أدب الرعب والعام

أضعف الكائنات

بقلم : الطاووس – مصر
للتواصل : [email protected]

أضعف الكائنات
أعيش في عالم القوي فيه يدهس الضعيف ..

في عالمٍ مليء بالتهديدات و الأخطار أعيش .. لست أنا وحدي من أعيش في ذلك الخطر ، بل كل قومي ، لا بل كل أبناء جنسي ، هذا أمر لا يجب الخوف منه و لا التفكير فيه ، فأنا أعيش حياتي مثل كل المخلوقات ..

فلنفرض أن اسمي .. الزائر

في يوم من الأيام استيقظت من نومي و ذهبت لعملي ، و دعوني أخبركم أمراً ، المكان الذي أعيش فيه يجمعون المؤن في موسم من العام ، و الفترة الباقية من العام نظل قائمين على ما جمعناه حتى الموسم المقبل .

سمعت من زملائي بوجود خلاف بين قومي و أقوام أخرى و قد تنشب حرب معهم لأنهم يريدون الاستيلاء على قريتنا .
و ما المشكلة ؟! لا .. ليست مشكلة لأي شخص ، لكن بالنسبة لي إنها حقاً كارثة !!
لا أعلم لماذا خلقنا بكل ذلك الجشع و الطمع ، نقتل بعضنا البعض فقط لنحصل على ما ليس لنا حق به .. نحن حقاً لا نستحق هذه الحياة .

لم أنعم بالكثير من الوقت حتى أكمل هذه الحروف من هذا الموضوع ، لأني بين ليلة و ضحاها وجدت أبناء قومي و هم يهربون و تهدم بيوتهم ، و لا أقوى على فعل شيء ، ما هذه الكائنات العملاقة التي تهدم بيوتنا ؟! إنهم ليسوا القوم الذين كانوا يريدون سرقتنا ! ما هذا العالم الموحش ؟! لقد أدركت أن أبناء جنسي من الأقوام الأخرى ليسوا فقط هم الخطر ، ففي ذلك العالم ، القوي يدهس فيه الضعيف ، و الضعيف لا يمكنه أن يصبح قوي … فأنا أضعف الكائنات على الأرض .

أنا مجرد نملة …

تاريخ النشر : 2017-01-22

مقالات ذات صلة

14 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى