلك عامين في عزلة.

وأخيراً نذكر أن بلتران اكتسبت شعبيةً لا بأس بها في بلدها المكسيك ففي مارس/آذار 2009، أجرى الصحفي أندرسون كوبر مقابلة معها لصالح المجلة الإخبارية التلفزيونية 60 دقيقة، كما قامت الفرقة الغنائية المكسكية "Los Tucanes de Tijuana" بكتابة أغنية شعبية حيّت فيها ساندرا كسيدة أعمال وركن أساسي في الأعمال التجارية! وأخيراً قامت ساندرا بنشر كتاب بعنوان "ملكة المحيط الهادئ: وقت التحدث"، استنادا إلى سلسلة من المقابلات التي أجرتها مع الصحفي المكسيكي خوليو شريرر.

ماريا ليون

زعيمة العصابة التي انجبت 13 طفلا ..

من أخطر المجرمات وأشدهن عنفاً، روعت سكان ولاية لوس أنجلوس الأميركية، أنجبت في حياتها ثلاثة عشر طفلاً، وعلى الرغم من جرائمها المتعددة فقد فشلت الشرطة الأميركية في القبض عليها مراراً وذلك بسبب علاقتها الوثيقة بالمافيا المكسيكية. وبعد سنواتٍ من الفرار وتحديداً في عام 2008 وردها خبر مقتل أحد أبنائها خلال تبادلٍ لإطلاق النار مع الشرطة، فعادت إلى لوس أنجلوس لحضور جنازته وهناك تمكنت الشرطة أخيراً من إيقاعها ووجهت لها تهماً مختلفة بالقتل العمد وتهريب المخدرات والاتجار بالبشر وغيرها.

غيزي فيتال

من النساء القلائل اللائي تزعمن المافيا

أول امرأة تتولى قيادة عصابة مافيا في إيطاليا، حيث تقلدت منصب رئاسة أحد فروع مافيا "كوزا نوسترا" الذائعة الصيت في إحدى مناطق نابولي وهي لا تزال في الـ 37 من عمرها وذلك بعد اعتقال شقيقيها حيث تسمح القوانين الداخلية لعصابات المافيا في تلك المناطق لشقيقة زعيم العصابة أو زوجته أو خليلته بتولي زمام الأمور خلال فترة سجنه، وقد بقيت في ذلك المنصب مدة خمس سنوات بين عامي 1998 وحتى 2003، وقد شهد لها جميع من حولها بالحزم والقسوة. ومن الجدير ذكره أنها أعلنت توبتها في عام 2005.

إيندينا أريلانو فيليكس

من الصور النادرة لها

وهي من أقوى أرباب المخدرات في المكسيك وكانت تقود المنظمة الإجرامية المعروفة بـ " كارتل تيخوانا"، وبحسب إدارة مكافحة المخدرات فإنها تعد من أوائل الأباطرة الإناث للمخدرات في العالم .

ولدت في مازاتلان بالمكسيك في 12 نيسان/أبريل 1961 في عائلةٍ يعمل كل أفرادها في تهريب المخدرات فأشقاؤها الستة تولوا قيادة الكارتل سابقاً قبل ان يتم اعتقالهم او قتلهم، وفي عام 1977 تخلت عن حلمها في أن تصبح ملكةً لكرنفال مازاتلان إكراما لعيون إخوتها رامون وبنجامين الذين كانا مطلوبين لحكومتي الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وفي تلك الفترة أيضاً كان أشقاؤها الأكبر سناً يعملون لدى ميغيل غالاردو الذي سيمنحهم في نهاية المطاف السيطرة على ممر تهريب المخدرات إلى كاليفورنيا.

التحقت بجامعة خاصة وتخرجت بمرتبة البكالوريوس في قسم المحاسبة، وبحلول منتصف الثمانينات كانت إيندينا تساهم بحصتها من العمل مع العائلة من خلال غسيل الأموال والإدارة المالية.

وبعد سقوط الدماغ المالي السابق للكارتل، جيسوس لابرا أفيليس، في عام 2000، بدأت إيندينا في إدارة أنشطة غسل الأموال للمنظمة الإجرامية بشكلٍ مباشر.

وبعد توالي سقوط إخوتها إما اعتقالاً أو قتلاً تدرجت إيندينا في المنظمة وصولاً إلى العام 2008 حين اعتقل شقيقها إدواردو لتصبح إيندينا زعيمةً الكارتل مع ابنها لويس وبقيا كذلك إلى حين اعتقاله عام 2014.

وقد ساهمت إيندينا في إيجاد رؤية جديدة في الكارتل تشبه رؤية الأعمال التجارية بدلاً من الممارسات القديمة والعنيفة لإخوتها، وأقامت تحالفات مع منظمات إجرامية أخرى، كما عرفت بالحذر والذكاء والعمل المنهجي، ونظراً إلى دراستها للمحاسبة، تمكنت من استثمار الأموال والأرباح التي تحصل عليها العصابة في مشاريع عقارية وفندقية. وقد تمكنت من خلال اتصالاتها الوثيقة مع أكبر موردي المخدرات في كولومبيا من إبقاء الكارتل واقفاً على قدميه على الرغم من تمكن السلطات المكسيكية من تقويض أركانه بشدة بعد العام 2002 عندما تمكنت من إلقاء القبض على بنجامين فيليكس وهو أحد أقوى قادته.

ولدى إيندينا أسماء مستعارة عديدة ، وتعتبرها السلطات في الولايات المتحدة والمكسيك "العقل المالي المدبر" في كارتل تيخوانا.

***

بقي أن أذكر أخيراً أن هذه الأسماء هي غيضٌ من فيض وقد حاولت جاهدةً أن أذكر أهم المعلومات عن تلك "الرئيسات" فوفقت لدى بعضهن ولم اوفق لدى أخريات بسبب قلة المعلومات عنهن...

إذاً أعزائي أترك لكم أخيراً باب المقارنة مفتوحاً بين نماذجنا الأنثوية المذكورة هنا وبين ما نعرفه عن زعماء العصابات من الرجال...

هل برأيكم ثبتت "نون النسوة" أٌقدامها هنا؟ أما لا زال للرجال مكانتهم المحفوظة في عالم المافيا والمخدرات؟؟

ما رأيكم؟؟

مصادر : ويكيبيديا إضافة إلى مصادر أخرى مختلفة.

تاريخ النشر : 2017-07-21

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر