تجارب ومواقف غريبة

أبي الحبيب

بقلم : نجلاء عزت الأم لولو

في صلاة الفجر بكيت كثيرا و دعوت الله أن يرسل لي منهما اي شيء
في صلاة الفجر بكيت كثيرا و دعوت الله أن يرسل لي منهما اي شيء

“وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا” (85) الإسراء . 

لا ندري كيف تسكن الروح أجسادنا و لا ندري كيف تغادرها و هل تصعد إلى السماء أم تهبط في الأرض أم تظل عالقة بينهما؟!

لمّا مات أبي و أمي ظللتُ أشعر بروحيهما حولي و معي، في يقظتي قبل منامي؛ ربما هو بسبب قسوة الفراق، ربما هو الحنين يجسده عقلي الباطن في الشعور بهما تعويضا من نفسي لنفسي، و ربما هما بالفعل معي، تطوف بي أرواحهم و تزورني في اليقظة و المنام..

كان رحيلهما مفاجئ دون وداع و بعد دفنهما في نفس الليلة و في صلاة الفجر بكيت كثيرا و دعوت الله أن يرسل لي منهما اي شيء : كلاما أو سلاما أو مناما أو حتى نسمة عابرة تمس روحي بردا و سلاما و قد كان! قبل أن اختم صلاتي مر من أمامي طيف عابر و قد كنت انظر في موضع سجودي فلم التفت

وبعد الصلاة سألت أهلي هل مر أحد من أمامي أثناء الصلاة فكان الرد بتعجب :لا! عدت إلى سجادة الصلاة أسبّح و ناجيت ربي :يارب إن كانا هما فاعطني إشارة فإذا بدرفة دولاب أمي تهتز بخفة و هدوء

ربما تظنون أن الأمر مخيف و لكنه كان لي راحة و سكينة سرت في جسدي و روحي و نمت قريرة العين ليسعدني ربي برؤيتهما في منامي يتوسطان السحاب وهما ينظران برضا لي و لأخوتي..

أعلم أن هناك من سينبري لتفسير الأمر بحالتي النفسية و.. و..

و لكن ما حدث بعد ذلك كان أكثر غرابة، أتى يوم ميلادي و كان أبي  أول من يتذكره وكان من عادة أبي كلما اتصل ينقطع الخط مرة فيعيد الاتصال ثانية و هكذا كل اتصال له لا أعلم لمَ؟! و لكنني إذا حدث اتصال و انقطع أعلم أنه أبي و يتأكد لي ذلك حين يعيد الاتصال.

شارف يوم ميلادي على الانتهاء دون أن يذكرني أحد، شعرت باشتياقي الشديد لأبي؛ و تمنيت أن يتصل بي و في نفس اللحظة يرن جرس الهاتف و أجري بكل اشتياقي للرد فإذا بالاتصال ينقطع و تنقطع معه أنفاسي

:أبي أهذا أنت؟!

لكنه لم يرد و لم يعيد الاتصال كعادته. قولوا صدفة، قولوا ما تشاؤون و لكني أشعر أنه أبي.

#الأم_لولو

تاريخ النشر : 2020-10-25

مقالات ذات صلة

66 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى