تجارب من واقع الحياة

أبواب السماء

بقلم : بنت الاردن – الأردن

مشكلتي أنني من النوع الكتوم فلا أخبر أي أحد بما أشعر

 

أنا زوجة و أم لطفلين ، أعيش حياة مستقرة مع زوج طيب ، نحن لسنا مثاليين فأنا و زوجي فينا ميزات و عيوب و اختلافات متعددة قد تحصل مشاكل من وقت لأخر لكنها تُحل بحمد الله و أسرتنا بالمجمل مستقرة ، هذه المقدمة لأوضح لكم الوضع قبل ذكر المشكلة.

مشكلتي أنني من النوع الكتوم فلا أخبر أي أحد بما أشعر أو أفكر أو ما يحصل معي ، فعندما تحصل بيننا مشكلة لا أرد و لا أقول شيئاً و أنسحب و أشغل نفسي بالأعمال المنزلية و بعد مدة أهدئ و استوعب أن الأمر لا يستحق أو أنني أخطأت أو قد يعتذر هو مني ، المهم أن صمتي بالعادة يساهم في أنهاء المشاكل لا تكبيرها ، و لكنه في نفس الوقت يوقعني بورطة جئت أستشيركم بها ،  فصحيح أني أبدو صامتة و لكنني أغلي و أتكلم مع نفسي و أتذكر كل عيوبه و زلاته و أندب حظي و يمتلئ رأسي بفكرة واحدة في كل مرة ألا و هي أني لن أسعد و أطفالي بالعيش إلا بموت زوجي و أبدأ بفعل الطامة الكبرى ، أدعو على زوجي بالموت و شتى أنواع المصائب و النوائب و كأنه عدوي ،

أدعو طويلاً حتى تبرد ناري و أهدأ و استخدم عقلي لأفكر و أنهي المسألة العالقة لكن بعد أن أكون أشبعته دعاءً جائراً ، مؤذياً ، ظالماً ، و بعد أن نتصالح و تعود المياه إلى مجاريها أعود لأتذكر تلك الأدعية و أندم و أستغفر ، و لكني خائفة أن تستجاب تلك الدعوات الساخطة مع أنني في وضعي الطبيعي أحب زوجي و أدعو له بالصحة و طول العمر و الهداية و راحة البال ، فلما ينقلب حالي عند الغضب و أصبح أشد أعداءه بغضاً ، كيف أمنع نفسي من الدعاء مع أنني لست كذلك و لا يمكن أن ينطق لساني بدعاء الشر على صغاري مهما غضبت ، فلماذا هي سهلة على زوجي ؟ كما أنه رجل جيد و زوج طيب ليس ملاكاً و لكنه يصنف بين الأزواج الطيبين ،

يأكلني ضميري بعد كل خلاف و لا أتمالك نفسي من الدعاء حالة الغضب فهو منفسي الوحيد ، لا تنصحوني أن أعطي سري لاحد فقد أعطيته لأمي في بداية زواجي و أمي أمرأة عاقلة رزينة و مع ذلك وجدت سري عند خالاتي و قد تحرف و أنتشر فلم أعد أقول كلمة لأحد و لا أعرف كيف أعبر و أتكلم مع زوجي فمهما سأل و تكلم لا أعرف كيف أشرح حالي سوى بالتطمين و التأكيد أني بخير ، و لست ممن تأمن الأخوات و الصديقات و ما شابه و لا أمن سري إلا مع الله و هنا تبدأ دعوات الشر بلا شعور تتدفق ، انصحوني كيف أمنعها و اخبروني هل سيحاسبني الله على ظلمي لزوجي بالدعاء الجائر ؟.

تاريخ النشر : 2019-10-08

مقالات ذات صلة

38 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى